لماذا هذه المدوّنة؟

إطلاق المدوّنة: 27 تشرين الثاني 2014.
****************
للتذكير: سبق وأنشأنا مدوّنة هذا عنوانها http://arabicsagesse.blogspot.com/

رابط أغنية إنت المعنى (كلمات ماري القصّيفي - لحن روجيه صليبا)

رابط أغنية يا عواميد الحكمة السبعة (كلمات ماري القصّيفي - لحن إيلي الفغالي)

رابط أغنية فوق التلّة الما بتنام (كلمات ماري القصّيفي - اللحن والأداء لنادر خوري)

رابط أغنية يا حكمتنا (كلمات زكي ناصيف - لحن نديم محسن)

رابط أغنية يا عصافير النار (2019 - الصفّ الأساسيّ الثاني C)

رابط أغنية قصّة شادي وكتابو (2019 - الصفّ الأساسيّ الخامس A)

رابط أغنية نسّم علينا الهوا (2019 - الصفّ الأساسيّ الخامس B)

رابط أغنية نقّيلي أحلى زهرة (2019 - الصفّ الأساسيّ الخامس C)

رابط أغنية طيري يا طيارة طيري (2019 - الصفّ الأساسيّ الخامس D)

رابط أغنية أهلا بهالطلّة (2019 - الصفّ الأساسيّ الرابعِ A)

رابط أغنية شدّوا بالصنّارة (2019- الصفّ الأساسيّ الرابع B)

رابط أغنية طلّوا حبابنا (2019 - الصفّ الأساسيّ الرابع C)

‏إظهار الرسائل ذات التسميات 9د- الأساسيّ التاسع - بلاغة وعروض. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات 9د- الأساسيّ التاسع - بلاغة وعروض. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 12 ديسمبر 2017

تسميع (خطّي) في القواعد والعروض - الأساسيّ التاسع - نيسان 2016

إميل يوسف عوّاد

ضيعتي
       عشرونَ سنةً... نسِيتُ فيها ضيعتي. وعلى الرغمِ من أنّني أُمضي فيها فصلَ الصيفِ، كلَّ سنةٍ، فقد كنتُ كالغَريبِ بينَ أهلِها. ذلكَ أنَّ بيروتَ (استَهْوَتْني) كالشابِّ الذي (يعشَقُ فتاةً) عشْقًا قويًّا فيتعلَّقُ بها ويَنسى أمَّهُ. وأمسِ أحسَسْتُ بأنّني أكادُ أختَنِقُ. هذهِ المدينةُ. بيوتُها المُتَلاصقةُ، سُكّانُها المُتَكاثِرونَ، شوارِعُها الضيّقةُ، ضجيجُ سيّاراتِها، كلُّ ذلكَ وغيرُهُ جعلَ عيشَ الإنسانِ فيها جَحيمًا.
       أردتُ (أن أتَنَفَّسَ) فَصَعِدتُ إلى ضَيعَتي مُسرِعًا. على مدخَلِها كانتْ زُمرةٌ منَ الكِلابِ (تتَناحَرُ)، وما إنْ شاهَدَتْني حتّى ارْتَدَّتْ عليَّ وقدْ تَناسَتْ تَناحُرَها. فَجَمُدتُ في مكاني ونادَيتُ كلبَ جارِنا: دعبول... دعبول... فاقتَرَبَ مِنّي وشَمَّني ثمَّ هَزَّ ذَنَبَهُ وراحَ (يركُضُ أمامي) وتَبِعَهُ رِفاقُهُ، ودخلتُ إلى ضيعَتي بسلامٍ.
على بُعدِ خُطُواتٍ طَلَعَتْ في وَجهي أمُّ حبيبٍ، عجوزٌ في التسعينَ، تسيرُ على مَهلٍ، تَتَّكئُ على عصًا منَ السِندِيانِ غليظةٍ مَلساءَ. وتلتفِتُ يَمْنَةً ويَسْرَةً وإلى الوراءِ من حينٍ إلى آخَرَ:
-       نَهارُكِ سعيدٌ يا أمَّ حبيب.
-       نهارُكَ أسعَدُ يا ابني.
       ثمَّ نظرَتْ إليَّ وتَفَحَّصَتْني. فقلتُ لها:
-       هل عَرَفْتِ مَنْ أنا يا أمَّ حبيب؟
-       مِنْ أينَ لي أن أعرِفَكَ؟
-       أنا ابنُ يوسف عَوّاد.
-       أنتَ ابنُ يوسُفَ. هَلَّقْ عَرَفتُك. كيفَ حالُ بَيَّك وإمّك؟
-       صِحَّتُهما جَيِّدة والحمدُ لِلّه.
-       أخبَروني بأنَّكَ تَزوَّجتَ.
-       لا يا أمَّ حبيبٍ لم أتزوَّجْ بعدُ.
       وضربتْ عَصاها في الأرضِ وتابَعَتْ سَيرَها.
       وغِبتُ أنا بينَ الأشجارِ، ووصلتُ إلى بيتِنا ألهَثُ. (صَعِدتُ الدرجَ العتيقَ)، وقدْ طَلَعَتْ من شُقوقِهِ الأعشابُ. تَلَمَّستُ حِجارةَ بيتِنا وكُدتُ أُنادي:
-       أُمّي، افْتَحي لِيَ البابَ!...
إميل يوسُف عَوّاد 
سَنابِل القمح - 1966

