لماذا هذه المدوّنة؟

إطلاق المدوّنة: 27 تشرين الثاني 2014.
****************
للتذكير: سبق وأنشأنا مدوّنة هذا عنوانها http://arabicsagesse.blogspot.com/

رابط أغنية إنت المعنى

عنوان الأنشطة للسنة الدراسيّة 2016-2017: صار وقت نقدّر الوقت

الأبواب

الثلاثاء، 31 يناير، 2017

يا خَليلي الفقير (24- من كتاب دمعة وابتسامة لجبران خليل جبران)

سلطانة شقيقة جبران خليل جبران بريشته

يا خَليلي الفقير
      
       يا من وُلدت على مهد الشقاء وربيت على أحضان الذلّ وشببت في منازل الاستبداد، أنت الّذي تأكل خبزك اليابس بالتنهّد وتشرب ماءك العكر ممزوجًا بالدموع والعبرات.
       ويا أيّها الجنديّ المحكوم عليه من شرائع البشر الظالمة بأن يترك رفيقته وصغاره ومحبّيه ويذهب إلى ساحة الموت من أجل طمعٍ يدعونه الواجب.
       ويا أيّها الشاعر الّذي يعيش غريبًا في وطنه ومجهولاً بين معارفه ويرضى من العيش بمضغة ومن الحطام بالحبر والورق.
       ويا أيّها السجين المطروح في الظلمة من أجل ذنب صغير جسّمه غيّ الّذين يقابلون الشرّ بالشرّ واستغربتهُ عاقلة الألى يرومون الإصلاح بواسطة الفساد.
       وأنتِ أيّتها المسكينة الّتي وهبها الله جمالاً رآه فتى العصر فاتّبعك وغَرّك وتغلّب على فقرك بالذهب فاستسلمت له وغادرك فريسة ترتعد بين مخالب الذلّ والتعاسة.
       أنتم يا أحبّائي الضعفاء شهداء شرائع الإنسان، أنتم تعساء وتعاستكم نتيجة بغي القوي وجور الحاكم وظلم الغني وأنانيّته عبد الشهوات.
       لا تقطنوا، فمن مظالم هذا العالم، من وراء المادّة، من وراء الغيوم، من وراء الأثير، من وراء كل شيء، قوّة هي كلّ عدل وكلّ شفقة وكلّ حنوّ وكلّ محبّة.
       أنتم مثل أزهار نبتت في الظلّ. سوف تمرّ نسيمات لطيفة وتحمل بذوركم إلى نور الشمس فتحيون هناك حياة جميلة.
       أنتم نظير أشجار عارية مثقلة بثلوج الشتاء. سوف يأتي الربيع ويكسوكم أوراقًا خضراء غضّة.
       سوف تمزّق الحقيقة غشاء الدمع الحاجب ابتساماتكم.

أنا أُقبّلكم يا إخوتي وأحتقر مضطهدكم.

مناحة في الحقل (23 - من كتاب دمعة وابتسامة لجبران خليل جبران)

لوحة لجبران خليل جبران

مناحة في الحقل
        عند الفجر قبيل بزوغ الشمس من وراء الشفق جلست في وسط الحقل أُناجي الطبيعة. في تلك الساعة المملوءة طهرًا وجمالاً بينما كان الإنسان مستترًا طيّ لحف الكرى تنتابه الأحلام تارة واليقظة أخرى كنت متوسّدًا الأعشاب أستفسر كلّ ما أرى عن حقيقة الجمال وأستحكي ما يرى عن جمال الحقيقة.
        ولما فصلت تصوّراتي بيني وبين البشرّيات وأزاحت تخيّلاتي برقع المادّة عن ذاتي المعنويّة شعرت بنموّ روحيّ يقرّبني من الطبيعة ويبيّن لي غوامض أسرارها ويفهمني لغة مبتدعاتها.
        وبينما كنت على هذه الحالة مرّ النسيم بين الأغصان متنهدًا تنهّد يتيم يائس، فسألت مستفهمًا: لماذا تتنهّد يا أيّها النسيم اللطيف؟
فأجاب: لأنّني تتعلّق بأذيالي النقيّة مكروبات الأمراض وتتشبّث بي أنفاس البشر السامّة. من أجل ذلك تراني حزينًا.
        تمّ التفتُّ نحو الأزهار فرأيتها تذرف من عيونها قطرات الندى دمعًا، فسألت: لماذا البكاء يا أيتها الأزهار الجميلة؟ فرفعت واحدة منهنّ رأسها اللطيف وقالت: نبكي لأنّ الإنسان سوف يأتي ويقطع أعناقنا ويذهب بنا نحو المدينة ويبيعنا كالعبيد ونحن حرائر، وإذا ما جاء المساء وذبلنا رمى بنا إلى الأقدار. كيف لا نبكي ويد الإنسان القاسية سوف تفصلنا عن وطننا الحقل؟
        وبعد هنيهة سمعت الجدول ينوح كالثكلى، فسألته: لماذا تنوح يا أيّها الجدول العذب؟ فأجاب: لأنّني سائر كرهًا إلى المدينة حيث يحتقرني الإنسان ويستعيض عنّي بعصير الكرمة ويستخدمني لحمل أدرانه. كيف لا أنوح وعن قريب تصبح نقاوتي وزرًا وطهارتي قذرًا؟
ثمّ أصغيت فسمعت الطيور تغنّي نشيدًا محزنًا يحاكي الندب فسألتها: لماذا تندبين يا أيّتها الطيور الجميلة؟ فاقترب منّي عصفور ووقف على طرف الغصن وقال: سوف يأتي ابن آدم حاملاً آلة جهنّميّة تفتك بنا فتك المنجل بالزرع، فنحن نودّع بعضنا بعضًا لأنّنا لا ندري من منّا يتملّص من القدر المحتوم. كيف لا نندب والموت يتبعنا أينما سرنا؟
        طلعت الشمس من وراء الجبل وتوّجت الجبل رؤوس الأشجار بأكاليل ذهبيّة وأنا أسأل ذاتي: لماذا يهدم الإنسان ما تبنيه الطبيعة؟

