لماذا هذه المدوّنة؟

هذه المدوّنة وسيلة إضافيّة لسدّ ثغرة في التواصل بين المتعاطين في شؤون المتعلّمين في مدرسة الحكمة هاي سكول. فهي للتلامذة فسحة تعبير وإبداع، وللأهل وسيلةٌ للتعرّف على أجواء العمل في قسم اللغة العربيّة، وللمعلّمين فرصةٌ للتعريف بأدائهم الهادف إلى مساعدة تلامذتهم على تحقيق أنفسهم وإبراز مواهبهم.
هي مدوّنة على قياس واقع اللغة العربيّة في المدرسة (حيث أكثر التلامذة من الناطقين بالإنكليزيّة في حياتهم اليوميّة)، وطموحُها أن تصل بمتعلّمي هذه اللغة إلى أرقى درجات التعبير بها والتفاعل مع إبداعاتها.
يكمّل عملُ هذه المدوّنة (للصغار بشكل خاصّ) موقع "تواصل" الإلكترونيّ، وكلاهما في خدمة المعلّم والمتعلّم، إن في الصفّ مع الألواح التفاعليّة أو في البيت للمراجعة والتمرين.
هذه المدوّنة في خدمة العلم والمتعلّمين وأهل التربية، لذلك نشكر المواقع الإلكترونيّة التي أتاحت لنا فرصة للاستفادة من صورها وأنشطتها، لنشر المعرفة وتبادل الخبرات.
***
إطلاق المدوّنة: 27 تشرين الثاني 2014.
****************
يتمّ تحريرُ موادِّها وتصحيحُها وتحديثُها بشكلٍ شبهِ يوميّ.
****************
للتذكير: سبق وأنشأنا مدوّنة هذا عنوانها http://arabicsagesse.blogspot.com/
نلفت انتباه الأهالي الكرام إلى:
1- أنّ الهدايا/ الجوائز التي يقدّمها قسم اللغة العربيّة تقدمة المدرسة ومجموعة من معلّمي القسم.
2- أنّ الوسائد (المخدّات) التي وضعت بين أيدي التلامذة الصغار،هدفها تعليم الأحرف، وإعادة استعمال الأقمشة العتيقة (الخرق) أو الأوراق التي يكتبون عليها (كحشوة)، لذلك هي غير قابلة للغسل، أو للاستعمال لغير هذين الهدفين التربويّين.
3- أنّ ما تريدون البحث عنه على هذه المدوّنة موجود عبر الأبواب الموجودة تحت حوض السمك، أو في أرشيف المدوّنة إلى يمينكم.
4- في حال الرغبة في التواصل الرجاء مراسلتي على البريد الإلكترونيّ التالي:

kossaifi_marie@sagessehs.edu.lb

رابط أغنية إنت المعنى - إنت المعنى هو الشعار الخاص بالعامّ الدراسيّ 2015 - 2016، وهو ترجمتنا لعبارة: You Matter

****************

عنوان الأنشطة للسنة الدراسيّة 2016-2017: صار الوقت ت نقدّر الوقت

****************

توزيع المسؤوليّات في قسم اللغة العربيّة للسنة الدراسيّة 2016/ 2017

رئيسة القسم بمنهجيه اللبنانيّ والأميركيّ: ماري القصّيفي

المنسّقون المساعدون في المنهج اللبنانيّ:

من الأساسيّ السابع إلى الثانويّ الثالث: نسيب الفغالي

الحلقة الثانية: ألين الخوري قدّوم

الحلقة الأولى: هالة خوري

الروضة والحضانة: زينة ناضر

***

المنسّقتان المساعدتان في المنهج الأميركيّ والبكالوريا الدوليّة:

بدءًا من الأساسيّ السابع: ريمونا بطرس

من الأساسيّ الأوّل إلى الأساسيّ السادس: مارلين الخلّي



الأبواب

الجمعة، 12 أغسطس، 2016

مشهد عودة الملكة والاستقبال (من مسرحيّة ناطورة المفاتيح - 1972)


