لماذا هذه المدوّنة؟

إطلاق المدوّنة: 27 تشرين الثاني 2014.
****************
للتذكير: سبق وأنشأنا مدوّنة هذا عنوانها http://arabicsagesse.blogspot.com/

رابط أغنية إنت المعنى (كلمات ماري القصّيفي - لحن روجيه صليبا)

رابط أغنية يا عواميد الحكمة السبعة (كلمات ماري القصّيفي - لحن إيلي الفغالي)

رابط أغنية فوق التلّة الما بتنام (كلمات ماري القصّيفي - اللحن والأداء لنادر خوري)

رابط أغنية يا حكمتنا (كلمات زكي ناصيف - لحن نديم محسن)

تساهم في الطباعة والتصوير: السيّدة ميّادة أبي خليل

الأحد، 23 ديسمبر 2018

عمل إضافيّ خاصّ بعطلة عيدَي الميلاد ورأس السنة لتلامذة الحلقة الثانية: شِعر وأغنيات

مغارة الميلاد في آلاسكا

إلى الراغبين من تلامذة صفوف الحلقة الثانية في تحصيل علامات إضافيّة: 
يمكنكم الاستفادة من عطلة الأعياد للاطّلاع على جانب ثقافيّ لبنانيّ من خلال الشِعر والأغنيات ذات المستوى الراقي. وبعد العيد، تجرى مباريات في ملء الفراغات في نصوص الأغنيات، والرابحون يحصلون على علامات إضافيّة.

الأغنيات هي:

1- رح حلّفك بالغصن يا عصفور - شعر ميشال طراد - اللحن للأخوين رحباني - غناء وديع الصافي
***

2- يارا - شعر سعيد عقل - اللحن للأخوين رحباني - غناء فيروز
***

3- أمطري واعصفي - الشعر للياس أبو شبكة - اللحن للأخوين رحباني - غناء فيروز
***

4- سنرجع يومًا - الشعر واللحن للأخوين رحباني - غناء فيروز
***

5- هلّي يا سنابل هلّي - شعر زكي ناصيف - لحن وغناء زكي ناصيف
***

6- راجع ورق الخريف - شعر جورج يمّين - غناء عائلة بندلي
***

7- شو بدّي أعمل قلّي - شعر موريس عوّاد -  اللحن لروميو لحّود - غناء صباح
***

8- بليلة بردانه - كلمات هنري زغيب - لحن المونسنيور منصور لبكي - ترنيم ماجدة الرومي