       

في مَدينَة الأمواَت (22 - من كتاب دمعة وابتسامة لجبران خليل جبران)

لوحة لجبران خليل جبران

في مَدينَة الأمواَت
       تملّصت بالأمس من غوغاء المدينة وخرجت أمشي في الحقول الساكنة حتّى بلغت أكمّة عالية ألبستها الطبيعة أجمل حلاها، فوقفت وقد بانت المدينة بكلّ ما فيها من البنايات الشاهقة والقصور الفخمة تحت غيمة كثيفة من دخان المعامل.
       جلست أتأمّل عن بُعد بأعمال الإنسان فوجدت أكثرها عناء فحاولت في قلبي ألّا أفكّر بما صنعه ابن آدم وحوّلت عينيّ نحو الحقل كرسيِّ مجد الله فرأيت في وسطه مقبرة ظهرت فيها الأجداث الرخاميّة المحاطة بأشجار السرور.
       هناك بين مدينة الأحياء ومدينة الأموات جلست أفكّر في كيفيّة العراك المستمرّ والحركة الدائمة في هذه، وفي السكينة السائدة والهدوء المستقرّ في تلك. من الجهة الواحدة آمال وقنوط، ومحبّة وبغضة، وغنى وفقر، واعتقاد وجحود، ومن الأخرى تراب في تراب تقلّب الطبيعة بطنه ظاهرًا وتبدع منه نباتًا ثمّ حيوانًا، وكلّ ذلك يتمّ في سكينة الليل.
       بينا أنا مستسلم لعوامل هذه التأمّلات استلفت ناظري جمع غفير يسير الهويناء تتقدّمه الموسيقى وتملأ الجو ألحانًا محزنة. موكب جمع الفخامة والعظمة وآلف بين أشكال الناس. جنازة غنيّ قويّ. رفات ميت يتبعه الأحياء وهم يبكون ويولولون ويبثّون بالهواء الصراخ والعويل.
بلغوا الجبّانة فاجتمع الكهّان يصلّون ويبخّرون، وانفرد الموسيقيّون ينفخون الأبواق وبعد قليل انبرى الخطباء فأبّنوا الراحل بمنتقيات الكلام، ثمّ الشعراء فرثوه بمنتخبات المعاني، وكلّ ذلك كان يتمّ بتطويل مملّ. وبعد قليل انقشع الجمع عن جدث تسابق في صنعه الحفّارون والمهندسون وحوله أكاليل الأزهار المنّمقة بأيدي المتفنّنين.
       رجع الموكب نحو المدينة وأنا أنظر من بعيد وأفكّر.
       ومالت الشمس نحو الغروب واستطالت أخيلة الصخور والأشجار وأخذت الطبيعة تخلع أثواب النور.
       في تلك الدقيقة نظرت فرأيت رجلين يقلّان تابوتًا خشبيًّا ووراءهما امرأة ترتدي أطمارًا بالية وهي حاملة على منكبيها طفلاً رضيعًا وبجانبها كلب ينظر إليها تارة وإلى التابوت أخرى. جنازة فقير حقير، وراءها زوجة تذرف دموع الأسى وطفل يبكي لبكاء أمّه وكلب أمين يسير في مسيرة حزن وكآبة.
       وصل هؤلاء إلى المقبرة وأودعوا التابوت حفرة في زاوية بعيدة عن الأجداث الرخامية ثمّ رجعوا بسكينة مؤثرة والكلب يتلفّت نحو محطّ رحال رفيقه حتّى اختفوا عن بصري وراء الأشجار.
       فالتفتّ إذ ذاك نحو مدينة الأحياء وقلت في نفسي: تلك للأغنياء الأقوياء. ثمّ نحو مدينة الأموات وقلت: هذه للأغنياء الأقوياء. فأين موطن الفقير الضعيف يا ربّ؟

       قلت هذا ونظرت نحو الغيوم المتلبّدة الملتوّنة أطرافها بذهب من أشعّة الشمس الجميلة، وسمعتُ صوتًا من داخلي يقول: هناك.

