لماذا هذه المدوّنة؟

إطلاق المدوّنة: 27 تشرين الثاني 2014.
****************
للتذكير: سبق وأنشأنا مدوّنة هذا عنوانها http://arabicsagesse.blogspot.com/

رابط أغنية إنت المعنى (كلمات ماري القصّيفي - لحن روجيه صليبا)

رابط أغنية يا عواميد الحكمة السبعة (كلمات ماري القصّيفي - لحن إيلي الفغالي)

رابط أغنية فوق التلّة الما بتنام (كلمات ماري القصّيفي - اللحن والأداء لنادر خوري)

رابط أغنية يا حكمتنا (كلمات زكي ناصيف - لحن نديم محسن)

رابط أغنية يا عصافير النار (2019 - الصفّ الأساسيّ الثاني C)

رابط أغنية قصّة شادي وكتابو (2019 - الصفّ الأساسيّ الخامس A)

رابط أغنية نسّم علينا الهوا (2019 - الصفّ الأساسيّ الخامس B)

رابط أغنية نقّيلي أحلى زهرة (2019 - الصفّ الأساسيّ الخامس C)

رابط أغنية طيري يا طيارة طيري (2019 - الصفّ الأساسيّ الخامس D)

رابط أغنية أهلا بهالطلّة (2019 - الصفّ الأساسيّ الرابعِ A)

رابط أغنية شدّوا بالصنّارة (2019- الصفّ الأساسيّ الرابع B)

رابط أغنية طلّوا حبابنا (2019 - الصفّ الأساسيّ الرابع C)

الخميس، 18 أكتوبر 2018

نساء لعبن دورًا في استقلال لبنان



في بداية القرن العشرين:


برز اسمان: الستّ نظيرة جنبلاط في الجبل، والسيّدة عنبرة سلام الخالدي في بيروت. 


الستّ نظيرة ترتدي الأسود وتضع الوشاح

الستّ نظيرة جنبلاط:
ولدت سنة 1890م، ونشأت في بيت وجاهة وعلم، وفطرت على فطنة وذكاء.
تزوّجت من فؤاد جنبلاط قائمقام الشوف في أول آب سنة 1922، ولم يكن أمامها إلّا خيار واحد هو الاضطلاع بالمسؤوليّات والأعباء الملقاة على عاتقها، ومواجهة قدرها بقوة، واستلام الزعامة بعد مقتل زوجها فؤاد جنبلاط، ريثما يكون ولدها كمال جنبلاط قد أنهى دراسته الجامعيّة، وكان عمرها آنذاك 32 سنة، فأضحت زعيمة الشوف قرابة نصف قرن من الزمان، كان مليئاً بالأحداث الجسام والمهمات الصعبة، كما وقعت الثورة السورية العربية الكبرى 1925-1927 في أيامها. 
بذلت أقصى ما يمكن، وأصبحت كلمتها نافذة، وصارت محط آمال الكثيرين من أبناء شعبها وبني وطنها. 
ولم تنزع الحجاب في جميع المقابلات التي كانت تجريها مع المسؤولين وغير المسؤولين ورجال الدولة، إلّا بحضور شيخ من مشايخ الطائفة- في معظم الأحيان مع الشيخ وهبي طليع-

توفيت سيّدة القصر - كما لقبّوها - في سنة 1951، ودفنت في المختارة وسط مأتم حاشد مشى فيه الأعيان ورجال الدولة وأركان البلد.

