لماذا هذه المدوّنة؟

إطلاق المدوّنة: 27 تشرين الثاني 2014.
****************
للتذكير: سبق وأنشأنا مدوّنة هذا عنوانها http://arabicsagesse.blogspot.com/

رابط أغنية إنت المعنى (كلمات ماري القصّيفي - لحن روجيه صليبا)

رابط أغنية يا عواميد الحكمة السبعة (كلمات ماري القصّيفي - لحن إيلي الفغالي)

رابط أغنية فوق التلّة الما بتنام (كلمات ماري القصّيفي - اللحن والأداء لنادر خوري)

رابط أغنية يا حكمتنا (كلمات زكي ناصيف - لحن نديم محسن)

تساهم في الطباعة والتصوير: السيّدة ميّادة أبي خليل

الثلاثاء، 28 أغسطس 2018

أولادنا بألف خير - نصّ للصفوف الثانويّة



قبل عهد كوكبنا الدوّار حول الشمس بالتكنولوجيا التي تفاجئنا بين الساعة والأخرى بمولود جديد، يشغل الناس من أوّل الدنيا إلى آخرها، لا سيّما على صعيد وسائل الإعلام والإعلان وتبادل المعلوماتـ وقياسًا بيومنا هذا وبالغد الآتي بتحديّات أكبر، نستطيع القول: إنّ مهنة التعليم لم تكن مهنة المتاعب. ومنذ زمن التعليم بالصوت في ساحات المدن التاريخيّة، مع المعلّم الكبير سقراط، إلى زمن الحبر والورق وقضيب الرمّان، تحت سنديانة الضيعة اللبنانيّة، كان المعلّم أميرًا يكتفي بتوزيع جواهر خزائنه على الساعين إليها، هذه الجواهر التي لا وجود لها خارج أسوار إمارته. ومن هنا نفهم مغزى كلام فلّاح لبنايّ موجَّهًا إلى معلّم ابنه: "اللحم لَ إلك والعضم ل إلنا" وهو بكل تأكيد يقصد لحم ابنه وعظمه.
أمّا اليوم، وأمام التغيّر الأكبر والأسرع في تاريخ الإنسان على وجه الأرض، فقد صار التعليم مهنة تعب بامتياز، ورجاء بامتياز. ويطرح السؤال نفسه بشقّين: أيّ تلميذ أمامنا؟ وأيّ معلّم نريد؟
وفي بداية الإجابة عن الشقّ الأوّل، لا بدّ لي من مخالفة كلّ ندّابي القيم عندنا، ورثّائي جمالات إنسان الأمس، لأنّني لا أوافقهم الرأي في أنّ الإنسان قد مات في الإنسان، وإنّ أولادنا اليوم هم أقلّ منّا إيمانًا ووطنيّة واحترامًا... لا بل إنّني أرر إنسانًا جديدًا وجميلًا ولذيذًا. والإيمان، بعد عهد الناس بالمعرفة، صار أحلى، فلا أجمل من مخلوق ينسج بينه وبين خالقه علاقة حميمة، بعيدًا عن الخوف واصطكاك الأسنان التوراتيّ؛ والالتزام بالوطن على أسس الحريّة وحقوق الإنسان والخروج من سراديب العشائريّة والعائليّة والمناطقيّة، وصولًا إلى مفهوم الحزبيّة، لهو غاية الكمال في حبّ الأوطان؛ والاحترام الذي لا يلده الخوف بل العلاقة المتوّجة بالمحبّة والحوار وحده الاحترام الحقيقيّ...