طفلان (21- من كتاب دمعة وابتسامة لجبران خليل جبران)

لوحة لجبران خليل جبران

طفلان
                وقف الأمير على شرفة القصر ونادى الجموع المزدحمة في تلك الحديقة وقال: أبشرّكم واهنّئ البلاد، فالأميرة قد وضعت غلامًا يحيي شرف عائلتي المجيد ويكون لكم فخرًا وملاذًا ووارثًا لما أبقته أجدادي العظام. افرحوا وتهلّلوا فمستقبلكم صار مناطًا بسليل المعالي.
        فصاحت تلك الجموع وملأت الفضاء بأهازيج الفرح متأهّلة بمن سوف يربّى على الترف ويشبّ على منصّة الإعزاز ويصير بعد ذلك حاكمًا مطلقًا برقاب العباد، ضابطًا بقوّته أعنّة الضعفاء، يفرحون ويغنّون الأناشيد ويعاقرون كاسات السرور.
        وبينما سكّان تلك المدينة يمجّدون القويّ ويحتقرون ذواتهم ويتغنّون باسم المستبدّ والملائكة تبكي على صغرهم كان في بيت حقير مهجور امرأة مطروحة على سرير السقام تضمّ إلى صدرها الملتهب طفلاً ملتفًّا بأقمطة بالية.
        صبيّة كتبت لها الأيّام فقرًا والفقر شقاء فأهملها بنو الإنسان زوجة أمات رفيقَها الضعيف ظلمُ الأمير القويّ. وحيدة بعثت إليها الآلهة في تلك الليلة رفيقًا صغيرًا يكبّل يديها دون العمل والارتزاق.
        ولما سكنت جلبة الناس في الشوارع وضعت تلك المسكينة طفلها على حضنها ونظرت في عينيه اللامعتين وبكت بكاءً مرًّا، كأنّها تريد أن تعمّده بالدموع السخينة، وقالت بصوت تتصدّع له الصخور: لماذا جئت يا فلذة كبدي من عالم الأرواح؟ أطمعًا بمشاطرتي الحياة المرّة؟ أرحمة بضعفي؟ لماذا تركت الملائكة والفضاء الواسع وأتيت إلى هذه الحياة الضعيفة المملوءة شقاء ومذلّة؟ ليس عندي يا وحيدي إلاّ الدموع، فهل تتغذّى بها بدلاً من الحليب؟ وهل تلبس ذراعيّ العاريتين عوضًا عن النسيج؟ صغار الحيوان ترعى الأعشاب وتبيت في أوكارها آمنة، وصغار الطير تلتقط البذور وتنام بين الأغصان مغتبطة، وأنت يا ولد ليس إلاّ تنهداتي وضعفي.
        حينئذٍ ضمّت الطفل إلى صدرها بشدّة كأنّها تريد أن تجعل الجسدين جسدًا واحدًا، ورفعت عينيها نحو العلاء وصرخت: ارفق بنا يا ربّ!

ولما انقشعت الغيوم عن وجه القمر دخلت أشعّته اللطيفة من نافذة ذلك البيت الحقير وانسكبت على جسدين هامدين.

شعراء المهجَر (20 - من كتاب دمعة وابتسامة لجبران خليل جبران)

من اليمين: ميخائيل نعيمه، عبد المسيح حدّاد ، جبران خليل جبران، نسيب عريضة
من شعراء الرابطة القلميّة

شعراء المهجَر

       لو تخيّل الخليل أنّ الأوزان الّتي نظّم عقودها وأحكم أوصالها ستصير مقياسًا لفضلات القرائح وخيوطًا تعلّق عليها أصداف الأفكار لنثر تلك العقود وفصم عرى تلك الأوصال.
       ولو تنبّأ المتنبّي وافترض الفارض أنّ ما كتباه سيصبح موردًا لأفكار عقيمة ومقودًا لرؤوس مشاعير يومنا لهرقا المحابر في محاجر النسيان وحطّما الأقلام بأيدي الإهمال.
       ولو درت أرواح هوميروس وفرجيل وأعمى المعرّة وملتون أنّ الشعر المتجسّم من النفس المشابهة الله سيحطّ في منازل الأغنياء لبعدت تلك الأرواح عن أرضنا واختفت وراء السيارات.
       ما أنا من المتعنّتين، لكن يعزّ عليّ أن أرى لغة الأرواح تتناقلها ألسنة الأغنياء، وكوثر الآلهة يسيل على أقلام المدّعين، ولست منفردًا في وهدة الاستياء بل رأيتني واحدًا من كثيرين نظروا الضفدع تنتفخ تمثلاً بالجاموس.
       الشعر يا قوم روح مقدّسة متجسّمة من ابتسامة تحيي القلب أو تنهدة تسرق من العين مدامعها. أشباح مسكنها النفس وغذاؤها القلب ومشربها العواطف، وإن جاء الشعر على غير هذه الصور فهو كمسيح كذّاب نبذه أوقى.
       فيا إلهة الشعر، يا أدانو، اغتفري ذنوب الألى يقتربون منك بثرثرة كلامهم ولا يعبدونك بشرف أنفسهم وتخيّلات أفكارهم.
       ويا أرواح الشعراء الناظرة إلينا من أعالي عالم الخلود، ليس لنا عذر لتقدّمنا من مذابح زيّنتموها بلآلى أفكاركم وجواهر أنفسكم سوى أنّ عصرنا هذا قد كثرت فيه قلقلة الحديد وضجيج المعامل فجاء شعرنا ثقيلاً ضخمًا كالقطارات ومزعجًا كصفير البخار.