بداية الحوار في نهاية هذا الرابط
تتمّة الحوار في بداية هذا الرابط


استقبال الملكة (ناطورة المفاتيح)
الملكة: يا ملك الزمان/ بعبرّلك عن صدقي بخضوعي/ وعن حبّي برجوعي
الملك: إنتي الفرح الطالع/ نجمةْ المطارح
جاد الحكيم: يا مولاتي انشالله الرحلة كانت سعيده؟
الملكة: الرحلة كانت زهرة العمر لولا الشوق لمولانا الملك
الملك: وكيف حال جلالة أبوكي عمّي الملك صخر الأوّل وجلالة حماتي إمّك الملكة جَلهبار؟
الملكة: بيدعولك بطولة العمر/ بيدعولك بالنصر
جاد الحكيم: وكيف بحيرات الشمس وشواطي الرمل؟ كيف حال الناس بمملكة رُود بلدك الأوّل؟
الملكة: ببلدي الأوّل/ رحبّوا فيي / وقالوا كتير اشتاقوا عليي
(بينسحب جاد الحكيم والحرس بعد الأغنية/ وبيبقى الملك والملكة وحدن)
الملكة: يا سيّد غيبون، شو هالاستقبال الشرشوح؟
الملك: ما تبلّشي! إستقبال رسمي بسبب الظروف
الملكة: لمّا شرّفت أميرة كرمستان عملتلّا اللي ما انعمل، شعب وجماهير وزينه وكلّا قدّ الشبر. ليش؟ بدّك تتشاوف قدّاما. نفخت حالك متل ديك الحبش، بس أنا الملكه، قال شو؟ إستقبال رسميّ
الملك: هيك الاستقبالات: الحاشيه والحرس والملك
الملكة: كلّو مش مهمّ. أنا بدّي الشعب
الملك: هلّق صرتي تحبّي الشعب؟
الملكة: بيعطوا منظر. ليش ما دعيتن؟
الملك: دعيناهن ما إجوا
الملكة: ما إجوا؟ شو السبب؟
الملك: ما بعرف. بعتنا نحقّق بالأمر
الملكة: عقوبات شديده
الملك: شديده
الملكة: (بتقوم) شو هالفوضى؟
الملك: وين رايحه؟ اقعدي خبّرينا ت نشوف
الملكة: تعيانه
الملك: شو؟ بصبصتي كتير بهالرحله؟
الملكة: انخجل. ناسي إنّي ملكه
الملك: الملكه مش ستّ؟ بتلطى تحت هالتاج وبتصير تبصبص
الملكة: هيك كتير. ما بسمحلك تحكي معي هالحكي
الملك: احترميني أنا الملك
الملكة: ملك على غيري مش عليي. شو هالمملكه اللي كلّا غبره! قطيعه! يوسّعوا الشوارع شوي، موكبنا كان تفركش. روح شوف بمملكة بيي الساحات والشوارع
الملك: شو بعملّك؟ بيّك قبض من الإمبراطور حاموش
الملكة: وإنت شو؟ شقفة نهر طاف عندك طرحت الصوت ع الدول. بوابير الطحين اللي أجتك إعانه درّفتها لاولاد خالتك وبعتوها سوا. يا عيب الشوم!
الملك: الشاطر ما يموت.
الملكة: فإذن اعما معروف، لمّا بتجيب سيرة أهلي الملوك حطّ إيدك ع راسك
الملك: فلقتيني بأهلك. أنا ملك إبن ملك. أبوكي تعدّى ع الكار تعدايه. لحدّ هلّق بعدو بيلبس التاج بالقِلب
الملكة: فشرت
(بيفوت جاد الحكيم راكض)
جاد الحكيم: يا أصحاب الجلاله استرونا. وطّوا صوتكن
الملكة: إذا كنت حكيم حكّملو عقلاتو (بتضهر منرفزه)
الملك: شو هيدا؟ شو هيدا؟ بتروح لعند أهلا، بيقضّوها كر كر كر ع راسا بترجع معبّايه. بيقلّي بالي شي ساعة إسحب سفيرنا
جاد الحكيم: من تحت راس حكي؟
الملك: هيدا تدخّل بشؤوني الداخليه
جاد الحكيم: طوّل بالك
الملك: كلّ الحقّ عليك. إنت اللي جوّزتني. إنت اللي علّقتني بهالعلقه.
جاد الحكيم: يا مولانا. جبناها ياها بنت مللمه مستوره. وجلالتكم شفتوها وغشيتو
الملك: إمّها قويّه. إمّها جَلبهار فحّول. لعبتلي بعقلاتي
جاد الحكيم: وجلالتكن موضوع قابل. مواكبكم الملكيّه حفّرت الطرقات. ليليه تاخدو الجيش وتروحو تلفو. اللي بيشوفكن يحسّبكن رايحين ع الحرب
الملك: شفت شفت؟ مليح اللي ما تجوّزت حتّى يضلّ حدا بهالدوله عقلاتو براسو


الجمعة، 5 أغسطس، 2016

مشهد بيّاعة البندورة والخضرجيّه بعد المحاكمة (من مسرحيّة الشخص 1968)