الجمعة، 21 ديسمبر 2018

الحكاية (حكاية الميلاد) بقلم الأستاذ كميل سلامة وصوته


الحكاية (على لسان راعية من ذلك الزمان ) - كميل سلامه
Camille Salameh
من زمانْ
كان أبي يرعى الخرافْ...
يرعى خرافاً أنجبت هذي الخرافْ...
كان أبي يُخبرُني حكايا
عن نهاراتٍ رتيبةْ
عن مسايا...
عن شموسٍ عن أنجمٍ عن قمرْ
عن طبيعةْ، عن صخورٍ، عن بشرْ...
كان أبي يخبرُني حكايا...
حكايا تشبه كلَّ الحكايا!!
ما عدا: حكايةْ.
حكايةٌ كلّما رواها، ابتسمْ
أشرق الوجهُ سرورا
سطع بيتُنا نورا.
بيتُنا، الكوخُ الصغيرُ، صار قصراً
صار غيمةْ، صارَ... فضاءْ!
كالفضاء الذي احتلّته نجمةْ
سطعت ذاك المساءْ
المساءَ الذي بدأت فيه الحكايةْ...
قال أبي:
في ذاك المساءْ
رأيت خرافي تلتفتْ نحو السماءْ
كانت كأنّها... تضحكْ!
كأنّها سمعتْ صوتاً يقولْ:
انتهى عصرُ الذئابْ
لا تخافي، اطمئنّي؛
وأنا ايضاً، شعرتُ أنّي
أسمعُ صوتاً في السماءْ...
صوتاً!؟ لا هي أصواتٌ
تدنو مني،
ترفعني إليها،
إلى حنايا السمواتْ...
يا سمائي!! رُصِّعَتْ بنجمةٍ
كانت كما... لو أنّها تشيرْ
إلى من يراها: هيّا، اتبعني،
لا تسل أين تسيرْ
إتبعِ النورَ يهدكَ
إلى سرّ البشارةْ،
إتبعِ الصوتَ
فتعبرَ كلَّ الصحارى...
أغمضتُ عينِي وبلمحةٍ
كنتُ والنورَ على بابِ مغارةْ!!
المغارةْ!
قال أبي:
هل أتابعُ الحكايةْ؟
أم أنّكِ ستنامينَ في حضنِ القمرْ؟
- أنامْ؟! أيُّ قمرْ!...
هيّا أبي، تابعْ، أكملْ... ما الخبرْ؟
أبي، لأوّلِ مرّةٍ أرى وجهكْ:
أنتَ القمرْ!!
ماذا يشعُّ منكَ؟
عيناكَ ما عادتا كعيونِ البشرْ.
صرتَ جميلاً،
صرتَ... لستُ أدري...
أرى النورَ أنهراً حولكَ تجري،
تغمرُ الكوخَ الصغيرْ.
أرى من قلبك حباً يطيرْ.
أرى... أرى... أشياءَ لا اسمَ لها!
لأوّلِ مرّةْ في عينيكَ أراها!
- طفلتي! أنا الآنَ الذي أرى!!
أراهُ أمامي: إنّه هناكَ قربَ تلك الحجارةْ
في مذودٍ صغيرٍ في قلبِ مغارةْ:
المغارةْ!
أنا الآنَ أراهْ: ما أروعَ بهاهْ!
طفلٌ... ما أروعَ بهاهْ!
طفلٌ! لو لم يكن طفلاً لقلتُ:
هذا إلهْ!
يا إلهي! لم يعدْ في الكونِ سواهْ!!
أردتُ أن أدنو،
أن ألمسَ القشَّ القديمْ،
أن آخذَ منه قبضةً صغيرةْ،
كأنَّ القشَّ في بيتي لا يكفي...
مَن أوحى لي بأنَّ القشَّ من حولِه يشفي؟!
لا تسأليني، لا ردَّ عندي...
دنوتُ منهُ، شعرتُ أنَّ الكونَ لي وحدي.
وحدي!!؟ لا...
كانَ قبلي هناكَ ملوكْ!!
لا تنظري إليّْ... ليستْ خُرافةْ...
ملوكٌ أتَوا إليهِ من بعيدْ،
لم يعبأوا بألفِ مسافةْ ومسافةْ!
أتَوا إليه بهدايا،
ملوكْ! وأنا الراعي الفقيرْ أطلبُ قشّةْ؟!
أيُّ روايةْ!!
أيُّ جنونْ!!
"تراجعْ أيُّها الراعي تراجعْ!"
في لحظةِ الخوفِ هذهْ، ملأَ أرجاءَ المكانْ
صوتٌ حنونْ:
أين تذهبْ؟ اقتربْ منّي.
انتَ تطلبُ ابني
لن تُرَدَّ خائباً
إن أتيتَ طالباً
أو تائباً...
وإن لم تأتِ... يذهبُ هو إليكْ
يمحو الحزنَ من عينيكْ
يحملُ عنكَ الهمومْ
يدفعُ عنكَ كلَّ شريرٍ غريبْ،
يحملُ كلَّ الخطايا
عنكَ، عن كلِّ البرايا
فوقَ خشبةِ الـ ...
سكتَ الصوتُ الحنونْ
سادَ في الدنيا سكونْ...
إقتربْ... هو الصوتُ من جديدْ..
أيُّ أفراحٍ، أيُّ عيدْ!!
واقترَبْتْ...
كان الصوتُ صوتَ... سيّدةْ!
السيّدةْ!!
ناولتْني من سريرِ الطفلِ قشّةْ:
عينانِ من حنانْ
صوتٌ من لُبانْ
مرٍّ وذهبْ
قالت: لكَ هذهْ، لطفلتِِكْ، للعائلةْ،
لتكنْ في بيتِكمْ أوّلَ حبّةْ
لتكنْ أوّلَ بذرةْ للمحبّةْ.
يومَ أنارتْني البشارةْ
عرفتُ أنّ من هذي المغارةْ
سيولدُ طفلُ البدايةْ
طفلُ الحكايةْ.
حكايةٌ وُلدَتْ صغيرةْ
وأنارت من حولها الأكوان
لا بالمرِّ، لا بالذهبْ، لا باللُبانْ
حكايةٌ أساسُها المحبّةْ
حكايةٌ تكتفي بالإيمانْ
ولو كان بمقدارِ... قشّةْ!
1-12-2003