إذًا، علينا أوّلًا ألّا نكون قليلي الرجاء والإيمان بأولادنا، وألّا نحمّلهم تبعات ذنب لم يقترفوه، فهم أولاد زمن تحوّلات كبرى، من الممكن أن نجعلهم ضحاياه، ومن الممكن أن والواجب أيضًا أن نستقبلهم خمرًا جديدة، في جرار جديدة، ونرى فيهم استمراريّة الجمال وديمومته، الجمال الذي لا يموت لأنّ الله لا يموت.
تلميذنا، اليوم، إنسان طيّب، وهو وإن قصد المدرسة طلبًا للمعرفة، فهو قادر على الذهاب إليها وفي جعبته طرائد جميلة ونادرة، ليس في حاجة إلى مطاردتها في السماء الخضراء المستلقية على حائط الصفّ، والمعلّم ما عاد بئر المعرفة الوحيدة، وصار الأمير العاديّ والشعبيّ يسير بين الناس بلا حرّاس، يعلّم ويتعلّم في آن واحد، ويتهيّ الوقفة، كلّ صباح، بين طلّابه، بقدر ما يعي المسؤوليّة الكبيرة الملقاة على عاتقه.
تلميذ اليوم ليس يحتاج في المدرسة إلى أن يعرف أكثر مما يحتاج إلى أن يشعر بالحبّ الذي لا يسمح له بالتغيّب عن الصفّ، والحبّ لا ينفصل عن الفرح، وإنّ معلّمًا ليس في وجهه مساحة مخصّصة لابتسامة دائمة، سوف يبقى باحثًا عن مفتا ذهبيّ لبوّابة صعبة لا تستجيب لأيّ شكل من أشكال العبوس والفوقيّة والتسلّط. طلّابنا ينشدون الحنان، ويخشون على ريش أجنحتهم منّا، ويخافون أن نصادر ما يحبّون موما يرغبون فيه من أفكار ومعارف هي في طريق صيرورتها نهجَ حياة وبطاقةَ هويّة لهم...
وفي قراءتنا لتلميذ اليوم، تتشكّل أمامنا صورة المعلّم الذي نريد.
نريد معلّمًا يعرف حجم العاصفة العملاقة التي تهبّ على الدنيا من شاشات الفضائيّات والإنترنت.
نريد معلّمًا يعرف أنّه يواجه إنسانًا جديدًا جاهزًا لأن تكون له حديقة قيمٍ يتلاءم تجلّيها وتجسيدها مع عصره، ومع النضج المعرفيّ. ومن الخطأ أن نثبت رأسه تحت سقف المعايير القيميّة التي كانت سارية المفعول في الأمس.
فلنعترف بأنّ الدنيا تغيّرت كثيرًا، ولنعترف بأنّ المعرفة زاد خطرها على الإنسان إن لم تُقرن بالمحبّة والفرح، ولنعمل معًا على إنسان ممتلئ أحاسيس ومشاعر نبيلة، لأنّ التكنولوجيا امرأة لا يجفّ لها رحم، وتزداد قدرة على الإنجاب يومًا بعد يوم. وفي صقيع عالم الآلة والأسلاك والحديد لا رهانَ إلّا على جمرة العاطفة لتوسيع مساحة الشعور في الإنسان وتنبيه كلّ خلاياه.
نحن مدعوون، اليوم، إلى الحبّ الكبير وليس إلى المعرفة الكبيرة، وعلينا أن نكثّف في المدارس نوافير الحنان. والمعلّمون وحدهم لا يستطيعون اجتراح المعجزة إذ إنّ الإدارات والأهالي مطلوب منهم التجذيف في الاتّجاه عينه.
أولادنا بألف خير، وهم أفضل منّا بكثير، فتعالوا نضيء لهم صدورنا واحات أمان، ولترعَ نجمة الحبّ هذا الإبحار الصعب والجميل.