مشهد بيّاعة البندورة والخضرجيه بعد المحاكمة

بيّاع: بالمحكمة خبّرينا ع اللي صار
بيّاعة البندوره: شو بدّو يصير / الإنسان انغلب
               صار قلبو الطيّب/ حديد ودهب
               واللي كتبو القوي / ع الناس انكتبْ
صاحبة الدكّان: كان الحكم ضدّك؟           
بيّاعة البندوره: مش ضدّي أنا / ضدّكن إنتو
               لمّا حاكموني / حاكموكن إنتو
              ولمّا شرّدوني / شرّدوكن إنتو
البيّاعين: ما قلتيلن عنّا ولاد؟
بيّاعة البندوره: هنّي بيعرفوا إنّو الناس / ما بيطلعو من الصخر
                والولاد الـ ع الطرقات/ وبيتشيطنوا / هنّي بيعرفوا / إنّو عندن أهل
                وبيرجعوا يسألوهن: ما عندكن أهل؟
                وأهلن نحنا / والمتلنا نحنا
                وما منقدر نبعتهن ع المدارس
                وهيك رح نضل
                نحنا نخلق جيل البيّاعين / وهنّي يخلقوا جيل الحاكمين
البيّاع: فإذن قومو / خلّونا نفلّ / نحمِّل اولادنا ع العربيّات / ويشوفوا الناس رحيل الخضرجيّه/
              وإذا إقدروا يعيشوا بلا خضرجيّه
صاحبة الدكّان: بتروح إنت / بيجي خضرجي غيرك / بيخلق من العازه/ ومن لذّة الشغل
                والطمع بالربح/ وبيوقف ع الرصيف وبينادي ع الخضره
الجارة: نحنا اليوم استعرنا رغيفين خبز / من عند جارتنا ت نعشّي الولاد/ جارتنا جوزا بيشتغل نجّار
        النجّارين أحسن منّا / ما حدا بيلاحقهن / وإذا ما كان فيه شغل / الخشب ما بيدبل / الخضره بتدبل
الدكّنجي: أنا بحب ريحة النشارة وخشب الصنوبر
بيّاعة البندوره: قوس المحكمة خشب وكراسيها خشب
صاحبة الدكّان: بس القضاة بياكلو خضره بياكلو فواكه
بيّاعة البندوره: أنا كنت مفتكره المحكمة شي تاني
الكلّ: خبّرينا عن المحكمة
بيّاعة البندوره: دخلوا الروبات السود / سكتوا الناس / وقفوا الناس
               والميزان ع الشعره / ولا كفّه بترجح
               ناطرين الكلمة / كلمة القاضي
               الحكم أتقل من الصخر / فتحوا الجلسه بإسم الشعب
الكلّ: يعني بإسمنا
بيّاعة البندوره: ساعتا فرحت وقلت / هلّق بيبرّوني
               وقفوا وصاروا يحكوا / انفتحت الدفاتر / وانحكى الحكي
               ولا كلمه وقعت ع الأرض / كلّو وقع بالدفاتر
               وأنا... يا غافل إلك الله / ما بعمري بئذي حدا
              تاري عندي إعدا كتار / لا بعمري شفتن / ولا قشعتن
              وقفوا وصاروا يحكوا ويحتدّوا
              خبّط القاضي ع الطاوله / وقف المدّعي العام / صار يكبّر بالحكي
              ويطلب ت يحبسوني / قال هوّي المشتكي
               ما تاري المدّعي العام / طلِع قرايب الحقّ العام
               ونحنا مفتكرين الرزاله من الشاويش
الكلّ: والنتيجه؟
بيّاعة البندوره: طلع الحكم / والعربيّه رح تنباع بالمزاد العلني
الكلّ: بالمزاد العلني؟

بيّاعة البندوره: إيه بالمزاد العلني

الخميس، 4 أغسطس، 2016

مشهد الشخص وبيّاعة البندورة - مسرحيّة الشخص 1968



مشهد الشخص وبيّاعة البندورة

الشخص وبيّاعة البندورة
(مسرحيّة الشخص – 1968)