1-             أعْرِبْ ما تَحْتَهُ خَطٌّ. (عَشْرُ عَلاماتٍ)
2-             ما مَحَلُّ الجُمَلِ وَالمَصادِرِ المَوْضوعَةِ بَيْنَ هِلالَيْنِ مِنَ الإِعْرابِ. (سِتُّ عَلاماتٍ)
3-             أُكْتُبِ البَيْتَ الآتيَ كِتابَةً عَروضِيَّةً وَاذكُرْ بَحْرَهُ وَجَوازاتِهِ وقافِيَتَهُ وَرَوِيَّهُ. (أَرْبَعُ عَلاماتٍ)

               أَلا لَيْتَ الشَّبابَ يعودُ يومًا             فأُخْبِرَهُ بِما فَعَلَ المَشيْبُ

الاثنين، 4 ديسمبر 2017

اختبار في القواعد والعروض - 42 تشرين الثاني 2017

 
ياسين رفاعيّة
هطلَ المطرُ، فَالتجأَ العصفورُ مَذعورًا إلى سقفِ شرفةِ أحدِ المَنازل. وقفَ (يرتجفُ منَ البَرد). أحسَّ بِالبردِ والتعبِ الشديدِ. انتبهَ، وهو يقفز قفزًا في أرجاءِ الغرفةِ، إلى وجودِ امرأةٍ في بيتٍ مساحتُهُ لا تتجاوزُ الخمسينَ مترًا، تجلسُ أمامَ المِدفأةِ سَعيًا لِلدفْءِ. حاولَ العصفورُ كثيرًا دخولَ الغرفةِ، لكنَّهُ اصطدمَ بنوافذَ مغلقةٍ.                          
                                          عن ياسين رفاعيّة - بتصرّف-
1-  أ_ أعربْ ما تحتَهُ خطّ. (تسع علامات)
     ب_ ما المحلُّ الإعرابيُّ لِلجملةِ الموضوعةِ بينَ هِلالين. (نصف علامة)
2- أضبطْ أواخرَ الفقرةِ الآتيةِ: ( علامة ونصف العلامة)
في حديقة بيتنا خوخة خضراء، ترتدي في الربيع، ثوبا جميلا، أغصانها باسقة. ما إن تتبدّد غيوم الشتاء، وتعود زرقة السماء، وتبرز الشمس فيها بوجه ضاحك، حتّى تعود شجرة الخوخ زاهية بأزهارها.
3- قطّعِ البيتَ الآتيَ، وَاذكرْ تفعيلاتِهِ، وَبحرَهُ، وَقافيتَهُ، وَرويَّه. (أربع علامات)

يا أعدلَ الناسِ إلّا في مُعاملتي     فيكَ الخِصامُ وَأنتَ الخَصْمُ وَالحَكَمُ  

الثلاثاء، 10 أكتوبر 2017

التشبيه - الأساسيّ التاسع

التَّشْبيه: هو اشتراك طرفين في أَمْرٍ ما بواسطة أداة ظاهرة أو مُضْمرة.
 وللتَّشْبيه أربعة أركان وهي:
1) الْمُشَبّه.        2) الْمُشَبّه به.        3) حرف التّشبيه.        4) وجه الشّبه.