قزحيا ساسين

صحيفة النهار
الاثنين 22 آذار 2004


الأربعاء، 25 يوليو 2018

عن تشريد المثقفين والمقاهي المعولمة وألزهايمر المدن بعد إقفال مقهى «كوستا» في بيروت - شوقي بزيع


ليست المقاهي تفصيلاً صغيراً في حياة المدن وتكوينها وتصميمها العمراني، بل هي جزء لا يتجزأ من روح المدينة الحديثة وهويتها ومعناها. وإذا كان نبض المدينة وديناميتها متصلين بمنصات وتعبيرات مختلفة، من بينها الصحافة والإعلام بأنواعه والمطابع ودور النشر والأندية والمنابر الثقافية، فإن هذه الدينامية تكتسب مع المقاهي نكهة أخرى ودوراً مختلفاً تمام الاختلاف. فهي ليست أماكن للدوام الملزم أو للقيام بالواجب الوظيفي، كما هو الحال مع الشركات والمؤسسات الرسمية والخاصة، بل أماكن للاجتماع العام نختارها طوعاً لتزجية الوقت، أو للتخفف من رتابة الحياة المنزلية، أو للمطالعة وقراءة الصحف، أو للتجاذب مع الأصدقاء أحاديث ونقاشات تخفت وتيرتها حيناً وتتحول أحياناً أخرى إلى سجال عاصف. لكن أحداً منا لا يستطيع أن يتخيل في جميع الحالات مدينة لسكناه خالية من المقاهي. فالمدينة تلك ليست سوى استعادة رمزية لفكرة المدينة الحصن أو المدينة القلعة، حيث الناس يعيشون داخل شرانقهم، وحيث الآخر هو الجحيم أو الدخيل أو العدو الغازي. والمدن الخالية من المقاهي هي مدن الاستبداد والاستحواذ ومنع الأصوات والآراء من التداول، وخنْق كل ما يمكن أن يهدد الخرس الجماعي والإذعان العام.
المقاهي بهذا المعنى هي رئة المدينة وفضاؤها، وهي المنصة الدائمة لبوح أبنائها وشكاواهم، وللتنفيس عن همومهم، وللاحتجاج على واقعهم المعيش عبر التعليقات الطريفة والنكات الساخرة. وإذا كانت المقاهي الشعبية قد عبّرت عن حاجة الطبقات الدنيا والشرائح الفقيرة إلى الترفيه عن نفسها من خلال ألعاب الورق والنرد وتدخين النارجيلة، فإن مقاهي المثقفين في المدن الحديثة بدت تلبيةً لحاجة النخب الطليعية إلى مسرح يومي للتواصل وتلاقح الأفكار ونقد الواقع السياسي والاجتماعي والثقافي وصولاً إلى التغيير المنشود. 
هكذا كان الحال في مدن الغرب الأوروبي كبرلين وباريس وروما ولندن التي تحولت مقاهيها إلى قابلات للتنوير وحاضنات للمغامرات الإبداعية الجديدة وللمدارس الفلسفية والأدبية المتصارعة. وهكذا كان الأمر في عواصم العرب ومراكز نهضتهم السياسية والثقافية، حيث توزع مثقفو بغداد في القرن الفائت بين مقاهي (الشاهبندر والزهاوي وحسن عجمي)، وتوزع مثقفو القاهرة بين مقاهي (ريش والغريون والفيشاوي وزهرة البستان)، وتوزع مثقفو دمشق بين (اللاتيرنا والروضة والنوفرة وهافانا). 
أما بيروت فقد عكست مقاهيها المنتشرة في سائر الأحياء دينامية المدينة الاستثنائية وتنوع ثقافاتها وتقاليدها وشرائحها الاجتماعية. وإذا كانت مقاهي وسطها القديم قد نجحت في استقطاب الكثير من الشعراء الكلاسيكيين، وافدين ومقيمين، من أمثال أحمد الصافي النجفي والأخطل الصغير ومحمد علي الحوماني وعمر أبو ريشة وأمين نخلة، فإن مغامرة التحديث الحقيقية كانت تتنامى في مكان آخر، حيث اندلقت المدينة خارج أسوارها الأم وتمكنت الجامعة الأميركية منذ أربعينات القرن الفائت من أن تكون عنصر الجذب الأهم بالنسبة إلى المثقفين اللبنانيين والعرب، وأن تحوّل شارع «بلس» بمطاعمه ومقاهيه مثل «فيصل» و«الأنكل سام»، لا إلى بؤرة معرفية وتنويرية فحسب، بل إلى مصنع لتوليد العقائد والأحزاب والآيديولوجيات، وصولاً إلى التخطيط للانقلابات السياسية وتغيير أنظمة الحكم القائمة.
وغير بعيد عن شارع «بلس»، كان شارع الحمراء يتقدم من الخطوط الخلفية للمشهد ليؤازر في البداية جاره الآخر الموازي، وليصبح خلال فترة وجيزة قبلة أنظار السياح والوافدين، ممن رأوا فيه صورة لبنان الأزهى وعنوان انفتاحه والترجمة المرئية لهوس اللبنانيين بالأناقة والجمال، ولشغفهم بالحياة. 