       وأنتم أيّها الشعراء الحقيقيّون سامحونا، فنحن من العالم الجديد نركض وراء المادّيّات، فالشعر عندنا صار مادّة تتناقلها الأيدي ولا تدري بها النفوس.

زيارة الحكمة (19 - من كتاب دمعة وابتسامة لجبران خليل جبران)

سرير جبران خليل جبران في المتحف الذي يحمل اسمه في بشرّي

زيارة الحكمة
        في هدوء الليل جاءت الحكمة ووقفت بقرب مضجعي ونظرت إليّ نظرة الأمّ الحنون ومسحت دموعي وقالت: سمعت صراخ نفسك فأتيت لأعزّيها. أبسط قلبك أمامي فاملأه نورًا: سلني فأُريك سبيل الحق. فقلت: من أنا أيّتها الحكمة وكيف سرت إلى هذا المكان المخيف؟ ما هذه الأماني العظيمة والكتب الكثيرة والرسوم الغريبة؟ ما هذه الأفكار الّتي تمرّ كسرب الحمام؟ ما هذا الكلام المنظوم بالميل، المنثور باللذة، ما هذه النتائج المحزنة، المفرحة، المعانقة روحي، المساورة قلبي؟ ما هذه العيون المحدّقة بي، الناظرة أعماقي، المنصرفة عن آلامي؟ ما هذه الأصوات النائحة على أيامي، المترنّمة بصغري؟ ما هذا الشباب المتلاعب بميولي، المستهزئ بعواطفي، الناسي أعمال الأمس، الفارح بتفاهة الحال، المستنكف ببطء الغد؟ ما هذا العالم السائر بي إلى حيث لا أدري، الواقف معي موقف الهوان؟ ما هذه الأرض الفاغرة فاها لابتلاع الأجسام، المفرجة صدرها لسكنى المطامع، ما هذا الإنسان الراضي بمحبّة السعادة ودون صالحها الهاوية، الطالب قبلة الحياة والموت يصفعه. الشاري دقيقة اللذة بعام الندامة، المستسلم للكرى والأحلام تناديه، السائر مع سواقي الجهالة إلى خليج الظلمة؟ ما هذه الأشياء أيّتها الحكمة؟...
        فقالت: أنت تريد أيّها البشريّ أن ترى العالم بعين إله وتريد أن تفقه مكنونات العالم الآتي بفكرة بشريّة، وهذا منتهى الحماقة. اذهب إلى البرّيّة تجد النحلة حائمة حول الزهور والنسر ينقضّ على الفريسة. ادخل بيت جارك ترَ الطفل مدهوشًا بأشعّة النار والوالدة مشغولة بأعمال منزلها. كن أنت كالنحلة ولا تصرف أيّام الربيع ناظرًا أعمال النسر. كن كالطفل وافرح بأشعّة النار ودع والدتك وشأنها. كلّ ما تراه كان ويكون من أجلك. الكتب الكثيرة والرسوم الغريبة والأفكار الجميلة هي أشباح نفوس الّذين تقدّموك. الكلام الّذي تحوكه هو الواصل بينك وبين إخوانك البشر. النتائج المحزنة المفرحة هي البذور الّتي القاها الماضي في حقل النفس وسوف يستغلّها المستقيل... إنّ هذا الشابّ المتلاعب بميولك هو هو الفاتح باب قلبك لدخول النور. إنّ هذه الأرض الفاغرة فاها هي الّتي تخلّص نفسَكَ من عبوديّة جسدك. إنّ هذا الإنسان الّذي تراه جاهلاً وصغيرًا هو الذي جاء من لدن الله ليتعلّم الفرح بالحزن والمعرفة من الظلمة...

        ووضعت الحكمة يدها على جبهتي الملتهبة وقالت: سر إلى الأمام ولا تقف البتّة، فالأمام هو الكمال. سر ولا تخشَ أشواك السبيل، فهي لا تستبيح إلاّ الدماء الفاسدة.

