لماذا هذه المدوّنة؟

إطلاق المدوّنة: 27 تشرين الثاني 2014.
****************
للتذكير: سبق وأنشأنا مدوّنة هذا عنوانها http://arabicsagesse.blogspot.com/

رابط أغنية إنت المعنى (كلمات ماري القصّيفي - لحن روجيه صليبا)

رابط أغنية يا عواميد الحكمة السبعة (كلمات ماري القصّيفي - لحن إيلي الفغالي)

رابط أغنية فوق التلّة الما بتنام (كلمات ماري القصّيفي - اللحن والأداء لنادر خوري)

رابط أغنية يا حكمتنا (كلمات زكي ناصيف - لحن نديم محسن)

رابط أغنية يا عصافير النار (2019 - الصفّ الأساسيّ الثاني C)

رابط أغنية قصّة شادي وكتابو (2019 - الصفّ الأساسيّ الخامس A)

رابط أغنية نسّم علينا الهوا (2019 - الصفّ الأساسيّ الخامس B)

رابط أغنية نقّيلي أحلى زهرة (2019 - الصفّ الأساسيّ الخامس C)

رابط أغنية طيري يا طيارة طيري (2019 - الصفّ الأساسيّ الخامس D)

رابط أغنية أهلا بهالطلّة (2019 - الصفّ الأساسيّ الرابعِ A)

رابط أغنية شدّوا بالصنّارة (2019- الصفّ الأساسيّ الرابع B)

رابط أغنية طلّوا حبابنا (2019 - الصفّ الأساسيّ الرابع C)

‏إظهار الرسائل ذات التسميات 3أ- الأساسيّ الثالث - قراءة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات 3أ- الأساسيّ الثالث - قراءة. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 9 أبريل 2019

أَلْمَدينَةُ الْعَجيبَةُ (للقراءة والفهم)



أَلْمَدينَةُ الْعَجيبَةُ

     هَلْ شَاهَدْتَ خَلِيَّةَ النَّحْلِ، وَرَاقَبْتَ نِظامَ سُكَّانِها؟ إِنَّها تُشْبِهُ مَدينَةً عَظِيمَةً: فيها الأُمَراءُ وَالرُّؤَساءُ وَالقُوَّادُ وَالشُّرَطُ وَالعُمَّالُ وَالخَدَمُ، تَحْكُمُها مَلِكَةٌ عَظِيمَةٌ تُسَمَّى الْيَعْسُوبَ، تَسْهَرُ لِخِدْمَةِ الرَّعِيَّةِ، وَتُلازِمُ الْخَلِيَّةَ لَتَسيِيرِ الأَعْمالِ، وَحَوْلَها الْجُنُودُ لِتَنْفيذِ أَوَامِرِها.
وَالنَّحْلُ في الْخَليَّةِ أَقْسامٌ مُخْتَلِفَةٌ: فَمِنها ما يَجْلُبُ الْماءَ مِنَ الْينابيعِ، وَمِنْها ما يَجْمَعُ رَحيقَ الأَزْهارِ، وَمِنها ما يَبْني الْمساكِنَ، أَوْ يَعْتَني بالصِّغارِ.
وَالخَلِيَّةُ كَالمَدينَةِ الْعَظيمَةِ، لا أَثَرَ فيها لِلفَوْضَى، فَكُلُّ فَرْدٍ مُنْصَرِفٌ إِلى عَمَلِهِ في اجْتِهادٍ وَطاعَةٍ وانْتِباهٍ. وَإنَّكَ لَتَعْجَبُ أّشَدَّ الْعَجَبِ، حِيْنَ تَرى بابًا صَغيرًا، تَدْخُلُ مِنْهُ آلافُ النَّحْلِ وَتَخْرُجُ، بِهُدُوءٍ وَانْتِظامٍ، فَلا تَصطَدِمُ، وَلا تَتَنازَعُ، ولا تَضِلُّ الطَّريقَ.