ولا نستطيع أن نغفل في هذا السياق ما لاسم «الحمراء» ذاته من صدى عميق في المخيلة العربية الجمعية التي يحيلها الاسم تارة إلى قصر الحمراء في غرناطة الأندلسية، وطَوْراً إلى اللون الأحمر المنبعثة هواماته من أحشاء الملاهي وعلب الليل لتدغدغ النفوس العطشى والأجساد المكبوتة. وفيما لا ينكر سمير قصير في كتابه القيم «تاريخ بيروت» مثل هذه التأويلات، يشير في الوقت ذاته إلى أن التسمية الفعلية تعود إلى عائلة الحمرا الفارسية التي كان أبناؤها يترددون على بيروت منذ القرن الثاني عشر الميلادي. وإذا كانت منطقة رأس بيروت بما تحمله من تنوع ثقافي وديني واجتماعي هي النموذج المصغر عن صورة لبنان ومعناه الحقيقي، فإن شارع الحمراء الممتد طولياً من منطقة الصنائع حتى أطراف كاراكاس استطاع خلال سنوات قليلة أن يصبح المنصة الأكثر جرأة لإطلاق حركة الحداثة والتجديد في لبنان الستينات والسبعينات، والمقر الأبرز للصحف والمجلات والأندية الثقافية والمسارح ودور السينما، إضافة بالطبع إلى كونه مركزاً مهماً للتجارة والخدمات والترفيه وتقديم عروض الأزياء. ولم يكن لدوْر الشارع أن يكتمل من دون تلك المقاهي الأنيقة التي وجدت فيها النخب المثقفة ضالّتها ومتنفسها وسبيلها للتلصص على العالم، ولمتابعة نهر الحيوات الإنسانية الذي لا يكفّ عن الجريان. فعلى امتداد الشارع كان عشرات الكتاب والفنانين يتوزعون بين مقاهي (الألدورادو، والستراند، والهورس شو)، وصولاً إلى (الإكسبرس، والمودكا، والويمبي، والكافي دو باري، وغيرها). وهناك حيث كنا لا نزال طلاباً في الجامعة قادمين من أريافنا البعيدة، تأتّى لنا أن نشاهد عن بُعد وجوه أنسي الحاج ويوسف الخال وأدونيس وعصام محفوظ وشوقي أبي شقرا وخليل حاوي، وأن نحلم بمجالستهم حين تسنح لنا الفرص.
وإذا كان شارع الحمراء هو الثمرة الطبيعية لتقاطع التجارة مع التنوير، فإن الحرب اللبنانية الطاحنة قد أفرغته شيئاً فشيئاً من بُعده الثاني وحوّلته إلى ساحة لمتاريس العنف المتقابلة. هكذا أُقفل مسرح «البيكاديلي» الذي وقف على خشبته الساحرة أساطين الفن والموسيقى من أمثال فيروز والرحبانيين ووديع الصافي وصباح وفيلمون وهبة، وصولاً إلى بافاروتي وميكيس ثيودوراكيس وغيرهما على المستوى العالمي. وأُقفلت بعده دور السينما والمسرح واحدة إثر أخرى، فيما تكفلت دولة الطوائف المتحاصصة بعد الحرب، بتصحير ما تبقى من دوره الثقافي الريادي. 
وبتأثيرات مباشرة من العولمة الزاحفة واستشراء نظام السوق وقيم الربح الصِّرف، وأقفلت تباعاً مقاهي الشارع التاريخية، بدءاً من (الإكسبرس، والهورس شو، والمودكا، والويمبي) ووصولاً إلى «الكافي دوباري». 
لقد استبدلت بالمقاهي – المنارات، مطاعم الوجبات السريعة أو شركات الألبسة الجاهزة التي أنشئ بعضها لتمويه تبييض الأموال، دون أن يلتفت أحد من المعنيّين إلى المناشدات التي طالبت بحراسة الذاكرة الوطنية من التلف والتلاشي. 
صحيح أن مقاهي أخرى قد أنشأتها الشركات المعولمة والعابرة للقارات على أنقاض تلك القديمة أو إلى جوارها، ولكن فضاءاتها الربحية الضيقة وأوقاتها المقننة لا تتسع للنقاشات والحوارات الخلاقة ولا لصناعة الأحلام. هكذا وجد المثقفون اللبنانيون أنفسهم «مشردين» وتائهين في الأماكن التي لطالما وهبوها أقلامهم وقلوبهم وضوء عيونهم وأعمارهم الآيلة إلى ذبول. وفي حين انتقل بعضهم إلى مقهى «الروضة» المجاور للبحر، بوصفه خط الدفاع الأخير عن هواء المدينة، عاد آخرون إلى «كوستا» الذي أنشئ على أنقاض الهورس شو وفي مكانه بالذات، والذي لم يصمد هو الآخر أمام عتوّ المنافسات والمضاربات الريعية المحمومة، تاركاً رواده القلائل ينزحون باتجاه مقهى «الكاريبو» المجاور.
القليلون، أخيراً، يدركون أن مقاهي المدن ليست مجرد أماكن للتبطل والتمرن على الكسل وتصريف الأعمار، بل هي أماكن للصداقة والحب والثراء المعرفي، ولتجديد العقد مع الأمل. وهي للكثير من الشعراء والكتاب، وأنا واحد منهم، أماكن للإلهام واجتراح القصائد واستيلاد المجازات وانتزاعها من عهدة الصمت. وبيروت بلا مقاهيها القديمة هي مدينة بلا ذاكرة ولا شرفات للتأمل أو الحنين. وهي عاصمة لا تجد من «يعصمها» من ألزهايمر المدن وتشتت المعنى وضياع الهوية.
شوقي بزيع
صحيفة الشرق الأوسط
الأربعاء 25 تمّوز 2018