رؤيا (18 - من كتاب دمعة وابتسامة لجبران خليل جبران)

متحف جبران خليل جبران في بشرّي

رؤيا
       هناك في الحقل على ضفّة جدول بلوريّ رأيت قفصًا حبكت ضلوعه يد ماهرة. وفي إحدى زوايا القفص عصفور ميت وفي زاوية أخرى جرن جفّ ماؤه وجرن نفذت بذوره.
        فوقفت وقد امتلكتني السكينة وأصغيت صاغرًا كأنّ في الطائر الميت وصوت الجدول عظمة تستنطق الضمير وتستفسر القلب.
        وتأمّلت فعلمت أنّ ذلك العصفور الحقير قد صارع الموت عطشًا وهو بجانب مجاري المياه، وغالبه جوعًا وهو في وسط الحقول الّتي هي مهد الحياة كغنيّ أُقفلت عليه أبواب خزائنه فمات جوعًا بين الذهب.
        وبعد هنيهة رأيت القفص قد انقلب فجأة وصار هيكل إنسان شفّافًا، وتحوّل الطائر الميت إلى قلب بشرّي فيه جرح عميق يقطر دمًا قرمزيًّا وقد حاكت جوانب الجرح شفتي امرأة حزينة.
        ثمّ سمعتُ صوتًا خارجًا من الجرح مع قطرات الدماء قائلاً: أنا هو القلب البشريّ أسير المادّة وقتيل شرائع الإنسان الترابيّ. في وسط حقل الجمال، على ضفّة ينابيع الحياة، أُسرت في قفص الشرائع التي سنّها الإنسان للشواعر. على مهد محاسن المخلوقات بين أيدي المحبّة متُّ مهملاً، لأنّ ثمار تلك المحاسن ونتاج هذه المحبّة قد حُرّما عليّ.
كلّ ما يشوقني صار بعرف الإنسان عارًا، وجميع ما أشتهيه أصبح في قضائه مذلّة.
أنا القلب البشريّ قد حُبست في ظلمة سنن الجامعة فضعفت، وقيّدت بسلاسل الأوهام فاحتضرت، وأُهملت في زوايا غيّ المدنيّة فقضيت ولسان الإنسانية منعقد وعيونها ناشفة وهي تبتسم.

        سمعت هذه الكلمات ورأيتها خارجة مع قطرات الدم من ذلك القلب الجريح، وبعد ذلك لم أعد أرى شيئًا ولم أسمع صوتًا فرجعت إلى حقيقتي.

رُحماك يا نفس رحمَاك (17 - من كتاب دمعة وابتسامة لجبران خليل جبران)

 
متحف جبران خليل جبران في بشرّي
رُحماك يا نفس رحمَاك
       حتّامَ تنوحين يا نفسي وأنت عالمة بضعفي؟ إلى متى تضجّين وليس لديّ سوى بشري أُصوّر به أحلامك؟
       انظري يا نفسي فقد أنفقت عمري مصغيًا لتعاليمك. تأمّلي يا معذّبتي فقد أتلفت جسمي متّبعًا خطواتك.
       كان قلبي مليكي فصار الآن عبدك، وكان صبري مؤنسي فغدا بك عذولي. كان الشباب نديمي فأصبح اليوم لائمي، وهذا كلّ ما أوتيته من الآلهة، فممّ تستزيدين وبِمَ تطمعين؟
       قد أنكرت ذاتي وتركت ملاذ حياتي وغادرت مجد عمري ولم يبقَ لي سواك، فاقضي عليّ بالعدل، فالعدل مجدك، أو استدعي الموت واعتقي من الأسر معنّاك.
       رحماك يا نفس! فقد حملتني من الحبّ ما لا أطيقه: أنت والحبّ قوّة متّحدة، وأنا المادّة ضعف متفرّق، وهل يطول عراك بين قويّ وضعيف؟
       رحماك يا نفس! فقد أريتني السعادة عن بعد شاسع: أنت والسعادة على جبل عالٍ، وأنا الشقاء في أعماق الوادي، وهل يتمّ لقاء بين علو ووطوءة؟
          رحماك يا نفس! فقد أبنت لي الجمال واخفيته: أنت والجمال في النور، وأنا والجهل في الظلمة، وهل يمتزج النور بالظلمة؟
       أنت يا نفس تفرحين بالآخرة قبل مجيء الآخرة، وهذا الجسد يشقى بالحياة وهو في الحياة.
       أنت تسيرين نحو الأبديّة مسرعة، وهذا يا نفس منتهَى التعاسة.
أنت ترتفعين نحو العلو بجاذب السماء، وهذا الجسد يسقط إلى تحت بجاذبيّة الأرض، فلا أنت تعزّينه ولا هو يهنّئك، وهذه هي البغضاء.
       أنت يا نفس غنيّة بحكمتك، وهذا الجسد فقير بسليقته، فلا أنت تتساهلين ولا هو يتبع، وهذا هو أقصى الشقاء.
       أنت تذهبين في سكينة الليل نحو الحبيب وتتمتّعين منه بضمّة وعناق، وهذا الجسد يبقى أبدًا قتيل الشوق والتفريق.