بَيْتُنا في الْجَبَلِ (للقراءة والفهم)



بَيْتُنا في الْجَبَلِ

 ما إِنْ يَنْتَهي شَهْرُ حُزَيْرانَ، وَيَبْدَأُ تَمُّوزُ بِحَرِّهِ الشَّديدِ، حَتَّى تَتَّجِهُ أنْظارُنا إلى بَيْتِنا فِي الجَبَلِ، نَقْضي فِيهِ عُطْلَةَ الصَّيْفِ، بَعْدَ عَناءِ الدَّرْسِ، بَعيدًا عَنِ الضَّجيجِ، وأبواقِ السَيَّاراتِ، وَصُراخِ الباعَة.
إِنَّهُ بَسيطٌ، لَكِنَّهُ جَميلٌ، بَناهُ وَالِدي على رَأْسِ تَلَّةٍ خَضْراءَ. غُرَفُهُ واسِعَةٌ وَمُرَتَّبَةٌ، وَلَهُ شُرْفَةٌ تُطِلُّ على وادٍ سَحيقٍ، نَجْلِسُ عَليها في سَهَراتِ الصَّيْفِ.
 أَمامَ بَيْتِنا حَديقَةٌ جَميلَةٌ، قُسِّمَتْ أَرْضُها إِلى أَقسامٍ مُخْتَلِفَةٍ: هُنا، قِسْمٌ غُرِسَتْ فيهِ أَشْجارٌ مُثْمِرَةٌ، وَهُناكَ ثانٍ زُرِعَتْ فيهِ الْخُضَرُ على أَنواعِها، وَهُناكَ ثالِثٌ خُصِّصَ لِزِراعَةِ الأَزْهارِ الْعَطِرَة.
نَتَنَقَّلُ في الْحَديقَةِ على مَماشٍ ضَيّقَةٍ، فُرِشَتْ أَرْضُها بِالحَصَى النَّاعِمِ لِيَسْهُلَ الْمَشْيُ عَلَيها. وفي وَسَطِ الْحَدِيقَةِ بِرْكَةٌ واسِعَة، تَفُوْرُ فيها الْمِياهُ مِنْ فَوَّارَةٍ، وَحَوْلَها مَقاعِدُ خَشَبِيَّةٌ نَجْلِسُ عليها في ظِلِّ الأَشْجارِ عِنْدَ اشْتِدادِ الْحَرِّ.
ما أَجْمَلَ بَيْتَنا، وَما أَسْعَدَ الْحَياةَ فيهِ! نقْضي أوقاتًا طَيِّبَةً في حَديْقَتِه، نَعْتَني بِأشْجارِها وَأَزْهارِها حِينًا، وَنَلْعَبُ وَنَمْرَحُ أَحْيانًا.

الثلاثاء، 21 نوفمبر 2017

عِبْرةٌ وطنيّةٌ


عِبْرةٌ وطنيّةٌ

     لاحظَ سنجوبُ أنَّ غيمةً رماديَّةً قد انتشرت في الجوّ وأَحسّ بالبرودةِ، فَبدأَ يُسرِعُ في جَمعِ مونَةِ الشتاء. أَخذَ يتنقّلُ من غصنٍ إَلى غصنٍ يَقطِفُ ما تبقّى من حبّاتِ البلّوطِ على الشّجرة.
     رآهُ عصفورُ الوروارِ مُنشغِلًا، فقالَ له: "ما بالُكَ تتنقّلُ مُنْهَمِكًا مُسْرِعًا؟" قالَ لهُ سنجوب: "أَلا تعرِفُ أَنَّنا في الثّاني والعشرين من شهرِ أيلول؟" أجابهُ العصفورُ: "وماذا يعني ذلك؟ هل هو شهرُ الماراتون؟" قال سنجوب: "لا يا عزيزي بل هو شهرُ المونة. ألا ترى أوراقَ الأشجارِ الصّفراءِ والغيومَ في السماءِ؟"
     قالَ الوروارُ مُستغرِبًا: "وما دَخْلُ الغيومِ والأوراقِ الصّفراءِ بك؟" أجابهُ سنجوب: "إنّها تَدُلُّ على بدايةِ فَصلِ الخريف. وبعدهُ يأتي فصلُ الشّتاءِ، فصلُ العواصفِ والثّلوج، فلا يُمكنُني عندئذٍ الخروجُ وجَمعُ الطّعام."
     ضَحِكَ الوروارُ وقالَ: "آهٍ، أنا لا أُفكّرُ في هذه المتاعبِ، فأنا سأهاجِرُ إلى بلدٍ دافئ."
     قال سنجوب: "أُفضِّلُ أَلفَ مرّةٍ أنْ أعملَ وأتعبَ وأبقى في وكْري حيثُ وُلدْتُ وتربّيتُ مع أهلي ورفاقي. أما أنتَ فتتركُ بيتَكَ وأرضَكَ وتُهاجِرُ فتصْبحُ بلا هويّةٍ وبلا وطن."
سناء سالم