************************



عنبرة سلام الخالدي
كتبت الصحافيّة سوسن الأبطح
تستحق عنبرة سلام الخالدي التي احتفت بها شركة «غوغل» على صفحتها الأولى في لبنان وعدد من الدول العربية، أكثر من تكريم وتذكار وإعادة كتابة لسيرتها التي لا شك كانت مفصلية لنساء لبنان وفلسطين، علماً وأدبا. بل هي واحدة من المناضلات الوطنيات اللواتي كن يعرفن جيداً أن عليهن مقاومة الغبن الواقع على أمتهن بالعمل الاجتماعي، كما بالفكر والمقالة والترجمة والخطابات التحررية، حتى يوم كانت النساء محجوبات في بيوتهن.
مولدها في بيروت عام 1897 لأب متنور، منفتح، له مقامه ووجاهته وحبه للعلم هو سليم علي سلام الذي كان رئيساً لبلدية بيروت، كما رئيساً لجمعية المقاصد، وأم متعلمة من عائلة معروفة بمعرفتها الدينية هي كلثوم البربير، جعل عنبرة تجمع بين التعليم التقليدي، والمعرفة الغربية الحديثة، في وقت كانت البنات فيه أميات يمنع عليهن الخروج من المنزل. عرفت الحجاب صغيرة كما بنات جيلها، وحفظت القرآن طفلة، لكن هذا لم يمنعها وبمساعدة من والدها أن تخطو صوب ما لم يكتب إلا لندرة من بنات جيلها، وعرفت كيف تستفيد من الفرصة. هي أخت أحد ألمع رؤساء وزراء لبنان صائب سلام وأكبر منه سناً، نشأت بين ثمانية صبيان وأختين، وتعلمت في مدرسة مار يوسف، وتتلمذت في مدرسة المقاصد على يد الرائدة جوليا طعمة دمشقية، التي كان لها أكبر الأثر عليها.
لا بد أن الغليان السياسي الذي رافق مطلع القرن العشرين، في لبنان والمنطقة، وما أحاط بالصبية اليانعة من فوران دفع بها للتفكر فيما حولها، خاصة أن الحرب العالمية الأولى كانت قد اندلعت. تعلمت الفرنسية والرقص والعزف على البيانو، وحرص الوالد على تعليم فتياته في البيت حين كان يتعذر الذهاب إلى المدرسة، فكان لعنبرة أستاذ علمها اللغة وفقهها هو العلامة عبد الله البستاني.
وكانت الحرب العالمية الأولى قد اندلعت. ولمساعدة لاجئي الحرب وفقرائها ومشرديها، وبناء على اقتراح عائلات بيروتية أسست مع رفيقات لها عدداً من الجمعيات منها جمعية «يقظة الفتاة العربية». وفي فترة لاحقة ترأَّست «نادي الفتيات المسْلمات» وبعدها «جمعية «النهضة النسائية». وهو ما ستكمله حتى بعد زواجها.
تروي عنبرة في أماكن متفرقة، وفي كتابها الجميل الذي قدّم له كمال الصليبي»جولة في الذكريات بين لبنان وفلسطين» (بيروت: دار النهار للنشر، 1977) ومن ثم طبعة أخرى عن (منشورات الجمل عام 2015. مع إضافة محاضرة «شرقية في إنجلترا»)، مقاطع من هذا العمر الذي لا يشبه غيره. ويقول الصليبي في مقدمة الكتاب: «إن «تاريخَ بيروت في العصر الحديث لن يكتب دون الرجوع إِلى مذكّرات السّت عنبرة، ولن يكتب تاريخُ النهضة النسائية في العالم العربي الحديث دون الاعتمادِ على هذه المذكّرات بالذات».
في سنة 1925 وأسوة بإخوتها وبصحبة والدها ذهبت إلى إنجلترا، وتعلمت معهم لسنتين على يد أساتذة خصوصيين أصول اللغة الإنجليزية. عن هذه المرحلة، تتحدث كيف أنها غبطت الإنجليزيات لتحررهن، وتساءلت لماذا يفرض عليها ما يعفى منه غيرها. وتقول في أكثر من مكان بأنها كانت تسأل والدها إن كانت تستطيع أن تخلع الحجاب لتلقي خطبها فيقول لها لك ما تريدين، لكنها كانت أحياناً تحتفظ بحجابها لإدراكها أنها في بيئة محافظة وعليها أن تراعي الظروف التي حولها وأن لا تحرج والدها.