       رحماك يا نفس رحماك.

تحت الشمس (16- من كتاب دمعة وابتسامة لجبران خليل جبران)

متحف جبران خليل جبران في بشرّي

تحت الشمس
رأيت كل الأعمال التي عملت تحت الشمس فإذا الكل باطل وقبض الريح الجامعة

       يا روح سليمان السبّاحة في فضاء عالم الأرواح، يا من خلعت ثوب المادّة اّلذي نحن نرتديه الآن، لقد تركت وراءك هذا الكلام المنبثق من الضعف والقنوط فولد ضعفًا وقنوطًا في أسرى الأجسام.
       أنت تعلمين الآن أنّ في هذه الحياة معنى لا يخفيه الموت، ولكن أنّى للبشر تلك المعرفة الّتي لا تدرك إلاّ بعد انعتاق النفس من ربقة التراب؟
       أنت تعلمين الآن أن الحياة ليست كقبض الريح، وأنّ ليس تحت الشمس شيء باطل، بل كلّ شيء كان وسيبقى سائرًا نحو الحقيقة، ولكن نحن المساكين قد تشبّثنا بأقوالك وتدبّروناها وما برحنا نظنُّها حكمة باهرة، هي، وأنت تعلمين، ظلمة تضيع العاقلة وتخفي الأمل.
       أنت تعلمين الآن أنّ للحماقة والشرّ والظلم أسبابًا جميلة، ونحن لا نرى جمالاً إلاّ بظواهر الحكمة ونتاج الفضيلة وثمار العدل.
       أنت تعلمين أنّ الحزن والفقر يطهّران القلب البشريّ، وعاقلتنا القاصرة لا ترى شيئًا حريًّا بالوجود إلاّ اليسر والفرح.
       أنت تعلمين الآن أنّ النفس سائرة نحو النور قهرًا من عقبات العمر، ونحن ما برحنا نردّد كلامك الّذي يدلّ على أنّ الإنسان ليس إلاّ ألعوبة في يد القّوة غير المعروفة.
       أنت ندمت على بثّك روحًا يضعف محبّة للحياة الحاضرة ويميت الشغف بالحياة الآتية، ونحن لم نزل مصرّين على حفظ أقوالك.

       يا روح سليمان الساكنة في عالم الخلود، أوحي إليّ مُحبيّ الحكمة ألاّ يسلكوا سبل القنوط والجحود، فقد يكون ذلك كفّارة عن خطأ غير مقصود.

بين الكوخ والقصر (15 - من كتاب دمعة وابتسامة لجبران خليل جبران)

مدخل متحف جبران خليل جبران في بشرّي

بين الكوخ والقصر
       1-جاء المساء وشعشعت الأنوار الكهربائيّة في صرح الغنيّ فوقف الخدّام على الأبواب بملابس مخمليّة وعلى صدورهم الأزرار اللامعة ينتظرون مجيء المدعُوّين.
       صدحت الموسيقى بأنغامها المطربة وتقاطر الأشراف والشريفات تجرّهم الخيول المطهّمة نحو ذلك القصر فدخلوا يرفلون بالملابس المزركشة ويجرّون أذيال العزّة والفخر.
       قام الرجال ودعوا النساء للرقص فوقفن واخترن الأعزّاء وأصبحت تلك المقصودة روضة تمرّ بها نسيمات الموسيقى فتتمايل أزهارها تيهًا وإعجابًا.
       انتصف الليل فمدّت سفرة عليها كلّ ما عزّ من الفاكهة وطاب من الألوان، ودارت الكؤوس على الجميع فلعبت بنت الكرمة في عقولهم حتّى ألعبتهم.
       جاء الصباح وفرّق شمل أولئك الأشراف الأغنياء بعد أن أضناهم السهر وسرقت عاقلتهم الخمرة وأتعبهم الرقص وأذبلهم القصف وذهب كلّ إلى فراشه الناعم.
       2- بعد أن غابت الشمس وقف رجل يرتدي أثواب الشغل أمام باب كوخ حقير وقرع ففتح له ودخل وحيّا مبتسمًا ثمّ جلس بين صبية يصطلون بقرب النار. وبعد برهة هيّأت زوجته العشاء فجلسوا جميعًا حول مائدة خشبيّة يلتهمون الطعام، ثمّ قاموا وجلسوا بقرب مسرجة ترسل سهام أشعّتها الصفراء الضعيفة إلى كبد الظلمة.
       وبعد مرور الهزيع الأوّل من الليل قاموا بسكينة كليّة واستسلموا لملك الرقاد.
       جاء الفجر فهبّ ذلك الفقير من نومه وأكل مع صغاره وزوجته قليلاً من الخبز والحليب ثمّ قبّلهم وحمل على كتفه معولاً ضخمًا وذهب إلى الحقل ليسقيه من عرق جبينه ويستثمر ويطعم قواه أولئك الأغنياء الأقوياء الّذين صرفوا ليلة أمس بالقصف والخلاعة.
       طلعت الشمس من وراء الجبل وثقلت وطأة الحرّ على رأس ذلك الحارث وأولئك الأغنياء ما برحوا خاضعين لسنّة الكرى الثقيل في صروحهم الشاهقة.