الأحد، 15 يوليو 2018

صيف إهدن - محسن إدمون يمّين



كان الصعود إلى صيف إهدن، في ما مضى من أيّامنا يعتمد، الى حد بعيد، على سيارات النقل العمومي لقلة عدد السيارات الخاصة، في ذلك الحين
.
وكانت نهاية العام الدراسي هي التي تعطي للأهالي اشارة الإنطلاق الى الأعالي. فيتم الإتفاق مع شوفير على موعد يفضل ان يكون صباحاً. فالصباح رباح. وتسرق تحضيرات جدّي وجدّتي اللذين كنت في عهدتهما النوم من عيني كي نكون جاهزين حين قدوم السائق. فيتمّ التأكد من إقفال الأبواب والنوافذ بإحكام، ومن وضع ما يكفي من المواد السامة والمصائد للقوارض في حال تمكنها من التسلل الى داخل بيتنا الساحلي في غيابنا، ومن إطفاء عدّاد الكهرباء، وإغلاق "سكر الماء" والحنفيات، وما الى ذلك من أمور يستوجبها الابتعاد أشهراً ثلاثة عن المنزل. قبل أن تأتي المهمة الأصعب في سياق هذه التحضيرات: وهي الإمساك بالدجاجات، وبالهرّ اللعين الذي يسارع الى إفهامك، بخرمشاته، ونفخاته، وعضاته انه ما من أحد أليف لأحد حين يتعلق الأمر بوضعه في كيس "جنفيص". فالدجاجات كنّ يقاومن محاولات القبض عليهن بالتطاير مذعورات في كل الاتجاهات، فتحتار وانت تلحقها ايها تمسك، وايّها تؤجل الى ما بعد، الى ان تحسم امرك وتروح تتعقبها ساعياً الى حشرها في زاوية، والى الاطباق عليها بذراعيك المفتوحتين ككماشة، واحدة تلو الأخرى، قبل ان تربط قوائمها بقطعة قماش، وتضعها تباعاً في صندوق كرتون كي لا تملأ صندوق السيارة بزَرْقِها. وهكذا الى أن تنتهي الحملة المجردة بالقبض عليها جميعها، سواء داخل التخشيبة التي كانت تأويها، أو خارجها، إذا ما قدر لها الفرار. وكلما كان عدد الدجاجات أقل، كلما هانت المهمة
وكان إلتفاتنا إلى تجميع الصرر، والبقج، والحقائب، وبقية الحمولة التي كانت تحتل السقالة الحديد (المصّبع) المزود بها سطح سيارات المرسيديس الـــ 180، والصندوق، وبعضاً من المقعد الخلفي، فنغرق بما لا يحصى من الأمتعة والحوائج التي نعفيك من لائحتها الطويلة، ضناً بوقتك.
ثم تنطلق الرحلة الميمونة على إيقاع قوقأة الدجاج، ومواء الهرّ الخائفين من دوران المحرك، وحوار جديّ مع "سايد"، السائق الطويل البال المعتمد دوماً في تنقلاتنا، ودعاءات جدتي بوصولنا سالمين الى اهدن، وبأن تكون صيفيتنا فيها صيفية مباركة. وما إن نبلغها بسلامة حتى يكون المعلم "مخائيل" في اثرنا، ومضخته التي سيطرش بواسطتها البيت بالكلس الأبيض الممزوج بأقراص النيل، أو بلون المغرة، على ظهره فيما أولاد الحارة الذين سبقونا مع أهلهم إلى فوق، بفارق يوم أو يومين، يتصايحون في الجلول المحيطة بمنزلنا، كأنما لحثيّ على الإسراع في الإنضمام اليهم فور إنهائي لما يتوجب عليّ في المنزل.
تلُحُّ هذه الصور على خاطري الآن، فتبدو لي وكأنها مرسومة بألوان الصيف، على هواء الصيف، وعلى صفحات النهارات المتهالكة من أشعة الشمس، وإرتعاشات أوراق الجوز، واللوز، والتفاح، والإجاص، والكرز، والتوت الشامي، والتوت البري، والعرائش، والكستناء التي ترتديها الأرض حول بيتنا
والوطن يبدأ كما يقول مثل أوزبكي، بحق، ببيت الأهل. هذا البيت الذي يأتي وقت لا تعود محتاجاً للإقامة فيه، لأنه يقيم فيك. الى الآخر.


الاثنين، 2 يوليو 2018

شهادات التقدير في نهاية المرحلة الأولى من التعليم الأساسيّ (الأوّل والثاني والثالث) - المرحلة الثانية من التصفيات

 الدفعة الثانية من شهادات التقدير، في نهاية الحلقة الأولى من التعليم الأساسيّ، تضمّ التلامذة الذين نالوا بين 20 و34 علامة ممتازة، ومن دون أن تكون لديهم أيّ علامة دون المستوى. 
لهم ولأهلهم التهنئة، وإلى المزيد من النجاح!























الأحد، 1 يوليو 2018

شهادات التفوّق في نهاية الحلقة الأولى من التعليم الأساسيّ (الأوّل والثاني والثالث) - المرحلة الأولى من التصفيات


مبارك تفوّق هؤلاء التلاميذ، وأتمنّى على ذويهم ألّا يتوقّفوا عند فوارق بسيطة بين علامات وأخرى، فهذه نتائج ثلاثة أعوام من العمل، وبالتالي كلّهم في مرتبة واحدة من التميّز. 
شروط الحصول على مرتبة التفوّق أن ينال التلميذ ما لا يقلّ عن 35 علامة مشرّفة من أصل 45، أي 15 وما فوق في التعبير الشفهيّ، و17 وما فوق في الإملاء والقواعد وفهم النصّ والتعبير الكتابيّ، مع عدم وجود أيّ علامة غير مقبولة.

ننشر تباعًا نتائج الآخرين في مراحل من التصفيات، ففيها ما يطمئننا إلى تحسّن علاقة التلامذة باللغة العربيّة!


مباركٌ تفوّقُكِ يا تيا ماريّا!


مباركٌ تفوّقُكِ يا نور!


مباركٌ تفوّقُكِ يا جوي!


مباركٌ تفوّقُكَ يا أنطوني!


مباركٌ تفوّقُكِ يا كيرا!


مباركٌ تفوّقُكَ يا مايكل!


مباركٌ تفوّقُكَ يا مارك!


مباركٌ تفوّقُكِ يا مايا!


مباركٌ تفوّقُكِ يا دانييلّا!!


مباركٌ تفوّقُكَ يا وليم!


مباركٌ تفوّقُكَ يا إيليو!


مباركٌ تفوّقُكَ يا جو!