بيّاعة البندورة: حضرة الشخص؟
الشخص: مين؟
بيّاعة البندورة: يه!!! إنت بتحكي؟
الشخص: إيه بحكي
بيّاعة البندورة: كنت افتكرتك ما بتحكي
الشخص: لمّا بيكونو الناس كتار ما بحكي. لأنّو كلّ واحد بيفهم على ذوقو. بس لمّا بكون وحدي               بحكي... إيه بحكي
بيّاعة البندورة: معك تديّني ميّة ليرة؟
الشخص: أبدًا... أنا ما معي مصاري
بيّاعة البندورة: حضرة الشخص وما معك مصاري؟
الشخص: أنا صرت المصاري كلّا، والمصاري ما بتحمل مصاري. إنتي مين؟
بيّاعة البندورة: أنا بيّاعة البندورة
الشخص: بيّاعة البندورة؟ قرّبي قرّبي قرّبي. دخلك، بدّي إسألك: ليش من زمان البندورة كانت أطيب               وأرخص؟ حبِّتها كانت أزغر، بس كان إلها طعمه. اليوم، صارت كبيرة وبلا طعمه؟
بيّاعة البندورة: كانت تطله بموسمها وبس. اليوم صاروا يطلّعوها بكل موسم
الشخص: فكرك ع الطرق الاصطناعيه فقدت طعمتها؟
بيّاعة البندورة: ولذّة غيبتها. وما عدنا نتلاقى فيا ونقول: خير السنة ورزق جديد
الشخص: أهلا. إنتي مين؟
بيّاعة البندورة: ما قلتلّك بيّاعة البندورة. بتذكر ساحة الخضره؟
الشخص: إيه إيه ساحة الخضره. مطرح ما استقبلونا وغنّتلنا هاك البنت ورقصولنا دبكه
بيّاعة البندورة: إيه نعم
الشخص: أنا كنت بزماني دبّيك، وكنت إمسك ع الراس على دلعونا
بيّاعة البندورة: على دلعونا على دلعونا / هوا الشمالي غيّر اللونا
الشخص: (بيعمل حركة رقص زغيرة) إيه بس كلّ شي تغيّر
بيّاعة البندورة: والبنت يللي غنتلك يومها زعجتك شي؟
الشخص: أبدًا... أبدًا، طربتني
بيّاعة البندورة: هاك البنت هيي أنا
الشخص: ودفعولك إجرتك يا بنتي؟
بيّاعة البندورة: حاكموني وباعولي العربيّه
الشخص: باعولِك العربيّه؟
بيّاعة البندورة: ومنعوا البيع بالساحة وشرّدوا الخضرجيّه
الشخص: له له له له... ليش؟
بيّاعة البندورة: لأنّو حضرتك بدّك تمرق، سدّوا الطرقات وطردو الناس من الشوارع وسكّروا                          الدكاكين
الشخص: كلّ هالشي لأنّو بدّي إمرق؟
بيّاعة البندورة: نعم
الشخص: له له له له... مع إنّو أنا بتونّس بالناس، وأنا جيت حتّى البيّاعين يبيعو أكتر، الناس                 شغلن يكتر، والبندوره تكبر. ليش عم بيصير هيك؟
بيّاعة البندورة: أنا بعرف
الشخص: شو هالحاله؟ بحكي الكلمه / بعطي الأمر / بيتحرَّف وبيتغيّر / مش عن قصد بيتغيّر/              بس الأمر / بيصير يزورب لحالو / ويعطي أمر لحالو / وبيتغيّر / أنا كمان تغيّرت،                   من زمان كنت صبي زغير شعرو أشقر صار أبيض ع القصّ
بيّاعة البندورة: له له له
الشخص: ما عدت أعرف حالي قدّ ما تغيّرت، قدّ ما غيّروني
بيّاعة البندورة: مين؟
الشخص: كلّن. كلّن. إنتو، هنّي، كلّن. كلّن. بيعتّمولي أوضتي، أنا بحبّ الضو. ليليّه منتشارع.                  مش عم بقدر نام.
بيّاعة البندورة: نام بأوضه تانيه
الشخص: كلّ الأوض فيهن ناس/ يا عمّي منين بيجو؟ / بوسِّع البيت/ بيكترو الناس / أنا ما                   بطلبن / هنّي بيجوا / قاعدين ببيتي / وأنا قاعد فيي الـ مش أنا
بيّاعة البندورة: إنت بتخاف؟
الشخص: ما بخاف إلّا وأنا جايي ع أوضتي / فيه زاروب كبير ضوّو شحيح / مين بيعرف شو                مخبّالو بالزاروب؟
بيّاعة البندورة: قوّي الضوّ
الشخص: الديكوراتور ما بيقبل
بيّاعة البندورة: بتعرف؟ ضوّ البيوت العتيقة كان شحيح
الشخص: فيه ضجر. فيه ضجر. من زمان كان البيت بعامود
بيّاعة البندورة: وكان الولد يقعد ع الشبّاك
الشخص: لأ. كان يزيّح على الحيط، ويلعب ع المقاعد. دخلِك! ليش تغيّرو الناس؟ ما عادوا                    يحبّوا المقاعد. صاروا كلّن بدّن يقعدوا ع الكراسي، وما فيه كراسي تكفّي
بيّاعة البندورة: يقعدوا بالدور
الشخص: ما هوّي الواحد لمّا بيكون تعبان بيقول لرفقاتو رح أقعد شوي، ولمّا برتاح بقعِّد غيري. لكن             مدري كيف، بيتعوّد...
بيّاعة البندورة: إنتَ ما فكّرت تقعِّد غيرك؟
الشخص: مش عن قصد ما فكّرت، بس نسيت... نسيت إنّو فيه غيري وصرت خاف أقعد ع شي              تاني ويصير معي ديسك
بيّاعة البندورة: قصّتك حزينه متل حكايات الشتي
الشخص: إيه قصّتي حزينه متل حكايات الشتي/ بفتكر بمشاكل الناس كلّا / وما حدا بيفتكر                   بمشاكلي
بيّاعة البندورة: تبقى تعا اسهر عنّا. نحنا منعمل سهريّات حلوه، ومنتسلّى بلعب الورق والحزازير
الشخص: يا ريت... يا ريت
بيّاعة البندورة: ليش؟
الشخص: ما بقدر. إسمكن مش مكتوب بدفتر الزيارات (بغضب) لكن أنا مش رح إسمح أبدًا                    يظلموكي يا بنتي. رح أعطي أمر ت يرجّعولك العربيّه ويسمحولكن بالبيع بالسّاحة
بيّاعة البندورة: بس خايفه إنّو تعطي الأمر، ويزورب الأمر، ويعطي أمر لحالو، ويقوم المتصرِّف                      والشاويش يعملولي شي قصّه
الشخص: يعملولِك شي قصّه؟
بيّاعة البندورة: نعم
الشخص: خوّفتيني. أنا إلي زمان ما تنزّهت. هلّق إلي ساعتين عم بتنزّه. خايف بغيبتي يعملولي                  القصّة إلي أنا.
(بيضهر بسرعة هوّي وعم يتلفّت حواليه بحذر)