       هذه مأساة الإنسان المستتبّة على مسرح الدهر وقد كثر المتفرّجون المستحسنون وقلّ من تأمّل وعقل.

بين الخرائب (14 - من كتاب دمعة وابتسامة لجبران خليل جبران)


بين الخرائب
         وشّح القمر تلك الخمائل المحاطة بمدينة الشمس برقعًا لطيفًا، وظفر الهدوء بأعنّة الكائنات، وبانت تلك الخرائب الهائلة كأنّها جبّار يهزأ بعاديات اللّيالي.
        في تلك الساعة انبثق من لا شيء خيالان يشبهان أبخرة متصاعدة من بحيرة زرقاء وجلسا على عمود رخاميّ استأصله الدهر من ذلك البناء الغريب يتأمّلان بمحيطٍ يحاكي مسارح السحر. وبعد هنيهة رفع أحدهما رأسه، وبصوت يشبه الصدى الّذي تردّده خلايا الأودية البعيدة قال:
        هذه بقايا هياكل بنيتها من أجلك يا محبوبتي. وتلك رمم قصر رفعته لاستحسانك وقد دكّت ولم يبقَ منها سوى أثر يحدّث الأمم بمجد صرفت الحياة لتعميمه وعزٍّ استخدمت الضعفاء لتعظيمه. تأمّلي يا محبوبتي، فقد تغلّبت العناصر على مدينة شيّدنها، واستصغرت الأجيال حكمة رأيتها، وأضاع النسيان ملكًا رفعته ولم يبقَ لي سوى دقائق المحبّة التي أولدها جمالك ونتائج الجمال الذي أحياه حبّك.
        بنيت هيكلاً في أورشليم للعبادة فقدّسه الكهّان ثمّ سحقته الأيّام، وبنيتُ هيكلاً بين أضلعي للمحبّة فقدّسه الله ولن تقوى عليه القوّات.
        صرفت العمر مستفسرًا ظواهر الأشياء مستنطقًا أعمال المادّة فقال الإنسان: ما أحكمه ملكًا! وقالت الملائكة: ما أصغره حكيمًا! ثمّ رأيتك يا محبوبتي وغنّيت فيك نشيد حبّة وشوق ففرحت الملائكة،  أمّا الإنسان فلم ينتبه... كانت أيّام ملكي كالحواجز بين نفسي الظمآنة والروح الجميل المستقرّ في الكائنات، ولما رأيتك استيقظت المحبّة وهدمت تلك الحواجز فأسفت على عمر صرفته مستسلمًا لتيّارات القنوط حاسبًا كلّ شيء تحت الشمس باطلاً. حبكت الدروع وطرقت التروس فخافتني القبائل، ولما أنارتني المحبّة احتُقرت حتّى من شعبي، ولكن عندما جاء الموت أودع تلك الدروع والتروس التراب وحمل محبّتي إلى الله.
        وبُعيد سكينة قال الخيال الثاني: مثلما تكتسب الزهرة عطرها وحياتها من التراب كذلك تستخلص النفس من ضعف المادّة وخطئها قوّة وحكمة.

        عندئذٍ تمازج الخيالان وصارا خيالاً واحدًا. وبعد هنيهة أذاع الهواء هذه الكلمات في تلك الأنحاء: لا تحفظ الأبدية إلاّ المحبّة لأنّها مثلها...

الاثنين، 30 يناير، 2017

من حصاد الاجتهاد ليوم الاثنين 30 كانون الثاني 2017



 

 

 


مبروك ياسمينا على جائزة المطالعة






التوصيف الجديد لامتحان مادة اللغة العربيّة في الصفّ الأساسيّ التاسع - إعداد الأستاذ روني الشويري

   
 شارك الأستاذ روني الشويري في دورة تقليص وتوصيف (في مادة اللغة العربيّة للصفّ الأساسيّ التاسع)، وذلك في دار المعلّمين والمعلّمات المتوسّطة - الرميل. 
وقد رفع تقريره عن هذه المشاركة بحسب الآتي:

      "تتناول مسابقة اللغة العربيّة في المرحلة المتوسطة محاور الحلقة الثالثة من التعليم الأساسيّ وأهدافها.
      تتكوّن المسابقة من نصّ ومجوعة أسئلة:
      في قراءة النصّ وتحليله، وموضوع في التعبير الكتابيّ.