     

أرّوزة والثّلج


أرّوزة والثّلج
      تعيشُ الشّجرةُ الصّغيرةُ أرّوزةُ في جبلٍ من جبالِ لبنانَ العالية، حيثُ يتساقطُ الثّلجُ ويغطّي أشجارَ الأرزِ الخضراء. لم تكن أرّوزةُ تحبُّ الثّلجَ لأنّها تخافُ منه. جلست أرّوزةُ تبكي وتقولُ: "لماذا يتساقطُ الثّلجُ؟ في المشتلِ حيثُ تربّيتُ وكبرتُ ما رأيتُ الثّلجَ يومًا". أجابتها الشّجرةُ شمّوخةُ الّتي تلامسُ أغصانُها السّماء: "أنتِ موجودةٌ الآنَ في جبلٍ عالٍ جدًّا، أنتِ في جبلِ الأرزِ حيثُ يسيطرُ الزّائرُ الأبيضُ في فصل الشّتاء. والزائرُ الأبيضُ يلبسُنا عباءةً رائعةً، والشّمسُ تزيّنُ أغصاننا بالحليِّ الذهبيّة".
      قالت أرّوزة: "ولكن، ربّما يَجرَحُ أغصاني ويوجعها!".
      ضحكت شمّوخةُ وأجابت: "الثّلجُ ناعمٌ جدًّا. إنّه كالحرير يغطّي أغصانَنا فنبدو جميلاتٍ جدًّا ويكتبونَ عنّا الشّعرَ والأناشيدَ ويردّدونَ الأغاني".
      فرحت أرّوزةُ لدى سماعها هذه الأخبارَ وقالت بصوتٍ حازم: "سأقفُ الآنَ شامخةً ولن أهتزَّ أبدًا أمام العواصفِ والرّياحِ، بل سأنتظرُ الثَّلجَ فيلبسني أنصعَ الأثوابِ وأحلى الحُلي".

      ومنذُ ذلك الوقتِ لم تعد أرّوزةُ تخافُ من الثّلجِ بل أصبحت تنتظرُهُ بفارغِ الصّبرِ في كلِّ عام. وصارت رمزَ الخلودِ ورمزَ علم لبنان.

السبت، 18 نوفمبر 2017

جَدَّتي لا تَسْمَعُني


جَدَّتي لا تَسْمَعُني

     جَدَّتي لا تَسْمَعُني. أَقولُ لَها: "أُريدُ مِنْ هذا العَصيرِ." فَتَسْأَلُني: "ماذا تُريدُ أَنْ تَصيرَ؟" أُجيبُها: "أُريدُ كوبَ عَصيرٍ." تَقولُ: آهِ صَحيحٌ إنَّكَ قَصيرٌ، لكِنَّكَ سَتَكْبُرُ بِسُرْعَةٍ إِنْ شَرِبْتَ هذا العَصيرَ."
     وَحينَ أَقولُ لَها: "جَدّي يُريدُ الجَريدَة." تُجيبُني: "ماذا؟ في جَيْبِكَ نُقودٌ جَديدة؟ عَظيمٌ! سَنَشْتَري لِجَدِّكَ جَريدة."
     أَقولُ لِجَدَّتي: "أنا ذاهِبٌ إِلى الحَمّام." فَتُجيبُني: "ماذا تَقولُ؟ أَنا أُكْثِرُ مِنَ الكَلام؟" أَقولُ: "لا، يا جَدَّتي، إِني ذاهِبٌ إِلى الحَمّامِ." تَرُدُّ: "آهِ، تُريدُ مُشاهَدَةَ الأَفلام! إِذْهَبْ أَوَّلاً وَاغْتَسِلْ في الحَمّام."
     أَسْأَلُها: "كَمْ تُحِبّينَني يا جَدَّتي؟ تَقولُ: "آهِ أُحِبُّكَ أَكْثَرَ مِنْ كُلِّ أنواعِ الشّوكولاتَةِ في العالَمِ."
     جَدَّتي لا تَسْمَعُني، لكِنَّها دائِمًا تَفْهَمُني. وَأَنا أُحِبُّها بِقَدْرِ ما تُحِبُّني.