كتبت أملي نصر الله في مؤلفها «نساء رائدات: من الشرق» أنه «في سنة 1927. نزعت عنبرة سلام عن وجهها النقاب عند البدء بمحاضرة في «نادي الأحد» في الجامعة الأميركية في بيروت حول زيارتها لإنجلترا، وكانت بعنوان «شرقية في إنجلترا». وكانت أول مسلمة في بلاد الشام تنزع النقاب في مكان عام، الأمر الذي سبب موجة غضب عارمة في الشارع البيروتي المحافظ». لكن الحقيقة أن عنبرة كانت قد تخلت عن النقاب والحجاب معاً في إنجلترا، ولبست القبعة أسوة بالفتيات هناك، وكانت تلتقي الرجال الذين يأتون منزلها. لكن هذه الحادثة بالذات في الجامعة الأميركية أحدثت صدمة في بيروت.
وتروي عنبرة أن القيامة قامت يومها، واتهمت بأنها آتية لتزرع الفساد، وتارة أخرى يجدون لها أسباباً تخفيفية بأنها تفعل ذلك بحثاً عن عريس. ووزعت المناشير ضدها، وتم الاعتداء على نساء لم يلتزمن بالنقاب كما يتوجب. وبقيت عنبرة في البيت درءا لإهانات قد تتعرض لها، لكنها في هذا الوقت كانت تلتقي بالأدباء أمثال أمين الريحاني وخليل رامز سركيس، وكل من يرتاد منزلها من كبار ذاك الزمان.
وبترتيب من أستاذتها جوليا طعمة دمشقية تعرفت عنبرة على مدير «الكلية العربية» في القدس، الفلسطيني أحمد سامح الخالدي، كان ذلك عام 1929 حيث ستنتقل للعيش معه هناك حتى نكبة عام 1948 حيث تركا القدس وعادا مع أولادهما إلى لبنان، لتبقى غصة في حلق الزوج الذي لم يحتمل أن يترك كل إنجازاته التعليمية خلفه وما بناه في وطنه ويسلم الروح فجأة عام 1951. وكتبت عنبرة صفحات مضيئة عن تاريخ فلسطين في تلك المرحلة، حيث تقول بأن الاهتمام بالتعليم كان يفوق عند الأمهات ما كانت قد رأته في لبنان، وأن الوعي السياسي بين الفلسطينيين كان أكبر مما يظنه البعض، لكن الاحتلال الإنجليزي لم يكن يسمح للفلسطيني بحمل عصا، وقمعهم كان هائلاً، فيما كان يتم تسليح اليهود بشكل منتظم وكبير.
عشرون سنة قضتها عنبرة في فلسطين كانت ثمرتها كبيرة. هناك ترجمت «الإلياذة» لهوميروس بعد أن اعتبرت أن ترجمة البستاني لها شعراً ونقلها إلى العربية على هذا النحو، لم يجعلها متاحة للقراء ولا في متناولهم، فوضعتها بالعربية نثراً نقلاً عن الإنجليزية، وكتب لها المقدمة طه حسين يومها. وعنبرة مفتونة بالأساطير منذ صغرها، لذا أكملت المهمة وترجمت أيضا «الأوديسة» وأتبعتها بترجمة «الإنيادة». وإذا كان الكتابان الأولان قد ترجما وطبعا في فلسطين فإن الثالث حملته معها إلى لبنان وأكملته بعد النكبة وصدر في بيروت. وبقيت عنبرة شعلة فيها من الثورة الهادئة، وحب التغيير، وبث العلم في من حولها الكثير، حتى وفاتها في بيروت عام 1986.
لبنان مقصر مع هذه الرائدة في أكثر من ميدان. فالجيل الجديد لا يعرفها ولا يعرف دورها المحوري. ومن حسن الحظ أن حفيدتها عليّة الخالدي، أخرجت مسرحية عن حياة عنبرة منذ سنتين في بيروت وقدمتها على «مسرح بابل» لاقت رواجاً كبيراً من قبل النساء، روت فيها حياة عنبرة من عام 1907 وحتى 1927. ولا بد أنه لا يزال الكثير مما يمكن أن يكتشف ويروى عن حياة هذه الرائدة العربية الكبيرة.