بيّاعة البندورة: جينا لحلّال القصص / ت نحلّ قصّتنا
               ولقينا في عندو قصّه / يا محلى قصّتنا
               كلّ واحد عندو قصّه / وكلّ قصّه إلها قصّه
               وبيخلص العمر / وما بتخلص القصّه



الخميس، 7 يوليو، 2016

الدرس الثاني - الأساسيّ الأوّل - إلى المدرسة (الباء)



مَدْرَسَةُ رَبـابَ قُرْبَ بـَيْتِها.


تَذْهَـبُ إلَيْها مَعَ أُمِّها.


مَلْعَـبُ مَدْرَسَةِ رَبـابَ كَـبـيـرٌ.
***
لمراجعة حرف الباء:

الدرس الأوّل - الأساسيّ الأوّل - صَباحٌ سَعيدٌ (الراء)



أنا رَبابُ.

سَأَرْجِعُ إلى مَدْرَسَتي.

سَأَرْجِعُ إلى رِفاقي.


يا لَسـُروري!
***
لمراجعة حرف الراء:


تعليم اللّغة العربية في لبنان من الواقع المأزوم إلى النهضة المأمولة - الدكتور أنطوان صيّاح



تعليم اللّغة العربية في لبنان من الواقع المأزوم إلى النهضة المأمولة

د.أنطوان صيّاح

 نقلًا عن موقع المركز التربويّ للبحوث والإنماء

     ارتفعت الضجّة في الصيف الماضي بعد صدور نتائج الامتحانات الرسميّة  للشهادتين المتوسطة والثانوية بفروعها كافّة، حول تدنّي مستوى التلامذة اللبنانيّين في اللّغة العربيّة، وبدأت الآراء والردود تتوالى في التعليق على هذه الظاهرة  تفسيرًا وتعليلًا وإدانة، ُثمّ ما لبثت هذه الضجّة أن خمدت مفسحة في المجال، ربّما، لضجّة أقوى او أكثر إيلامًا، في يوميّاتنا المليئة بالمفآجات المفرحة والمحزنة في الوقت عينه. وقد وصل الأمر ببعضهم إلى القول أنّ لبنان رسب في اللّغة العربيّة، هادفين من وراء ذلك إثارة الهمم عند جميع اللبنانيّين للعودة إلى الحفاظ على اللّغة العربيّة، والإقبال على تعليمها وتعلّمَها بما يعيدها إلى المستوى الذي كانت تتبوّأه منذ سنوات مضت.
     غير أنّ التفكير في موضوع نجاح لبنان أو رسوبه في اللّغة العربيّة في الامتحانات الرسميّة، بعد أن هدأت الضجّة الإعلاميّة المثارة حوله، يدفعنا الى دراسة متعمّقة لواقع تعليم اللّغة العربيّة في لبنان، ليس في سنوات الشهادات النهائيّة، إنّما في كل السنوات التعليميّة منذ دخول المتعلّمين إلى رياض الأطفال حتى نهاية المرحلة الثانويّة بفروعها كافّة. والحقيقة أنّ دراستنا لهذا الواقع سمحت لنا بتشخيصه بالواقع المأزوم الذّي نرغب في الخروج منه، عن طريق إحداث نهضة مأمولة نحاول رسم مستلزماتها، بعد اكتشاف الملامح التي تدلّنا على أزمة الواقع التربوي التعليمي للّغة العربيّة.

ملامح الواقع المأزوم:
    انطلق تشخيصنا لواقع تعليم اللّغة العربيّة من مشاهداتنا الحيّة في المدارس الرسميّة والخاصّة على حدٍّ سواء، ومن تواصلنا المستمر مع طلاّبنا ومع خرّيجينا الّذين يقومون بتعليم اللّغة العربيّة في المراحل التعليميّة كافّة وفي المدارس الرسميّة والخاصّة، وقد بيّن لنا هذا التشخيص أنّ ملامح هذا الواقع المأزوم هي الآتية:

1 – لغة تعليم اللّغة العربيّة في المدارس.(العامية والفصيحة)
2 – متعلّمون لا يحبّون اللّغة العربيّة.
3 – إدارة تربويّة تعليميّة لامبالية.
4 – أهل غير معنيّين بأمر اللّغة العربيّة.
5 – الموقف من المطالعة.
6 – الكتاب المدرسيّ : شؤون وشجون.
7 – نظرة المعلّمين والأساتذة إلى مفهوم إتقان اللّغة العربيّة.