الخميس، 21 يونيو 2018

أينَ تكمنُ قيمةُ الإنسانِ؟ - امتحان حزيران 2018 - الثانويّ الثاني- اجتماع واقتصاد

تمثال في اليابان يظهر أنّ قيمة الانسان تقاس بعدد الكتب التي يقرأها


أينَ تكمنُ قيمةُ الإنسانِ؟
يظنُّ الكثيرُ منَ الناسِ أنَّ قيمةَ الإنسانِ تكمنُ في ما تفضّلَ اللهُ عليْهِ منْ عِلمٍ وَمواهبَ وَنِعَمٍ كَالأموالِ وَالمواقعِ الاجتماعيّةِ وَالرسميّةِ البارزةِ وَالشهاداتِ العلميّةِ وَلذلكَ فَإنَّهم يتعاملونَ معَهم على هذا الأساسِ وَيُقدّمونَ لهم كلَّ آياتِ الاحترامِ وَالتمجيدِ بل يصلُ الأمرُ أحيانًا لِدرجةِ التقديسِ، غيرَ إنَّ هؤلاءِ ينقسمونَ إلى فئتينِ، فئةٍ تقومُ بذلك عنْ جهلٍ مُعتقدينَ أنَّ هؤلاءِ همُ النموذجُ المُحتذى بِسببِ الشعورِ بالنقصِ إزاءَ المستلزماتِ التي يمتلكونَها وَكانَتْ سببًا لِتبوّئِهم تلكَ المواقعِ؛ أمّا الفئة الأخرى فإنّها تؤدّي هذا الدور تملّقًا عن علم مسبق لتحقيق مصالح شخصيّة وفي الوقت نفسه قد يضمر بعض أفراد هذه الفئة لهم الحسد أو الحقد.
وَهذا المعيارُ لا يمكنُ أنْ يُحتذى بِهِ لِأنَّهُ غيرُ قائمٍ على أساسٍ علميٍّ أوْ منطقيٍّ، فَالعلمُ وَالمنطقُ يَعِدانِ أنَّ قيمةَ الإنسانِ تكمنُ في مقدارِ المنفعةِ التي يُقدّمُها لِلناسِ وَعددِ المستفيدينَ منْ هذهِ المنفعةِ وَكذلكَ في مقدارِ الضررِ الذي يرفعُهُ عنْهم وَعددِ المشمولينَ بِذلكَ. وَلِذا، فَإنَّنا نعتقدُ بأنَّ العالِمَ، سواءٌ أَكانَ في العلومِ الدينيّةِ أم في العلومِ الدنيويّةِ، ليسَ لَهُ أيّةُ قيمةٍ تُذكرُ مهما بلغَ علمُهُ، ما لمْ يوظّفْ هذا الخزينُ العلميُّ وَهذهِ الموهبةُ الربّانيّةُ في خدمةِ أبناءِ جلدتِهِ منْ خلالِ التصدّي لِلمشاكلِ وَالمعضلاتِ التي يواجهونَها منْ أجلِ جعلِ حياتِهم أفضلَ وَدفعِها بِاتّجاهِ الازدهارِ وَالرفاهيّةِ بِوتيرةٍ متصاعدةٍ وَمستمرّةٍ وصولًا إلى أكبرِ قدرٍ منَ السعادةِ لِأكبرِ عددٍ منَ الناسِ، وَتكونُ القيمةُ أكبرُ كلَّما اتَسعَتْ دائرةُ الاستفادةِ إلى أعدادٍ أخرى وَمجتمعاتٍ أخرى، وَإنْ لمْ يفعلوا ذلك فما هوَ فضلُهم على الآخرينَ وَما هوَ فرقُهم عنِ الجهَلَةِ وَالأُمّيّينَ؟
وَلو ألقيْنا نظرةً بسيطةً على ما موجودٌ في بلادِنا العربيّةِ منْ علماءَ وَشخصيّاتٍ وَمثقّفينَ وَأثرياءَ، لَوجدْنا أعدادًا تحسدُنا كلُّ الشعوبِ عليْها، وَلوْ ألقيْنا نظرةً أخرى على مشاكلِنا وَعلى ما نُعانيهِ منْ تخلّفٍ وَجهلٍ وَمرضٍ وَانتهاكاتٍ لِلحقوقِ وَالحرّيّاتِ الفرديّةِ وَالجماعيّةِ وَتمزّقٍ خطيرٍ لِلنسيجِ الاجتماعيِّ على كلِّ المستوياتِ في الجسدِ الوطنيِّ وَالقوميِّ وَالدينيِّ، لِتوصّلَنا إلى استنتاجٍ خطيرٍ وَمثيرٍ يؤكّدُ أنَّ مجتمعَنا خالٍ منْ أيٍّ ممّا ذكرْنا بلْ على العكسِ منْ ذلكَ، فَقدْ تأكّدَ لدى القاصي وَالداني، أنَّ ما نتوفّرُ عليْهِ هم علماءُ وَأثرياءُ وَشخصيّاتٌ تُمسكُ بِالمعاولِ وَتهدمُ ما تبقّى منْ آثارٍ لِكيانٍ ورقيٍّ اسمُهُ وطنٌ وَأمّةٌ.