فاطِمَة شرف الدّين وَتينا مَخْلوف

(بِتَصَرُّف)

تحضير الدروس - نصّ مسموع



العصفور والنار - نصّ مسموع


وفاء كلب - نصّ مسموع


الخميس، 19 أكتوبر 2017

رَحِيْلُ الأَرانِبِ - قراءة


رَحِيْلُ الأَرانِبِ

    كانَ أَرْنُوْبُ وَزَوْجَتُهُ أَرْنُوْبَةُ يَسْكُنانِ في بَيْتٍ قَرِيْبٍ جِدًّا مِنْ حَفَّةِ النَّهْرِ، وَكانا يُحِبَّانِ بَيْتَهُما كَثِيرًا لأَنَّهُ جَمِيْلٌ.
    وَلَكِنْ في كُلِّ يَوْمٍ، يَسْقُطُ أَحَدُ الابْنَيْنِ الصَّغِيْرَيْنِ في النَّهْرِ، فَيُسْرِعُ الأَبُ وَالأُمُّ إِلى إِخْراجِ الصَّغِيرِ أَرْنَبادِ، أَوِ الصَّغِيرَةِ أَرْنَبَة، مُسْتَخْدِمَيْنِ شَمْسِيَّةً كَبِيرَةً.
    قالَتِ الأُمُّ أَرْنُوبَة:
-   أَرْنَبادُ وَأَرْنَبَةُ صَغِيرانِ قَدْ يَغْرَقُ الْواحِدُ مِنْهُما، ذَاتَ يَوْمٍ، في الْماءِ، فَيَجِبُ أَنْ نَبْتَعِدَ عَنْ شاطِئِ النَّهْرِ.
أَجابَ الأَبُ أَرْنُوْبٌ:

- هَذا صَحِيْحٌ، يا عَزِيْزَتي...وَكَذَلِكَ، فَهُما يَسْعُلانِ وَيَعْطُسانِ دائِمًا بِسَبَبِ اللَّعِبِ بِالْماءِ. فَيَجِبُ أَنْ نَنْتَقِلَ، في أَقْرِبِ وَقْتٍ، إَلى بَيْتٍ جَدِيْدٍ.

بَيَّاعُ الطَّرابِيْشِ والْقُرُوْدُ - قراءة


بَيَّاعُ الطَّرابِيْشِ والْقُرُوْدُ

    كانَ بَيَّاعٌ يَبِيْعُ الطَّرابِيْشَ، يَضَعُها في طَبَقٍ يَحْمِلُهُ على رأْسِهِ. كانَ يَدْخُلُ في طَرِيْقٍ، وَيَخْرُجُ مِنْ طَرِيْقٍ، وَهُوَ يُنادِي: طَرابِيْشُ لِلْبَيْعِ.
    تَعِبَ الْبَيَّاعُ مِنَ الْمَشِي، جَلَسَ يَسْتَرِيْحُ في ظِلِّ شَجَرَةٍ كَبِيْرَةٍ. وَضَعَ إِلى جانِبِهِ طَبَقَ الطَّرابِيْشِ، وَنامَ نَوْمًا طَوِيْلاً...
أَفاقَ الْبَيَّاعُ مِنْ نَوْمِهِ، فَلَمْ يَجِدِ الطَّرابِيْشَ.
نَظَرَ إِلى الْيَمِيْنِ، وَنَظَرَ إِلى الْيَسارِ، فَلَمْ يَجِدْها، إِلْتَفَتَ إِلى الْوَراءِ، ثُمَّ إِلى الأَمامِ، فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا، نَظَرَ إِلى فَوْقُ، فَرَأَى عَلى أَغْصانِ الشَّجَرَةِ، قُرُوْدًا، وَعَلى رَأْسِ كُلِّ قِرْدٍ طُرْبُوْشٌ.
رَفَعَ الْبَيَّاعُ إِصْبَعَهُ نَحْوَ الْقُرُوْدِ، وَقالَ: آه يا قُرُوْدُ آه! هاتُوا الطَّرابِيْشَ، إِنَّها لي.
مدَّ الْقُرُوْدُ أَصابِعَهُمْ نَحْوَهُ، وَقالُوا: سِكْ! سِكْ!
لَبَطَ الْبَيَّاعُ الأَرْضَ بِرِجْلِهِ، وَصاحَ: هاتُوا الطَّرابِيْشَ بِسُرْعَةٍ!
ضَرَبَ الْقُرُوْدُ الأَغْصانَ بِأَرْجُلِهِم وَصَرَخُوا: سِكْ! سِكْ!
غَضِبَ الْبَيَّاعُ غَضَبًا شَدِيْدًا، نَزَعَ طُرْبُوْشَهُ الْعَتِيْقَ عَنْ رَأْسِهِ، وَرَماهُ عَلى الأَرْضِ! فَنَزَعَ كُلُّ قِرْدٍ طُرْبُوْشَهُ وَرَماهُ على الأَرْضِ. ضَحِكَ الْبَيَّاعُ، وَجَمَعَ طَرابِيْشَهُ، وَرَجَعَ إِلى الْقَرْيَةِ، يُنادِي: طَرابِيْشُ لِلْبَيْعِ، طَرابِيْشُ لِلْبَيْعِ...



الدرس الأوّل في العوم - قراءة - الأساسيّ الثالث


قَصَدْتُ الْمَسْبَحَ الْيَوْمَ مِنْ أَجْلِ الدَّرْسِ الأَوَّلِ في الْعَوْمِ. في الْبَدْءِ كُنْتُ خائِفَةً جِدًّا وَواثِقَةً بِأَنَّني سَأَغْرَقُ! ضايَقَني كَثيرًا دُخولُ الْماءِ في أَنْفي وَأُذُني، وَأَبْقَيْتُ عَيْنَيَّ مُغْمَضَتَيْنِ طَوالَ الْوَقْتِ.
       شَيْئًا فَشَيْئًا ازْدَدْتُ ارْتِياحًا وَثِقَةً، خُصوصًا أَنَّ الْمُدَرِّبَةَ كانَتْ حَريْصَةً على أَنْ أَكوْنَ عَلى عُمْقٍ أَسْتَطيعُ مَعَهُ بُلوغَ الْقَعْرِ بِقَدَمَيَّ وَرَفْعَ رَأْسي فَوْقَ الْمِياهِ.
       مَعَ نِهايَةِ الْحِصَّةِ صِرْتُ أَسْتَطيعُ أَنْ أَطْفُوَ عَلى وَجْهِ الْماءِ لِما لا يَقِلُّ عَنْ دَقيْقَةٍ.

       كَيْفَ أَشْعُرُ الآنَ؟ أَنا سَعيدَةٌ لِأَنَّني أَتَعَلَّمُ الْسِّباحَةَ، وَالْوُجودُ في الْمَسْبَحِ مُسَلٍّ جِدًّا! آمُلُ أَنْ أُصْبِحَ قَريبًا قادِرَةً على الْغَطْسِ وَالْسِّباحَةِ تَحْتَ الْماء.

الأحد، 15 أكتوبر 2017

دَجاجَةُ أُمِّ نَعُّومٍ - قراءة


دَجاجَةُ أمِّ نَعُّومٍ

عِنْدَ أُمِّ نَعُّومٍ دَجاجَةٌ بَيْضَاءُ، تَبِيْضُ لَها كُلَّ يَوْمٍ بَيْضَةً. تُحِبُّ أُمُّ نَعُّوْمٍ دَجاجَتَها كَثيرًا، وَتَعْتَنِي بِها، فَلا تَدَعُها تَبْتَعِدُ عَنِ الْبَيْتِ، خَوْفًا عَلَيْها مِنَ الثَّعْلَبِ.