    وسنعمد في هذه الدراسة إلى تفصيلها ملمحًا ملمحًا محاولين الاعتماد على الوقائع العلميّة المدروسة في تبيان رأينا وفي تسويغه.

1.    لغة تعليم اللّغة العربيّة في المدارس:( العامية والفصيحة). يُفاجأ بعضهم حين يسمع أنّ لغة تعليم اللّغة العربيّة الفصحى في المدارس الرسميّة  والخاصّة على وجه العموم هي اللّغة العربيّة العاميّة اللبنانيّة؛ فقد بيّنت لنا دراسة أجريناها في أوائل التسعينيّات من القرن الفائت ،(صيّاح، 1991)  أنّ المعلّمين يستخدمون اللّغة العربيّة العاميّة اللبنانيّة بنسبة تزيد على الخمسين بالمئة في تعليم اللّغة العربيّة، مفضّلين استعمالها في التشافه الصفّي ومقتصرين على اللّغة العربيّة الفصحى في المستوى المكتوب فقط، وكأنّي بهم يميّزون في الاستعمال اللّغويّ لغة شفهيّة مختلفة من اللّغة المكتوبة.

2.    متعلّمون لا يحبّون اللّغة العربيّة: 
     ما هو موقف المتعلّمين من تعلّم اللّغة العربيّة في مدارسنا؟
        في دراسة لإعداد شهادة المستر البحثي في كلّيّة التربية للعام الجامعي 2013 – 2014، وهي قيد المناقشة، قامت الطالبة ندى شاتيلا بإعداد استمارة طرحت فيها بعض الأسئلة على الطلاّب في الصف الأوّل الثانويّ في ثانويّة جميل الروّاس الرسميّة، مستكشفة مواقفهم من اللّغة العربيّة فتبيّن لها أنّ :
- 70% منهم يعتبرون أنّ اللّغة العربيّة لا تحظى باهتمام الأهل والمجتمع، وأنّ 60% منهم يعتبرون أنّ اللّغة العربيّة هي لغة عديمة الفائدة في عصر التكنولوجيا، وأنّ 80% منهم يعزون أسباب عدم تعلّمهم التعبير الشفهيّ والكتابيّ إلى نظرة الأهل إلى اللّغة العربيّة وعدم افتخارهم بها.

3.    إدارة تربويّة تعليميّة لامبالية: تُعامِل الإدارة التربويّة التعليميّة المركزيّة اللّغة العربيّة في الامتحانات الرسميّة معاملة تدلّ على قلّة الاهتمام، إذ تميّزها قليلاً من اللّغات الأجنبيّة في التثقيل، في حين تغيب العلامة اللاغية في اللّغة العربيّة، كشرط من شروط النجاح في الامتحانات الرسميّة. فيكفي ان ينال طالب من الطلاّب علامة واحدة من أربعين أو من خمسين كي ينجح إذا ما أمّن العلامات المطلوبة من خلال المواد الأخرى في أيّ امتحان. إضافة إلى أنّ علامة اللّغة العربيّة تشكّل 8،59% من مجموع علامات البكالوريا، في فرعي العلوم العامّة وعلوم الحياة، وتصل في البكالوريا الفرنسيّة إلى 10،25% في فرع العلوم العامّة و10،59% في فرع علوم الحياة،  و12% من مجموع علامات فرع الاقتصاد والاجتماع.

4.    أهل غير معنيين بأمر اللّغة العربيّة: لا يعير الأهل ، على وجه العموم، اللّغة العربيّة ايّ اهتمام، فهي في نظرهم، ليست لغة العلوم ولا لغة الرياضيّات، وقد ظهر ذلك في رسالة ندى شاتيلا حين أجاب أهل طلاّب الصف الأوّل الثّانوي على الاستمارة التي دارت حول استكشاف مواقفهم من اللّغة العربيّة، إذ اعتبر90% منهم أنّ تعلّم اللّغة العربيّة هو من دون فائدة في المجتمع،كما يعتبر 60% منهم أنّ اللّغة العربيّة بعيدة عن إهتمامات العصر والتكنولوجيا. ولا يخفى على بصير أنّ رأي الطلاّب مأخوذ من رأي أهلهم خصوصًا عندما يدعو الأمر إلى التراخي وعدم بذل الجهد.