 مثال:       أَخُوكَ كَالأَسَدِ في الشَّجاعَةِ

1) الْمُشَبّه : أخوك.
2) الْمُشَبّه به : الأسد.
3) حرف التَّشبيه : الكاف.
4) وجه الشّبه : الشجاعة.

     من هذه الأركان الأربعة إِذَنْ يتألف التشبيه، بَيْد أن العنصرين الثالث والرابع غير مهمين، ويمكن الاستغناء عنهما  معًا، أو عن واحدٍ مهما وذلك على الشكل التالي: 

 أخوك كالأسد.                حذف وجه الشبه (في الشجاعة).
 أخوك أسد في الشجاعة.       حذف الحرف (الكاف).
 أخوك أسد.                    حذف الحرف (الكاف) ووجه الشبه. (تشبيه بليغ)

      ولكن لا يمكن الاستغناء عن المشبه والمشبه به فمن دونهما يُفقد التشبيه 

للتشبيه أركانٌ أربعة وهي كالتالي:

مشبَّه – مشبَّهٌ به- أداةُ تشبيه – وجهُ شبه.

ومن خلال توافر الأركان أو غياب أحدها في جملةٍ تُقسمُ التشبيهات إلى أنواعٍ مخصوصة: 

1- التشبيه التام :فهو التشبيه الذي استوفى أركان التشبيه الأربعة “الرجل قوي كالأسد”.
2- التشبيه المؤكد :هو ماحذف منه أداة التشبيه “الرجل أسد في الشجاعة”.
3- التشبيه المجمل:هو ما حذف منه وجه الشبه “الرجل كالأسد”.
4- التشبيه البليغ:هو التشبيه الذي حذف منه وجه الشبه وأداة التشبيه “الرجل أسدٌ”.
5- التشيبه المرسل: هو التشبيه الذي تذكر فيه اداة الشبه “الرجل قوي كالاسد” وهو تامٌ أيضًا
6- التشبيه المفصل: هو التشبيه الذي ذكر فيه وجه الشبه “الرجل قوي كالاسد” وهو تامٌ أيضًا



الاثنين، 9 أكتوبر 2017

البلاغة - الأساسيّ التاسع

                      


البلاغة
1-   الحقيقةُ وَالمجازُ:

مثلاً: رقصَ الولدُ الصغيرُ فأحسسْتُ أنَّ روحي ترقصُ معهُ.
استعملَ الكاتبُ الفعل "رقص" في معناه الحقيقيّ الذي وُضعَ لَهُ في الأصلِ في جملة " رقصَ الولدُ" واستعملَه مجازًا في جملة
 "روحيَ ترقصُ".

الرابط العلاقةُ الرابطةُ بينَ المعنيين الحقيقيّ وَالمجازيّ هي الحالةُ التي يُعبِّرُ عنْها الرقصُ أي الفرح والغِبطة وَالسعادة.
٭ تكونُ اللفظةُ حقيقيّةً عندَما تُستعملُ بِمعناها الذي وُضعَت لَهُ في الأصلِ.
٭ تكونُ اللفظةُ مجازًا عندَما تُستعملُ في غيرِ معناها الأصلي لِعلاقةٍ بينَ المعنيين الحقيقيّ وَالمجازيّ.

أ-علمُ البيانِ:
1-             التشبيه:
أ. التحديد: هو الربط بين طرفين، الأوّل يسمّى المشبّه والثاني المشبّه به، لوجود صفة واحدة أو أكثر اشتركت بينهما.
     ب.  الأركان: المشبّه، المشبّه به (وهما طرفا التشبيه الأساسيّان)، أداة التشبيه، وجه الشبه( يجوز حذفهما، ويُقدّر وجه الشبه).
    ج. شرح الصورة: تفصيل كلّ ما تقدّم في مقطع متماسك.
     د. الوظيفة: تفسيريّة توضيحيّة، جماليّة... .

2-             الاستعارة:
أ‌.       التحديد: هي مجاز علاقته المشابهة؛ أو هو تشبيه حُذف منه أحد طرفيه الأساسيّين.
ب. الأركان: المُستعار، المُستعار منه، المُستعار له.
    ج. شرح الصورة: تفصيل كلّ ما تقدّم في مقطع متماسك.
     د. الوظيفة: التشخيص، التجسيم ... .

3-             الكناية:
أ‌.       التحديد: هي كلام يُراد به معنًى مقصود (مجازيّ) غير المعنى الأصليّ .
ب. أنواعُ الكنايةِ:
 الكنايةُ نوعان:
-كناية عن صفة: هذا الولدُ طويلُ اليدِ.
العبارةُ التي كنّى بِها الكاتبُ عنِ الصفةِ (سارق) هي: طويلُ اليدِ.
-كنايةٌ عن موصوف: لي صديقٌ يحفظُ أسرارَنا في مركزِ أسرارِهِ.
يُكنّي الكاتبُ هنا بِعبارةِ (مركزِ أسرارِهِ) عنِ الموصوفِ: قلبه.
ج. الشرح: شرح الصورة وأبعادها ووظيفتها.

ب- علمُ البديعِ:
1-             الطباق والمقابلة:
أ‌.       التحديد: - الطباق: هو الجمع بين ضدَّين في كلام واحد (سلبيّ أو ايجابيّ).
    - المقابلة: هي الجمع بين معنيَبن متضادَّين (جملة تقابل جملة).
    ب. الشرح: شرح الصورة وأبعادها ووظيفتها (حركة، شموليّة، مقارنَة...)
2-             السَجْع:
أ‌.       التحديد: هو توافق الفاصلتَين (الفاصلة تشبه القافية في الشعر) على حرف أو أكثر.
ب. الوظيفة: ايقاعيّة هدفها إبعاد الملل عن الجفاف العلميّ، تعليميّة هدفها تسهيل الحفظ... .

3-             الجناس:
أ‌.       استخراج جملة الجناس ووسم اللفظتَين المتجانستَين بخطّ.
ب‌.  التحديد: اتّفاق لفظتَين أو أكثر في النطق واختلافهما في المعنى (اللفظتان المتجانستان قد تكونان لفظتَين مفردتَين أو مركّبتَين أو إحداهما مفردة والثانية مركّبة).
ج. النوع: - التام (مطابقة تامّة في النطق).
            - الناقص (اختلاف في: ترتيب الأحرف، الحركات، نوع الأحرف، عدد الأحرف).
 د. الوظيفة: جماليّة، إيقاعيّة... .


4-             التورية:
أ‌.       التحديد: هي لفظ يحمل معنيَين، قريب وبعيد، والمقصود هو البعيد.
ب‌.  الوظيفة: جماليّة، فنّيّة، عدم التصريح... .

                                                        
ج- علم المعاني:
1- الخبر:
 هوَ كلامٌ يَحتملُ الصدقَ وَالتكذيبَ، وَيكونُ لِغرضين:
-       إفادة السامع بِالخبر: (السامع جاهل بِأمرٍ أو بِخبرٍ، فَننقلُهُ إليه): سافرَ صديقُنا البارحةَ.
-        إعلامُ السامع معرفتك بِالخبرِ: (المُخبر يعلم السامع بِأنّهُ عالمٌ بِالخبرِ): لَقد اتصلْتَ بِهِ البارحة.

2- الإنشاء:
 هوَ كلامٌ لا يَحتمل التصديق أو التكذيب، وهو نوعان:
أ‌-     إنشاء غير طلبي: لا يستوجب مطلوبًا:
-       المدح والذمّ :(نِعم، بئس، حبّذا، ساء، لاحبّذا): نِعمَ التلميذ يوسف.
-       القسم:( ب- ت- و-): والله إنّي مريضٌ.
-       التعجّب:( ما أفعل، أفعل بِ): ما أروعَ تلكَ اللحظة!
-       الرجاء أوِ الترجّي:( لعلّ، علّ، عسى): عساه يعود.
ب-إنشاء طلبي: وهو يستدعي مطلوبًا غير حاصل:
-       الأمر: إذهبْ إلى البيتِ.
-       النهي: لا تفعلْ كذا.
-       الإستفهام: ما اسمك؟
-       التمنّي: ليت وقت راحة.
-       النداء: يا سمير.
-       التحضيض: (وهو الطلب بِشدّة): هلاّ ساعدتني.
-       العرض: (وهو الطلب برقّة): ألا تساعدني.
      

الاثنين، 2 أكتوبر 2017

اختبار خطيّ في القواعد والعَروض - الصفّ الأساسيّ التاسع ( نيسان 2016) - باخرة تصطدم بجبل جليد

باخرة تيتانيك 

باخرة تصطدم بجبل جليد
كنّا على ظهرِ السفينةِ، مَضى علينا يومانِ، وسطَ الأنواءِ الغاضبةِ، والثلوجِ والرياحِ العاصفةِ. كانَ البَرْدُ قدِ اخترَقَ جسمي حتّى العَظْمِ، فنزلتُ مسرِعًا إلى فراشي الدافئ. لم تنقضِ بِضعُ ثوانٍ حتّى أيقَظَني صوتُ تَحَطُّمٍ، وإذا بالباخرةِ تتَرَنَّحُ وتميلُ على جَنبِها الأيمنِ، ثمّ على جنبِها الأيسَرِ، وتتّجِهُ نحوَ شاطئٍ صخريٍّ. وكانتِ العاصفةُ تزدادُ عُنفًا، فتتمزّقُ تحتَ ضرباتِها الباخرةُ. تأكّدنا أنْ ليسَ باستِطاعتِنا إنقاذُ الباخرةِ، وسنكونُ محظوظينَ إذا نَجَونا بأنفسِنا.
(نزلَ أكثرُ من تسعينَ بَحّارًا) بالحِبالِ على جوانبِ الباخرةِ. بعضُهم غابَ في اللُجَّةِ، وبعضُهم جرَفَتْهُ الأمواجُ إلى الشاطئِ. مرَّتْ ساعةٌ مثقَلَةٌ بالرعبِ. ثمَّ وجدتُني مربوطًا بحبلٍ حولَ خصري، ثمّ ارتفعتُ وسقطتُ على الثلجِ مُنْهَكًا، فساعَدَني أحدُهم على الوقوفِ وقادَني إلى حيثُ الدفء. قُبَيْلَ مطلَعِ الفجرِ، استقبَلَنا الأهالي بالطعامِ والثيابِ والعواطفِ وفتحوا لنا بيوتَهم وكانَ نصيبي الإقامةَ في منزلِ سيّدةٍ لطيفةٍ...
... وبعد مرورِ ستٍّ وأربعينَ سنةً على الحادثةِ، عُدتُ وثلاثةَ عشرَ بحّارًا إلى البلدةِ التي (ساعدَنا فيها أهاليها). كانوا جميعُهم يهتِفون ويلوّحون: "أهلًا وسهلًا." استُقبِلنا استقبالَ الأبطالِ. وقد زرْتُ فتًى كانَ جدُّهُ أنقذَني، فناوَلَني مِفتاحًا قائلًا: (أَرجوكَ أن تعتبرَ هذا البيتَ بيتَكَ). وكمْ كانَ حُزني عميقًا عند(ما علِمتُ) أنّ هذهِ السيّدةَ اللطيفةَ التي أقَمْتُ عندَها قدْ ماتَتْ.
وفي طريقِ العودةِ صلَّيْتُ وبكَيْتُ، توَقَّفْنا لتصويرِ رجلٍ كانَ (يَجُزُّ القشَّ) بمِنْجَلِه الطويلِ. سألَني: "هل كنتَ حقًّا من بحّارةٍ الباخرة؟" وطَوَّقَني بذراعَيهِ و(دموعُهُ تنسَكِبُ). وأضافَ: "لم أكنْ أتوقَّعُ أن أراكَ ثانيةً. لم أتوقَّعْ."  
كانَ ذلكَ الرجلُ هو الذي شاهدَنا وأحضرَ لنا النجدةَ.
شرح مفردات: الأنواءِ: العواصف البحريّة./ اللجّة: البحر، الأمواج./ يجزّ: يقصّ./ المنجل: آلة لفصّ العشب والأغصان.

1-             1- أعْرِبْ ما تَحْتَهُ خَطٌّ. (عَشْرُ عَلاماتٍ)
2-             2- ما مَحَلُّ الجُمَلِ وَالمَصادِرِ المَوْضوعَةِ بَيْنَ هِلالَيْنِ مِنَ الإِعْرابِ. (سِتُّ عَلاماتٍ)

3-            3-  أُكْتُبِ البَيْتَ الآتيَ كِتابَةً عَروضِيَّةً وَاذكُرْ بَحْرَهُ وَجَوازاتِهِ وقافِيَتَهُ وَرَوِيَّهُ. (أَرْبَعُ عَلاماتٍ)


أَلْعِلْمُ يَرْفَعُ بَيْتًا لا عِمادَ لَهُ             وَالجَهْلُ يَهْدمُ بَيْتَ العِزِّ وَالشَرَفِ 