تَنْثُرُ أُمُّ نَعُّومٍ، لِدَجاجَتِها، الْحَبَّ كُلَّ صَباحٍ، وَتَجْلِسُ عَلى عَتَبَةِ بابِها، تُراقِبُ الدَّجاجَةَ بِفَرحٍ، وَهْيَ تَنْقُدُ الْحَبَّ بِمِنْقارِها الْقَوِيِّ. وَلا تَنْسَى أُمُّ نَعُّوْمٍ أَنْ تَدْعُوَ دَجاجَتَها، لِتَبِيْتَ في الْخُمِّ قَبْلَ غُرُوْبِ الشَّمْسِ.
                         سليم يونس - رحلات الصيف
                                     بتصرّف
                                      

لُعْبَةُ رَشا - قراءة


لُعْبَةُ رَشا

    في عِيْدِ مِيْلادِ رَشا السَّادِسِ، إشْتَرَتْ لَها أُمُّها لُعْبَةً جَمِيْلَةً. شَعْرُها أَشْقَرُ ناعِمٌ، وَخدَّاها بِلَوْنِ الْوَرْدِ.
    أَمَّا عَيْناها فَواسِعَتانِ، وَزَرْقاوانِ، تُغْمِضُهُما، إذا نامَتْ، وَتَفْتَحُهُما إذا أَفاقَتْ مِنَ النَّوْمِ.
    إشْتَرَتْ رَشا لِلُعْبَتِها سَريْرًا صَغِيْرًا، وَخاطَتْ لَها فُسْتانًا حَرِيْرِيًّا جَمِيْلاً.
    تُلاعِبُ رَشا أَخاها الصَّغِيْرَ بِلُعْبَتِها، فَيَكُفُّ عَنِ الْبُكاءِ، وَيُمْسِكُ اللُّعْبَةَ بِيَدَيْهِ الصَّغِيْرَتَيْنِ، يُقَبِّلُها، وَيَضُمُّها إلى صَدْرِهِ فَرِحًا مَسْرُوْرًا.
    رشا تُحِبُّ لُعْبَتَها كَثيْرًا، وَلَكِنَّها تُحِبُّ أَخاها أَكْثَرَ.

      سليم يونس – رحلات الصيف     



السبت، 14 أكتوبر 2017

رامي والْعُصْفورُ - قراءة


رامي والْعُصْفورُ

خَرَجَ رامي مِنْ غُرْفَتِهِ، وَراحَ يَتَنَزَّهُ في الْحَديقَةِ.
رأى عُصْفورًا صَغيرًا، مِنْقارُهُ دَقيقٌ، وَريشُهُ ناعِمٌ، يُزَقْزِقُ، وَيُرَفْرِفُ بِجَناحَيْهِ الصَّغيرَيْنِ بَيْنَ الْأَزْهارِ.
حَطَّ الْعُصْفورُ عَلى الْأَرْضِ يَلْقُطُ الْحَبَّ، لَحِقَ بِهِ رامي وَقَبَضَ عَلَيْهِ، وَوَضَعَهُ في قَفَصٍ وَعَلَّقَهُ في النَّافِذَةِ.
لاحَظَ رامي أنَّ عُصْفُورَهُ لا يَأْكُلُ وَلا يَشْرَبُ، وَلا يُزَقْزِقُ. حَزِنَ كَثيْرًا، وَأَخْبَرَ أُخْتَهُ وَفاءَ، فَقالَتْ لَهُ: "أَلا تَحْزَنُ أَنْتَ، عِنْدَما تَمْنَعُكَ أُمُّنا مِنَ اللَّعِبِ مَعَ رُفَقائِكَ؟ أَفْلِتِ الْعُصْفورَ مِنَ الْقَفَصِ، لِيَذْهَبَ إلى رُفَقائِهِ، وَسَتَرى كَيْفَ يُزَقْزِقُ."
نَدِمَ رامي عَلى ما فَعَلَ، وَفَتَحَ بابَ الْقَفَصِ. طارَ الْعُصْفورُ، وَعادَ إلى الْجُنَيْنَةِ يُزَقْزِقُ فَرِحًا مَسْرورًا.

سليم يونس – رحلات الصيف