5.    الموقف من المطالعة : من يراقب مواقف المعلّمين والمتعلّمين من المطالعة، يدرك، بوضوحٍ لا لبس فيه، أنّ المطالعة هي النشاط الّذي يحظى بالاهتمام الأقلّ من المعلّمين والمتعلّمين على حدٍّ سواء؛ فالمتعلّمون لا يطالعون وذلك لأنّ تعليم المعلّمين للّغة العربيّة لا يقوم على استثمار المطالعة في التعلّم؛ والمناهج اللبنانيّة الصادرة في العام 1997 تعبّر أفضل تعبير عن هذا التوجّه عندما تطالب المتعلّم أن يقرأ كتابَي مطالعة فقط في كلّ سنة من سنوات  الحلقة الثالثة من التعليم الأساسيّ وإعداد بيان مطالعة لكلٍّ منهما. فهل يكفيان لترسّخ المتعلّم في المطالعة؟

6.    الكتاب المدرسيّ: شؤون وشجون. تفتقر الكتب المدرسيّة الصادرة في لبنان الى الأسس العلميّة الضروريّة للكتاب المدرسي الفعّال، إن لناحية المعايير اللّغويّة أو لناحية ربط التعليم بالحياة،أو لناحية الأنشطة التعليميّة، أو لناحية تحفيز المتعلّمين على الإقبال على تعلّم اللّغة العربيّة، لغة حياة ولغة حضارة. وخيارات المدارس الخاصّة في اختيار الكتب تنطلق من اعتبارات غير علميّة في غالب الأحيان، والدليل على ذلك أنّ افضل وأحدث سلسلة لتعليم اللّغة العربيّة لتمتّعها بمواصفات علميّة عالية، لا تحظى إلا بـ5% من سوق الكتاب المدرسيّ الخاصّ في لبنان كما ظهر في أطروحة أعدّتها إحدى الطالبات في المعهد العالي للدكتوراه في الآداب والعلوم الإنسانيّة والاجتماعيّة، وهي قيد المناقشة.
     
    وبما أنه لا يجوز أن  يقف الكتاب حين أن اللّغة تتحرّك من حوله، والمفاهيم التربويّة في صيرورة متجدّدة، فقد بدأ المركز التربوي للبحوث والإنماء بتطوير مناهج الحلقة الأولى من التعليم الأساسي، وتأليف كتب السنتين الأولى والثانية. وقد تمّ تجريب هذه الكتب في عيّنات من المدارس ويقوم المركز حاليًا بجمع الملاحظات القيّمة وتعديل الكتب على أساسها.

7.    نظرة المعلّمين والأساتذة إلى مفهوم إتقان اللّغة العربيّة: إن ملاحظاتنا على سلوكيّات معلّمي وأساتذة  اللّغة العربيّة يشير بما لا يقبل الشكّ أنّه تسود عندهم نظرة متراخية إلى مفهوم إتقان اللّغة العربيّة، فيغيب عن التصحيح المدرسيّ والرسميّ، في الشهادات الرسميّة ، وفي سائر السنوات، الالتزام بمفهوم الإتقان اللّغويّ المتمثّل بالحفاظ على مستوى لغويّ متقن في التعبير الكتابيّ، على اعتبار أنّنا لا نهتم بالتعبير الشفهيّ لا في المدرسة ولا في الامتحان الرسميّ، كما لا نهتم بالتعبير المكتوب ممّا يجعل المتعلّمين يتراخون في إتقان اللّغة بمستوييها الشفهيّ والكتابي.
     
     بعد كلّ هذه الملامح المقلقة هل يمكننا اعتبار الوضع التعليميّ للّغة العربيّة غير مأزوم؟ وكيف السبيل إلى الخروج من هذا الواقع المأزوم إلى النهضة المأمولة؟
       إنّنا نعتبر أنّ للنهضة المأمولة مستلزمات عديدة نقتصر على إيراد الآتي منها:

1 – إعداد المعلّمين والأساتذة وتدريبهم.
2 – دَور المطالعة.
3 – الفصحى لغة التعليم.
4 – الموقف من اللّغة العربيّة في الامتحانات الرسميّة.
5 – تطبيق  معايير الحدّ الأدنى للكتاب المدرسيّ.
6 – العمل على تغيير نظرة الأهل إلى اللّغة العربية.
7 – مصالحة العاميّة والفصحى.

1 – إعداد المعلّمين والأساتذة وتدريبهم: لا تغيير من دون معلّمين أكفّاء، ولا تكون البداية سوى في إعداد معلّمين وأساتذة متمكّنين من اللّغة العربيّة لتعليمها ولتعليم كل المواد التي تدرّس باللّغة العربيّة باستعمال لغة عربيّة فصحى ذات مستوى جيّد. ولا يكون ذلك إلاّ بإخضاع كل من يرغب في أن يعدّ لمهنة التعليم لامتحانيّ جدارة باللّغة العربيّة، الأوّل منهما يكون قبل مرحلة الإعداد، والثاني قبل الدخول إلى مهنة التعليم.