 في مرحلة السعي لنيل الاستقلال: 

الشيخة جنفياف الجميّل


السيّدة الأولى جنفياف الجميل، من خلال الصورة الأيقونيّة أو الكلاسيكيّة التي تظهر دور المرأة، وهي صورة المرأة التي تحيك العلم اللبنانيّ الجديد الذي نشأ في معركة الاستقلال. السيدة جنفياف كانت رسّامة، واهتمت هي برسم العلم وخاطته. كانت رائدة على طريقتها، وكانت لا تحبّ المشاركة في الحفلات ولم تظهر في العلن الا نادرًا، لذلك لا يعرف اللبنانيّون الكثير عن دورها في معركة الاستقلال.

***************************

مود فرج الله الأولى من جهة اليمين (تضع على كتفيها وشاحًا)
     السيّدة الثانية مود فرج الله، هي علامة فارقة في الحياة السياسيّة اللبنانيّة. نشأت في جو قياديّ وزعامة، وكانت لديها علاقات واسعة في لبنان وفي العالم العربيّ. لعبت دورًا مهمًّا نظرًا الى صداقتها مع الجنرال سبيرز ممثل بريطانيا في لبنان، في زمن كان هناك نزاع بين بريطانيا وفرنسا في المنطقة. نقلت الكثير من الرسائل ودائمًا لمصلحة لبنان. وقبل تعديل الدستور، سمعت من الجنرال سبيرز كلامًا مثل: "لا استقلال من دون دم"، "كونوا على يقظة"، ونقلت هذا الكلام إلى الرئيس كميل شمعون الذي نقله الى الرئيس بشاره الخوري، فكانت الارضيّة حاضرة للمواجهة.

***********************

السيّدة روز زكّور

     السيدة الثالثة روز زكّور تحدّث عنها نجلها المصرفي ورجل الأعمال والمدير السابق في مصرف ميريل لينش العالميّ، مكرم زكّور. قال إنّها لعبت دورًا مزدوجًا في معركة الاستقلال، فعندما منعت سلطات الانتداب الصحافة، فتحت روز زكور مطابعها لطباعة نشرة الثورة فكانت هي صوت ثورة الاستقلال. وكان دورها رائدًا في معركة الاستقلال، بحيث أمّنت التواصل واللقاء في منزلها بين الرئيسين بشارة الخوري ورياض الصلح اللذين لم يكونا في خندق واحد.

*************************

نجلاء صعب تلقي كلمة وإلى جانبها الأمير مجيد أرسلان

     السيدة الرابعة نجلاء صعب من عائلة مناضلة ضد الاحتلال العثماني. من اوائل السيدات اللواتي عملن في اطار حقوق المرأة. واشار المحامي مصري الى ان زوجات الرؤساء فوجئن باعتقال ازواجهن. وبدأت التحركات في مناطق مختلفة، ونظم اجتماعان للحركات النسائية، الاول في منزل كميل شمعون نظمته زوجته السيدة زلفا، والثاني في منزل بشارة الخوري ونظمته زوجته السيدة لور. وتم تكليف نجلاء صعب بقيادة التظاهرة التي قررت الحركات النسائية القيام بها. وهي قامت بتسليم رسالة النساء الى رئيس وزراء بريطانيا عبر الجنرال سبيرز.

**********************


السيّدة إيفلين تويني بسترس

السيّدة إيفلين تويني بسترس

     السيدة الخامسة هي إيفلين تويني بسترس جدّة الوزير السابق نقولا صحناوي، يقول عنها حفيدها فادي تويني، أنّها أسّست جمعية النهضة النسائيّة في لبنان، وترأّست بعض الوفود النسائيّة العربيّة. تميّزت بثقافتها الواسعة، ولديها روايات ومسرحيّات مهمة نشرتها دار النهار. هربت الى فرنسا في الحرب العالميّة الأولى، وفي الاستقلال، ثارت على فرنسا والفرنسيّين، وأنزلت الطبقة الأرستقراطيّة اللبنانيّة إلى الشارع.

هناك تعليق واحد: