لماذا هذه المدوّنة؟

إطلاق المدوّنة: 27 تشرين الثاني 2014.
****************
للتذكير: سبق وأنشأنا مدوّنة هذا عنوانها http://arabicsagesse.blogspot.com/

رابط أغنية إنت المعنى (كلمات ماري القصّيفي - لحن روجيه صليبا)

رابط أغنية يا عواميد الحكمة السبعة (كلمات ماري القصّيفي - لحن إيلي الفغالي)

رابط أغنية فوق التلّة الما بتنام (كلمات ماري القصّيفي - اللحن والأداء لنادر خوري)

رابط أغنية يا حكمتنا (كلمات زكي ناصيف - لحن نديم محسن)

رابط أغنية يا عصافير النار (2019 - الصفّ الأساسيّ الثاني C)

رابط أغنية قصّة شادي وكتابو (2019 - الصفّ الأساسيّ الخامس A)

رابط أغنية نسّم علينا الهوا (2019 - الصفّ الأساسيّ الخامس B)

رابط أغنية نقّيلي أحلى زهرة (2019 - الصفّ الأساسيّ الخامس C)

رابط أغنية طيري يا طيارة طيري (2019 - الصفّ الأساسيّ الخامس D)

رابط أغنية أهلا بهالطلّة (2019 - الصفّ الأساسيّ الرابعِ A)

رابط أغنية شدّوا بالصنّارة (2019- الصفّ الأساسيّ الرابع B)

رابط أغنية طلّوا حبابنا (2019 - الصفّ الأساسيّ الرابع C)

‏إظهار الرسائل ذات التسميات 4أ- الأساسيّ الرابع - قراءة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات 4أ- الأساسيّ الرابع - قراءة. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 21 نوفمبر 2017

عِبْرةٌ وطنيّةٌ


عِبْرةٌ وطنيّةٌ

     لاحظَ سنجوبُ أنَّ غيمةً رماديَّةً قد انتشرت في الجوّ وأَحسّ بالبرودةِ، فَبدأَ يُسرِعُ في جَمعِ مونَةِ الشتاء. أَخذَ يتنقّلُ من غصنٍ إَلى غصنٍ يَقطِفُ ما تبقّى من حبّاتِ البلّوطِ على الشّجرة.
     رآهُ عصفورُ الوروارِ مُنشغِلًا، فقالَ له: "ما بالُكَ تتنقّلُ مُنْهَمِكًا مُسْرِعًا؟" قالَ لهُ سنجوب: "أَلا تعرِفُ أَنَّنا في الثّاني والعشرين من شهرِ أيلول؟" أجابهُ العصفورُ: "وماذا يعني ذلك؟ هل هو شهرُ الماراتون؟" قال سنجوب: "لا يا عزيزي بل هو شهرُ المونة. ألا ترى أوراقَ الأشجارِ الصّفراءِ والغيومَ في السماءِ؟"
     قالَ الوروارُ مُستغرِبًا: "وما دَخْلُ الغيومِ والأوراقِ الصّفراءِ بك؟" أجابهُ سنجوب: "إنّها تَدُلُّ على بدايةِ فَصلِ الخريف. وبعدهُ يأتي فصلُ الشّتاءِ، فصلُ العواصفِ والثّلوج، فلا يُمكنُني عندئذٍ الخروجُ وجَمعُ الطّعام."
     ضَحِكَ الوروارُ وقالَ: "آهٍ، أنا لا أُفكّرُ في هذه المتاعبِ، فأنا سأهاجِرُ إلى بلدٍ دافئ."
     قال سنجوب: "أُفضِّلُ أَلفَ مرّةٍ أنْ أعملَ وأتعبَ وأبقى في وكْري حيثُ وُلدْتُ وتربّيتُ مع أهلي ورفاقي. أما أنتَ فتتركُ بيتَكَ وأرضَكَ وتُهاجِرُ فتصْبحُ بلا هويّةٍ وبلا وطن."
سناء سالم

     

أرّوزة والثّلج


أرّوزة والثّلج
      تعيشُ الشّجرةُ الصّغيرةُ أرّوزةُ في جبلٍ من جبالِ لبنانَ العالية، حيثُ يتساقطُ الثّلجُ ويغطّي أشجارَ الأرزِ الخضراء. لم تكن أرّوزةُ تحبُّ الثّلجَ لأنّها تخافُ منه. جلست أرّوزةُ تبكي وتقولُ: "لماذا يتساقطُ الثّلجُ؟ في المشتلِ حيثُ تربّيتُ وكبرتُ ما رأيتُ الثّلجَ يومًا". أجابتها الشّجرةُ شمّوخةُ الّتي تلامسُ أغصانُها السّماء: "أنتِ موجودةٌ الآنَ في جبلٍ عالٍ جدًّا، أنتِ في جبلِ الأرزِ حيثُ يسيطرُ الزّائرُ الأبيضُ في فصل الشّتاء. والزائرُ الأبيضُ يلبسُنا عباءةً رائعةً، والشّمسُ تزيّنُ أغصاننا بالحليِّ الذهبيّة".
      قالت أرّوزة: "ولكن، ربّما يَجرَحُ أغصاني ويوجعها!".
      ضحكت شمّوخةُ وأجابت: "الثّلجُ ناعمٌ جدًّا. إنّه كالحرير يغطّي أغصانَنا فنبدو جميلاتٍ جدًّا ويكتبونَ عنّا الشّعرَ والأناشيدَ ويردّدونَ الأغاني".
      فرحت أرّوزةُ لدى سماعها هذه الأخبارَ وقالت بصوتٍ حازم: "سأقفُ الآنَ شامخةً ولن أهتزَّ أبدًا أمام العواصفِ والرّياحِ، بل سأنتظرُ الثَّلجَ فيلبسني أنصعَ الأثوابِ وأحلى الحُلي".

      ومنذُ ذلك الوقتِ لم تعد أرّوزةُ تخافُ من الثّلجِ بل أصبحت تنتظرُهُ بفارغِ الصّبرِ في كلِّ عام. وصارت رمزَ الخلودِ ورمزَ علم لبنان.

الأحد، 19 نوفمبر 2017

ألعاصفةُ في الخارج


ألعاصفةُ في الخارج

     وقفتْ سحرُ قربَ النّافذةِ، تُصغي إلى الرّيحِ تقصِفُ في الخارِج، وتنظرُ إلى المطرِ ينزِلُ كالحِبالِ. رأتْ سحرُ، من خلالِ الزّجاجِ، أشجارَ الكينا الباسِقةَ تتمايلُ أغصانُها وتلامِسُ جُدرانَ البيوتِ.

     راقَبَتِ المارّةَ، فرأتهُم ينكمِشونَ في معاطِفهم مُهَرْوِلينَ، وحبالُ المطرِ تلفُّهُمْ كالشِّباكِ، والرّيحُ تَدْفَعُهُمْ وتكادُ تقذِفُ بهم على الأرضِ. ثمَّ لمعَ برقٌ ساطعٌ، أنارَ كلَّ ظُلْمَةٍ في الشارعِ، فرأتْ سحرُ من خلالِ الزّجاجِ امرأةً وقفتْ على الرّصيفِ تحاولُ أن تجتازَ الطّريقَ. في هذا الوقتِ مرَّتْ سيّارةٌ مُسرِعةٌ فَرَشَّتْها بالماء...


      ثُمَّ رأت شابًّا مُلتفًّا بمعطفٍ طويلٍ. تقدّمَ الشّابُ حتّى وصلَ إلى جدارِ البناءِ المواجِهِ، واجتازَ الطّريقَ الذي بدا كأنّهُ نهر، وانعطفَ نحو مدخلِ البنايةِ.                                                                                    

العاصِفَة


العاصِفَة

     العاصفةُ في الخارج، تَصْفِرُ وتُوَلْوِلُ، وبين الحينِ والحينِ تَلْمَعُ البُروقُ، فتُضيءُ جَنَباتِ البيتِ الصَّغيرِ ثمَّ لا تَلْبَثُ الرُّعودُ أَنْ تقصِفَ وتُزَلْزِلَ فيزدادُ تشنُّجُ عِصام وخفقانُ قلبِه. يَتَشَبَّثُ بحافَّةِ سريرِه، جاحظَ العينَينِ، ورُكْبَتاهُ تصْطَكّانِ من فَرْطِ الخوفِ والهلع.
     لا، لَمْ يَعُدْ يَحْتَمِلُ المزيدَ من هذه الفَرقَعاتِ المُزْعِجَةِ التي تُمَزِّقُ حَواسَهُ وتَخْطِفُ أنْفاسَهُ. لا بُدَّ منَ الاستِغاثَةِ بِجَدِّهِ في الغُرْفَةِ المُجاوِرَةِ، حيْثُ الدِّفْءُ والأمان.
     عِنْدَ جدِّهِ الحلُّ. وهكذا، مع لَمْعَةِ البَرْقِ، تشَجَّعَ وأَطلَقَ ساقَيْهِ لِيَصِلَ إِليه قَبْلَ أَنْ يُدَوِّيَ الرَّعْدُ... ونَجَحَ.
     وبَقِيَتِ العاصِفَةُ، في الخارجِ، تَصْفِرُ، وتَلْمَعُ البُروقُ لَحْظَةً، ثمَّ يَقْصِفُ الرَّعْدُ. لكنَّ الصَّبِيَّ، شيئًا فشيئًا، تَغَلَّبَ على حالةِ الرُّعْبِ، واسْتَعادَ قُدْرَتَهُ على النٌّطْقِ.
     عِنْدَ الصَّباحِ، عَزَمَ العَجوزُ على أَنْ يُلَقِّنَ الصَّبِيَّ درسًا في الجَمالِ، يُنْسيهِ ما عاناهُ في اللّيلِ مِنْ رُعْبٍ فأَمْسَكَ بِيَدِهِ، وَمَشى وإِيَّاهُ إِلى النَّافِذَةِ. أَزاحَ سِتارَتَها، وَدَلَّ بيَدِهِ إِلى البعيدِ، وظَلَّ صامتًا.
     كانتِ العاصِفةُ على انتهاءٍ. وَحِبالُ المَطَرِ تَحَوَّلَتْ إِلى رذاذٍ ناعِمٍ، وكُتَلُ الغُيومِ المتَراكِمَةِ أَخَذَتْ تَدْفَعُ بَعْضُها بَعْضًا استعدادًا للرّحيل. شَهَقَ عِصام منْ فَرْطِ الدَّهْشَةِ، وَقالَ: "اللّه ما أَجْمَلَ مَنْظَرَ الثَّلْجِ يا جَدّي!".
إدفيك شيبوب

"قمر الصّحراء أجمل"

السبت، 18 نوفمبر 2017

فاتَ الأوان


فاتَ الأَوانُ

     كانَ الجَدُّ يَتناوَلُ الطَّعامَ مَعَ حَفيدِهِ. فَجْأَةً صاحَ الوَلَدُ الصَّغيرُ: "جدّي!...جدّي!..." فَقاطَعَهُ الجدُّ قائلاً: "الصِّغارُ المُهَذَّبونَ لا يَتَكَلَّمونَ في أَثْناءِ الطَّعامِ." فَصَمَتَ الطِّفْلُ...
     ثُمَّ، عادَ الوَلَدُ وَصاحَ بِجَدِّهِ: "جَدّي، يَجِبُ أَنْ أَقولَ لَكَ شَيْئًا مُهِمًّا." فَعَقَدَ الجَدُّ حاجِبَيْهِ وَقالَ: "لَقَدْ قُلْتُ لَكَ، يا صَغيري، إِنَّنا عِنْدَ الطَّعامِ لا نَتَكَلَّمُ."
     وَبَعْدَ الغَداءِ، سَأَلَ الجَدُّ حَفيدَهُ: "ماذا كُنْتَ تُريدُ أَنْ تَقولَ يا صَغيري؟"
     فَاَجابَ الحَفيدُ بِهُدوءٍ: "فاتَ الأَوانُ يا جَدّي، فَقَد طَلَبَتْ مِنّي أُمّي أَنْ أَقولَ لكَ أنَّها تَرَكَتْ لَكَ في الْبَرّادِ صُنْفَ الطّعامِ الذي طَلَبْتَهُ مِنْها. "