وَهذا الوصفُ التراجيديُّ لم ينبعْ منْ فراغٍ وَلا ينمُّ عنْ نظرةٍ سوداويّةٍ فلا يجوزُ أنْ نيأسَ منْ رحمةِ اللهِ وَلا يعني في كلِّ الأحوالِ، أنَّنا عدمْنا الأخيارَ، وَلكنَّ لِلباطلِ عضلاتٍ قويّةً، وَالأخيارَ أوّلُ المستهدفينَ وَليسَ أمامَ شعوبِنا منْ سبيلٍ إلى النجاةِ إلّا التوحّدُ وَالتصدّي لِلأشرارِ بِأيِّ لونٍ أوْ شكلٍ أو صفةٍ جاءوا، فقد تبيّنَ الرشدُ منَ الغَيِّ، وَالخيطُ الأبيضُ منَ الخيطِ الأسودِ، وَلاعذرَ بعدَ اليومِ لِكلِّ قادرٍ أنْ يؤدّيَ ما يقدرُ عليْهِ وَلتتوقّفِ اختلافاتُ العربِ جميعًا وَاقتِتالُهم على كلِّ المستوياتِ الوطنيّةِ وَالقوميّةِ وَالدينيّةِ، وَليدركِ الجميعُ أنَّ الذي يحدثُ بينَهم الآنَ تنفّذُهُ أطرافٌ ثالثةٌ ضدَّ هذا الطرفِ أو ذاكَ، تاركةً بصماتِ الطرفِ الآخرِ على الجريمةِ، لِإشعالِ الفتنةِ وَإيقادِها وَتغذيتِها، وَليسَ لِلمواطنينَ يدٌ بِهِ أو دورٌ فيهِ عدا الأشرارِ مِمّنْ ذكرْنا وَالمنحرفينَ، أو بعضِ مَنْ تنطلي عليْهِ اللعبةُ وَيبتلعُ الطعمَ، فلا يتحمّلُ حجمَ الضررِ الكبيرِ الذي يلحقُ بِهِ، فَيَنساقُ خلفَ عواطفِهِ وَشهواتِهِ بِدونِ رؤيةٍ أو رَوِيّةٍ، فَتصدرُ عنْهُ ردّةُ فعلٍ ضدَّ إخوانِهِ، وَبِدونِ أن يعيَ أو يُدركَ أنَّ ما يفعلُهُ هوَ المطلوبُ، وَهوَ الذي يريدُهُ الأعداءُ، معَ أنَّ ماتتناقلُهُ وسائلُ الإعلامِ في كلِّ لحظةٍ يؤكّدُ بِما لا يدعُ مجالًا ِللشكِّ، أنَّ ما يحصلُ يستهدفُ وحدةَ الشعبِ والأمّةِ.
وَهكذا إذًا، فَإنَّنا يجبُ أنْ نُقيّمَ الإنسانَ على مقدارِ ما يصدرُ عنْهُ منْ قولٍ أو فعلٍ، يجلبُ نفعًا أو يدفعُ أذًى، أو الاثنينِ معًا، وَعلى مقدارِ هذا النفعِ أو الأذى المدفوعِ، وعلى عددِ المستفيدينَ منْ ذلكَ في حينِ تكونُ القيمةُ مساويةً بِالمقدارِ، وَمعاكسةً بِالاتّجاهِ عندَ حدوثِ الفعلِ المناقضِ الذي يجلبُ الضررَ وَيمنعُ دفعَ الموجودِ منْهُ بدلًا منْ جلبِ المنفعةِ.
                                                                                    غازي الجبّوري - موقع نور الإلكترونيّ
                                                                                   24 تشرين الثاني 2007 - بتصرّف