2 – دَور المطالعة: لا يمكن إتقان اللّغة العربية إلاّ إذا ترسّخ المتعلّم في المطالعة، لذلك علينا اعتماد المطالعة كنشاطٍ أساسيّ من أنشطة تعليم اللّغة العربيّة بما لا يقل عن ثلث الوقت المخصّص لتعليمها، مع ما يستلزمه ذلك من تغيير للكتب المدرسيّة، ومن تغيير لطريقة تعاطي المعلّمين والأساتذة مع هذا النشاط الّذي يجب أن يحتلّ المكانة التي يستحقّها بين سائر أنشطة تعليم اللّغة العربيّة في المراحل التعليميّة كافّة من رياض الأطفال حيث نقرأ للأطفال إلى نهاية المرحلة الثانويّة مرورًا بالتعليم الأساسيّ حيث يتمّ التعلّم  بالمطالعة.

3 – الفصحى لغة التعليم: من الضرورة بمكان تأكيد الالتزام باعتماد اللّغة العربيّة الفصحى المبسّطة وحدها في تعليم اللّغة العربيّة، وفي تعليم سائر الموادّ  التي تعلّم باللّغة العربيّة كالاجتماعيّات والعلوم والرياضيّات، ولا يكون اللجوء إلى اللّغة العربيّة العاميّة  اللبنانيّة إلاّ إذا تعذّر على المتعلّمين الفهم ، فيكون استعمال العاميّة لمساعدة المتعلّم على فهم الفصحى وإتقانها.

 4 – الموقف من اللّغة العربيّة في الامتحانات الرسميّة: لا يمكن إعطاء قيمة للّغة العربيّة في الامتحانات المدرسيّة والرسميّة على حدٍّ سواء إذا لم تغيّر الإدارة التربويّة المركزيّة الرسميّة نظرتها من مفهوم إتقان اللّغة العربيّة، وإذا لم تدخل علامة لاغية على مسابقة اللّغة العربيّة في كلّ الشهادات، كما هو معمول به في بلدان عربيّة أخرى.

5 – تطبيق معايير الحدّ الأدنى للكتاب المدرسيّ: لا يمكن النهوض باللّغة العربيّة في لبنان وفي أيّ بلدٍ عربيّ آخر إذا لم تفرض معايير علميّة لوضع الكتب المدرسيّة هي معايير الحدّ الأدنى، ومساعدة دور النشر ومؤلّفيّ الكتب على الالتزام بهذه المعايير، وعدم الترخيص لأيّ سلسلة لا تلتزم بالحدّ الأدنى من هذه المعايير العلميّة. كما نقترح في هذا الباب ربط رخصة النشر التي يسمح بها المركز التربويّ للبحوث والإنماء بتوافر شروط علميّة في السلسلة وعدم الاقتصار على المعايير الوطنيّة فقط في الرخصة الممنوحة.

6 – العمل على تغيير نظرة الأهل إلى اللّغة العربيّة: اللّغة العربيّة هي لغتنا الوطنيّة، إنّها حاملة تراثنا وثقافتنا، لذلك علي الأهل العودة عن موقف عدم التقدير الّذي يلصقونه باللّغَة العربيّة،لأنّ ذلك لا يتنافى مع تقدير اللّغات العلميّة الرائجة في العالم مع التأكيد على أنّ هذه اللّغات لا تحلّ محلّ اللّغة العربيّة، اللّغة الأمّ للناطقين بها. أضف إلى ذلك أنّ اللّغة هي رمز لهوّينتا التي تتجلّى فيها من خلال استعمالاتها الغنيّة التي تتجسّد في الشّعر والغناء والمسرح وفي سائر مواقع الحياة اليوميّة  المفرحة والمحزنة.

7 – مصالحة العامّيّة والفصحى: إنّ استمرار الصراع في أذهان بعضهم بين الفصحى والعاميّة لن يفيد في إتقان اللّغة العربيّة الفصحى، والموقف العلميّ والواقعيّ يقوم في نظرنا على مصالحة الفصحى والعاميّة عن طريق استثمار الأنشطة الثقافيّة باللّغة العاميّة كالزجل والفولكلور والأغاني والمسرح وإدخالها في المناهج كأنشطة تثقيفيّة شفهيّة انطلاقًا من المبدا اللّغويّ القائل إنّ النشاط اللغويّ للإنسان تيّارٌ لغويّ متواصل من اللّغة الشفهيّة إلى اللّغة المكتوبة، ولا غنى لكلٍّ منهما عن الآخر، كما لا غنى لكلٍّ منّا عن اللّغة الشفهيّة ولا عن اللّغة المكتوبة شرط الرقيّ بكلٍّ منهما إلى مستويات الجودة والإتقان والإبداع.

     إنّها مستلزمات نهضة مأمولة لن تأتي إلاّ إذا عملنا لها جميعًا، معلّمين وأساتذة وإدارة تربويّة، محلّيّة ومركزيّة، وأهل ومؤسّسات اجتماعيّة، للحفاظ على لغتنا وتراثنا وهوّيتنا من الاندثار في زمن العولمة الذي تصارع فيه لغات العالم أجمع للبقاء أمام اللّغة المعولمة المتفوّقة علميًّا محاولة بذلك فرض تفوّقها اللّغويّ.