الجمعة، 8 أبريل 2016

اختبار في القواعد والعروض للصفّ الأساسيّ التاسع


ضيعتي
       عشرونَ سنةً... نسِيتُ فيها ضيعتي. وعلى الرغمِ من أنّني أُمضي فيها فصلَ الصيفِ، كلَّ سنةٍ، فقد كنتُ كالغَريبِ بينَ أهلِها. ذلكَ أنَّ بيروتَ (استَهْوَتْني) كالشابِّ الذي (يعشَقُ فتاةً) عشْقًا قويًّا فيتعلَّقُ بها ويَنسى أمَّهُ. وأمسِ أحسَسْتُ بأنّني أكادُ أختَنِقُ. هذهِ المدينةُ. بيوتُها المُتَلاصقةُ، سُكّانُها المُتَكاثِرونَ، شوارِعُها الضيّقةُ، ضجيجُ سيّاراتِها، كلُّ ذلكَ وغيرُهُ جعلَ عيشَ الإنسانِ فيها جَحيمًا.
       أردتُ (أن أتَنَفَّسَ) فَصَعِدتُ إلى ضَيعَتي مُسرِعًا. على مدخَلِها كانتْ زُمرةٌ منَ الكِلابِ (تتَناحَرُ)، وما إنْ شاهَدَتْني حتّى ارْتَدَّتْ عليَّ وقدْ تَناسَتْ تَناحُرَها. فَجَمُدتُ في مكاني ونادَيتُ كلبَ جارِنا: دعبول... دعبول... فاقتَرَبَ مِنّي وشَمَّني ثمَّ هَزَّ ذَنَبَهُ وراحَ (يركُضُ أمامي) وتَبِعَهُ رِفاقُهُ، ودخلتُ إلى ضيعَتي بسلامٍ.
على بُعدِ خُطُواتٍ طَلَعَتْ في وَجهي أمُّ حبيبٍ، عجوزٌ في التسعينَ، تسيرُ على مَهلٍ، تَتَّكئُ على عصًا منَ السِندِيانِ غليظةٍ مَلساءَ. وتلتفِتُ يَمْنَةً ويَسْرَةً وإلى الوراءِ من حينٍ إلى آخَرَ:
-       نَهارُكِ سعيدٌ يا أمَّ حبيب.
-       نهارُكَ أسعَدُ يا ابني.
       ثمَّ نظرَتْ إليَّ وتَفَحَّصَتْني. فقلتُ لها:
-       هل عَرَفْتِ مَنْ أنا يا أمَّ حبيب؟
-       مِنْ أينَ لي أن أعرِفَكَ؟
-       أنا ابنُ يوسف عَوّاد.
-       أنتَ ابنُ يوسُفَ. هَلَّقْ عَرَفتُك. كيفَ حالُ بَيَّك وإمّك؟
-       صِحَّتُهما جَيِّدة والحمدُ لِلّه.
-       أخبَروني بأنَّكَ تَزوَّجتَ.
-       لا يا أمَّ حبيبٍ لم أتزوَّجْ بعدُ.
       وضربتْ عَصاها في الأرضِ وتابَعَتْ سَيرَها.
       وغِبتُ أنا بينَ الأشجارِ، ووصلتُ إلى بيتِنا ألهَثُ. (صَعِدتُ الدرجَ العتيقَ)، وقدْ طَلَعَتْ من شُقوقِهِ الأعشابُ. تَلَمَّستُ حِجارةَ بيتِنا وكُدتُ أُنادي:
-       أُمّي، افْتَحي لِيَ البابَ!...
إميل يوسُف عَوّاد: سَنابِل القمح

1-             أعْرِبْ ما تَحْتَهُ خَطٌّ. (عَشْرُ عَلاماتٍ)
2-             ما مَحَلُّ الجُمَلِ وَالمَصادِرِ المَوْضوعَةِ بَيْنَ هِلالَيْنِ مِنَ الإِعْرابِ. (سِتُّ عَلاماتٍ)
3-             أُكْتُبِ البَيْتَ الآتيَ كِتابَةً عَروضِيَّةً وَاذكُرْ بَحْرَهُ وَجَوازاتِهِ وقافِيَتَهُ وَرَوِيَّهُ. (أَرْبَعُ عَلاماتٍ)

               أَلا لَيْتَ الشَّبابَ يعودُ يومًا             فأُخْبِرَهُ بِما فَعَلَ المَشيْبُ