بتصرّف عن مجلّة "أحمد" 

لا شَيْءَ


لا شَيْءَ

     جاد يَخافُ كَثيرًا، ها هوَ في سَريرِهِ. أُمُّهُ سَناء تَبْتَسِمُ لَهُ. تُقَبِّلُهُ. تُطْفِئ  لَه ُالضَّوْءَ كَي يَنامَ. "تُصْبِحُ عَلى خَيْرٍ يا جاد، نَوْمًا هَنيئًا".
     جاد الآنَ في العَتَمَةِ. يَخافُ. يَصْرُخُ: ما هذا...؟! يُنادي: ماما، ماما. تَدْخُلُ سَناء وَتُضيءُ. لا شَيْءَ في الغُرْفَةِ.
     يا جاد، لِماذا تَخافُ؟
     جاد عَطْشانُ، لا ضَوْءَ في المَطْبخِ. يَسْمَعُ فيهِ خَرْبَشَةً.
     "ماذا في داخِلِهِ؟!" يَتَقَدَّمُ قَليلًا، قَليلًا نَحْوَ البابِ.
     "أَنا لا أَخافُ مِثْلَ الكَلْبِ وَالأَرْنَبِ وَالدَّجاجَةِ."
     يَفْتَحُ بابَ المَطْبَخِ. يَرى عَيْنَيْنِ تَبِصّانِ في العَتَمَةِ. لا، لَنْ يَخافَ.
     يُضيءُ...هَيَ القِطَّةُ نوسا عَلى المَجْلى تَلْحَسُ الطَّعامَ. "مْياو مْياو"، تَموءُ نوسا وَتَهْرُبُ. يَضْحَكُ جاد ويَضْحَكُ.
     هذا أَنا، يا نوسا. لا شَيْءَ هُنا. أَنا لا أَخافُ. لِماذا تَخافينَ؟
الياس زغيب

(بِتَصَرّف)

صَديقَتي الغَيْمَة


صَديقَتي الغَيْمَة

     رَكِبَتْ غَيْمَتانِ الرّيحَ، وَأَخَذَتا تَسْبَحانِ في أَعالي السَّماءِ. غَيْرَ أَنَّ سُرْعَةَ الرّيحِ فَرَّقَتْ بَيْنَ الصَّديقَتَيْنِ. وَقَفَتْ غَيْمَةٌ فَوْقَ النَّهْرِ، وَراحَتْ تَبْحَثُ عَنْ صَديقَتِها. قالَ لها النَّهْرُ: "آهِ أَيَّتُها الغَيْمَةُ، أَنا اليَوْمَ أَصْبَحْتُ وَحيدًا، وَقَدْ جَفَّ مائي، وَتَفَرَّقَ النَّاسُ مِنْ حَوْلي."
     إنْطَلَقَتِ الغَيْمَةُ، وَراحَتْ تَبْحَثُ عَنْ رَفيقَتِها الضّائِعَةِ، فالْتَقَتْ بِسِرْبِ غَيْماتٍ بَيْنَها صَديقَتُها، فَراحَتْ تُناديها، وَتَطْلُبُ النَّجْدَةَ، فَالْتَحَقَتْ بِها جَميعُ الغَيْماتِ. وَراحَتْ تَسْقي النَّهْرَ، فَعادَ حَيًّا...
     شَكَرَ النَّهْرُ الغَيْماتِ، ثُمَّ انْطَلَقَ يَجْري بَيْنَ الأَراضي، باحِثًا عَنْ حُقولٍ جافَّةٍ يَسْقيها، وَيُعيدُ الحَياةَ إَلَيْها.
سَلْمى رمَيْتي

( بتَصَرُّف )

تحضير الدروس - نصّ مسموع



العصفور والنار - نصّ مسموع


وفاء كلب - نصّ مسموع