أوّلًا- في اختيار النصّ
النصّ نثريّ يتألّف من عشرين إلى خمسة وعشرين سطرًا، أو شعريّ لا يتجاوز الأثني عشر بيتًا من الشعر العموديّ، أو ما يوازي ذلك من الشعر الحديث. يتمّ اختيار النصّ من أنواع النصوص وأنماطه الّتي نصّ عليها المنهج الرسميّ ودليل التقييم. تذلّل صعوبة النصّ اللغويّة –إن وجدت- بشرح الكلمات والعبارات الّتي يصعب على المتعلّمين فهمها، كما يوثّق النصّ توثيقًا واضحًا.
************
ثانيًا- الأسئلة:
1-           في القراءة والتحليل:
-      تنطلق الأسئلة من النصّ، وتُراعى في طرحها الأهداف الخاصّة المنصوص عنها في تفاصيل المنهج الرسميّ.
-      تراعى في طرح الأسئلة:
أ‌-     مقاربة النصّ في توصيفه الخارجيّ (الحواشي- النسق الطباعيّ) وفي أفكاره ولغته وأسلوبه وبنيته ونوعه/أو نمطه، وانطلاقًا منه إلى أفكار شخصيّة وآراء واتّخاذ مواقف. 
ب - المستويات الفكريّة كلّها: المعرفة، الفهم، التطبيق، التحليل، التركيب، التقويم...
أنواعها:
1-أسئلة موضوعيّة:
-      هذه الأسئلة بعيدة عن ذاتيّة المصحّح.
-      تتطلّب الأسئلة إجابة محدّدة وهي تشمل المستويات الفكريّة الآتية: المعرفة، الفهم، التطبيق.
-      تكون هذه الأسئلة مباشرة أو بملء الفراغ أو بتصحيح الخطأ، أو اختيار إجابة، أو الربط بين عمودين. (من 4 إلى 5 أسئلة)
2- أسئلة تحليليّة تركيبيّة:
هذه الأسئلة تتطلّب إجابات تحليليّة تركيبيّة، وتشمل المستويات الفكريّة العليا، وهي أسئلة الدراسة والتفسير، والتبيان، والتحليل، والمقارنة والاستنتاج، والتأليف.
3-  أسئلة تقويم: 
وهي تتطلّب تعبيرًا ذاتيًّا، تشمل التقويم والتركيب (إبداء رأي- التعبير عن الشعور في موضوعما، تقديم اقتراح، التعبير انطلاقًا من صورة)
        عدد الأسئلة بشكل عام يتراوح بين 10 و12 سؤالًا.
توزيع العلامة:
-علامة هذا القسم 40 من 60 موزّعة على الشكل الآتي:
أ- الأسئلة الموضوعيّة: 24 علامة (من 4 إلى 5 أسئلة)
ب- الأسئلة التحليليّة التركيبيّة: 10 علامات
ج- الأسئلة الذاتيّة (في النقد والتركيب): 6 علامات
يراعى في طرح الأسئلة قواعد دروس السنتين السابعة والثامنة، ويرتكز على دروس السنة التاسعة.
************

3- في التعبير الكتابيّ: الهدف من التعبير الكتابيّ اختبار قدرة المتعلّم على إنشاء نصّ متماسك وفقًا للأصول.
-      يستوحي موضوع التعبير من فكرة النصّ، أو نمطه، أو نوعه، على أن يكون من اهتمامات المتعلّم ومجالات حياته.
-      يطرح موضوع واحد للتوسيع.
-      يمكن تقديم توجيهات، وذلك بهدف مساعدة المتعلّم على إنتاج نصّه، من خلال أفعال إيعازيّة، أو بملء ترسيمة، أو بتقديم تصميم، أو بتكملة تصميم...
-      تحديد عدد الكلمات: من 200 كلمة إلى 350 كلمة كحدٍ أقصى.
توزيع علامة التعبير الكتابيّ على الشكل الآتي:
- توسيع الفكرة توسيعًا ملائمًا للمطلوب (تسع علامات)
- توسيع المكتسبات النحويّة والصرفيّة والبلاغيّة والإملائيّة (ستّ علامات)
- التمايز والفرادة: بيت شعريّ – قول مأثور- عبارة مميّزة (علامتان)
- الإتقان في حسن العرض والتقديم (علامتان)
- العنوان الملائم: (علامة)
ملاحظة: يؤخذ بعين الاعتبار التلميذ الّذي لم يتقيد بموضوع النصّ (خارج عن الموضوع) فتكون علامته محصورة بحسن عرضه للموضوع، واحترامه قواعد اللغة، إضافةً إلى اختياره العنوان المناسب (ثماني علامات)

ملاحظة شخصيّة: صار يمكن للتلميذ أن يحصل على علامة 60/60 في امتحان اللغة العربيّة."