أوّلًا: في الفهم والتحليل (تسع علامات)
1- إنطلاقًا منَ الحاشيةِ، ما النوع الأدبيّ الذي ينتمي إليه النصُّ؟ (1)
2- ما النمطُ الغالبُ على الفقرةِ الثانيةِ منَ النصِّ؟ علّلْ جوابَكَ بِمؤشّرَينِ مدعّمَينِ بِشواهدَ نصّيّةٍ. (3)
3- ما وظيفتا الكلامِ في الفقرةِ الثالثةِ منَ النصِّ ؟ إدعمْ جوابَكَ بِشواهدَ نصّيّةٍ. (2)
4- ما الوظيفةُ السياقيّةُ لأداتَيْ الربط لو (م2) – وهكذا إذًا (م5). (1)
5- أعِدْ كتابةَ ما يأتي، ضابطًا أواخرَ الكلماتِ فيهِ. (2)
أمّا الفئة الأخرى فإنّها تؤدّي هذا الدور تملّقًا عن علم مسبق لتحقيق مصالح شخصيّة وفي الوقت نفسه قد يضمر بعض أفراد هذه الفئة لهم الحسد أو الحقد. (لا يُعتبرُ الضميرُ آخرَ الكلمةِ)


ثانيًا: في التعبير الكتابيّ (ثماني علامات)
            الموضوع: يعتبرُ البعضُ أنَّ قيمةَ الإنسانِ تكمنُ في ما يحويهِ منْ مالٍ، وَما يملكُهُ منْ أراضٍ وَمبانٍ، في حين يعتبرُ بعضٌ آخرُ أنَّ قيمةَ الإنسانِ تكمنُ في ما حصّلَهُ منْ أخلاقٍ وَتعليمٍ وَثقافةٍ.
اكتبْ مقالةً متماسكةَ الأجزاءِ، تناقشُ فيها هذينِ الرأيينِ، ثمَّ تُبدي رأيَكَ الخاصَّ في معيارِ قياسِ قيمةِ الإنسانِ في مجتمعِنا المعاصرِ، واضعًا عنوانًا مناسبًا لمقالتِكَ، داعمًا أفكارَكَ بشواهدَ منْ واقعِ الحياةِ.
جدول قياس العلامة:
قسّم موضوعه وفق منهجيّة بنية المقالة ووضع عنوانًا مناسبًا
0.5
قدّمَ لموضوعه وطرح الإشكاليّات في المقدّمة
1
عرض كلَّ رأيٍ في فقرة مستقلّة وتوسّع فيهما ومثّل عليهما
3
عرض رأيه الخاصّ وتوسّع فيه ومثّل عليه
1
ختم موضوعه وفتح آفاقًا جديدة
1
كتب بلغة سليمة مراعيًا قواعد اللغة والإملاء
1
كتب بخطّ واضح ومقروء وحافظ على النظافة والترتيب
0.5

ثالثًا: في الثقافةِ الأدبيّة العالميّة (ثلاث علامات)
          ربَّما كانَ هناكَ بيتٌ، في تلكَ الناحيةِ، يُشرِّعُ بابَهُ على الأبدِ، تاركًا لأشعّةِ الشمسِ الطالعةِ، هذا الصباحَ، أن تؤدّيَ رسالتَها، فتُرسِلُ نورَها الساطعَ. وربّما كانَ هناكَ قلبٌ، هذا الصباحَ، توحي إليْهِ الزهورُ المتفتِّحةُ في الحدائقِ وعلى الأسْيِجَةِ، بمعنى العطاءِ السالكِ طريقَهُ أبدًا عبرَ العصورِ.
                                                                             جنى الثمار – 66
حلّلْ هذه المقطوعةَ شارحًا رموزَها.


****
أسس تصحيح إمتحان نهاية السنة 2018

أ- في الفهم والتحليل:
1- النصّ مستخرج من صحيفة نور الإلكترونيّة، إذًا هو مقالة. (1)
2- النمط الغالب على الفقرة الثانية هو البرهانيّ (1). مؤشّران مدعّمان بشواهد نصّيّة لكلّ واحد علامة (1*2)
3- وظيفتا الكلام: الإنفعاليّة (0.5) ضمائر المتكلّم: تعلّمـنا (0.5) والفنّيّة (0.5) بلاغة: طباق: القاصي والداني (0.5)
4- لو: تفيد الشرط أي ربط السبب بالنتيجة، فربطت سبب إلقاء النظرة بنتيجة إيجاد أعداد تحسدنا عليها الشعوب (0.5)
وهكذا إذًا: تفيد الإستنتاج أنّه علينا تقييم الإنسان وفق ما يصدر عنه من قول وفعل. (0.5)
5- أمّا الفئةُ الأخرى فَإنَّها تؤدّي هذا الدورَ تملّقًا عنْ علمٍ مسبقٍ لِتحقيقِ مصالحَ شخصيّةٍ وَفي الوقتِ نفسِهِ قدْ يضمرُ بعضُ أفرادِ هذهِ الفئةِ لهمُ الحسدَ أوِ الحقدَ. (يحسم لكلّ خطأ 0.5= أربعة أخطاء صفر)
ب- في التعبير الكتابيّ:
قسّم موضوعه وفق منهجيّة بنية المقالة ووضع عنوانًا مناسبًا
0.5
قدّمَ لموضوعه وطرح الإشكاليّات في المقدّمة
1
عرض كلَّ رأيٍ في فقرة مستقلّة وتوسّع فيهما ومثّل عليهما
3
عرض رأيه الخاصّ وتوسّع فيه ومثّل عليه
1
ختم موضوعه وفتح آفاقًا جديدة
1
كتب بلغة سليمة مراعيًا قواعد اللغة والإملاء
1
كتب بخطّ واضح ومقروء وحافظ على النظافة والترتيب
0.5

ج- في الثقافة الأدبيّة العالميّة:
فعل الإيمان "أخذ وإعطاء"، فالقلب المؤمن يفتح بابه ليأخذ رسالة من الله (بيت يشرّع بابه... تاركًا لأشعّة الشمس...)، وَمنْ ثَمَّ يُعطيها عطرًا فوّاحًا للآخرين، شأنه شأن الزهرة الفوّاحة التي تهِب عطرها من دون أن تسأل عن المتلقّي. (وربّما كان هناك قلب، هذا الصباح، توحي إليه الزهور... بمعنى العطاء...) (3)