لماذا هذه المدوّنة؟

إطلاق المدوّنة: 27 تشرين الثاني 2014.
****************
للتذكير: سبق وأنشأنا مدوّنة هذا عنوانها http://arabicsagesse.blogspot.com/

رابط أغنية إنت المعنى (كلمات ماري القصّيفي - لحن روجيه صليبا)

رابط أغنية يا عواميد الحكمة السبعة (كلمات ماري القصّيفي - لحن إيلي الفغالي)

رابط أغنية فوق التلّة الما بتنام (كلمات ماري القصّيفي - اللحن والأداء لنادر خوري)

رابط أغنية يا حكمتنا (كلمات زكي ناصيف - لحن نديم محسن)

الأبواب

الخميس، 26 فبراير، 2015

التلميذة الآنسة لوريسّا عازار المديرة المُساعدة ليوم الخميس 26 شباط 2015


التلميذة المديرة الآنسة لوريسّا عازار (الأساسيّ الرابع)

ساعدتنا اليوم في تسيير شؤون قسم اللغة العربيّة

شكرًا لك لوريسّا!!!

حصاد الاجتهاد ليوم الخميس 26 شباط 201

إليجيا جعجع (الأساسيّ الثاني)


أليسون ريتا غنطوس (الأساسيّ الثالث)

إيلي واكيم (الأساسيّ الثاني)


أنجيلا زيدان (الأساسيّ الثاني)


ميشال منصور (الأساسيّ الأوّل)


راي كوريّه (الأساسيّ الأوّل)

ماري جو ناضر (الأساسيّ الثالث)
زين كيّالي (الأساسيّ الأوّل)

شينا كترا (الأساسيّ الثالث)



الأربعاء، 25 فبراير، 2015

القلب الجديد - بقلم ماري القصّيفي


قلب اصطناعيّ          قلب مريض              قلب سليم


             إمتحان نصف السنة في اللغة العربيّة وآدابها
                              شباط 2015 


     1- نعمْ، وجدْتُ القلبَ الذي يَخفقُ لي كما أريدُ لَهُ أنْ يخفقَ!
     وجدْتُ القلبَ الذي أمضيْتُ عمري في انتظارِهِ، وَكتبْتُ لَهُ أكثرَ الكلماتِ تعبيرًا وَشفافيّةً وَجمالاً!
     وجدتُهُ بعدَما كدْتُ أفقدُ الأملَ منْ ذلكَ!
    2- لقدْ أقنعْتُ نفسي طيلةَ عمري بِأنَّ هذا القلبَ المنتظَرَ ربَّما توقّفَ عنِ الخفقانِ خلالَ الحربِ وَقبلَ أنْ تُتاحَ لَهُ الفرصةُ لِيُحبَّني؛ أوْ ربَّما ناءَ بِحبِّ هذا الوطنِ الذي يرفضُ السلامَ فَهاجرَ صاحبُهُ إلى غيرِ عودةٍ فَلمْ تتقاطعْ دربانا؛ أوْ ربَّما هوَ يتخبّطُ في صدرِ حاملِهِ المعتقلِ أوِ الأسيرِ أوِ المخطوفِ. ألفُ "ربَّما" خطرَتْ لي، وَألفُ مرّةٍ ارتحْتُ إلى أنَّ هذا القلبَ كانَ سَيحبُّني بِصدقٍ لوْ لمْ تمنعْهُ الظروفُ، وَكانَ الأمرُ مريحًا بِطريقةٍ ما، فَأنْ يكونَ هذا "الخافقُ المعذّبُ" شهيدًا أو مهاجرًا أو مبعدًا أفضلُ بما لا يُقاسُ منْ عدمِ وجودِهِ. إلى أنْ قرأْتُ خبرًا في الصحيفةِ طمأنَني وَأعادَ فتحَ ملفِّ العشقِ بعدَما كنْتُ طويْتُ الصفحةَ وَاقتنعْتُ بِالقدرِ الذي جعلَني إحدى ضحايا الحربِ التي حرمتْني منْ ذلكَ القلبِ الحنونِ.

     3- فَلقدْ تمكّنَ علماءُ أميركيّونَ منْ تنميةِ أوّلِ قلبٍ بشريٍّ في المختبرِ، وَتوقّعوا بأنْ يبدأَ بِالخفقانِ خلالَ أسابيعَ. وَاستطاعَ الباحثونَ تنميةَ القلبِ عبرَ استخدامِ قلوبٍ بشريّةٍ منْ متبرّعينَ متوفّينَ، وَإفراغِها منَ الخلايا، ثمَّ حقنِها بِخلايا جذعيّةٍ تكاثرَتْ وَنمَتْ حولَ الهيكلِ، لِتصبحَ تدريجيًّا خلايا قلبٍ سليمةٍ. وَقالَتِ الطبيبةُ "دوريس تايلور" المسؤولةُ عنِ الدراسةِ في جامعةِ مينيسوتا إنَّ "القلوبَ تنمو وَنأملُ بِأنْ تظهرَ مؤشّراتُ خفقانٍ خلالَ الأسابيعِ المقبلةِ". وَأضافَتْ "هناكَ الكثيرُ منَ الحواجزِ التي يجبُ التغلّبُ عليْها منْ أجلِ توليدِ قلبٍ يعملُ بِشكلٍ كاملٍ، لكنّني أتوقّعُ أنَّهُ سَيكونُ بِالإمكانِ في يومٍ منَ الأيّامِ تنميةُ أعضاءٍ كاملةٍ لِلزرعِ".
وجدتُهُ! وجدتُهُ! وجدْتُ القلبَ الذي سيبدأُ بعدَ أسابيعَ بِالخفقانِ منْ أجلي، القلبَ الذي يعملُ بشكلٍ كاملٍ بحسبِ تعبيرِ الطبيبةِ العزيزةِ دوريس تايلور، التي تعرفُ أنْ لا حياةَ بِلا قلبٍ، وَلا حياةَ بِلا حبٍّ. وَلا يهمُّ أنْ تكونَ هناكَ عقباتٌ كثيرةٌ أمامَ تحقيقِ ذلكَ، أَلا توجدُ عقباتٌ أكثرُ أمامَ قلبَيْنِ غيرِ ناميَيْنِ في المختبرِ؟ آهٍ منَ المختبرِ! تلكَ الغرفةُ التي ينمو فيها القلبُ الذي ورثَ مشاعرَ قلوبٍ بشريّةٍ لِمتبرّعينَ متوفّينَ، وَينتظرُ كيْ يكتملَ كَما يكتملُ البدرُ في الليلةِ الظَلماءِ وَيُنيرُ حياتي. يا حياتي! كمْ سيكونُ هذا الحبُّ رائعًا وَكاملاً، عواطفُهُ محسوبةٌ في أهمِّ مختبرٍ، وَمشاعرُهُ ذاتُ جودةٍ عالميّةٍ، وَدفقُ عطائِهِ يتجاوزُ كلَّ التوقّعاتِ العلميّةِ وَالفلكيّةِ.

     4- وجدْتُهُ! وجدْتُهُ! أصرخُ كَمَنْ وجدَ ضالّتَهُ، كَمَنِ اخترعَ ما لا يمكنُ أحدٌ أنْ يصدّقَهُ، كَمَنْ حقّقَ حلمَ حياتِهِ وَهوَ في الجهةِ الثانيةِ مِنْ حياتِهِ. بعد أسابيع يخفق قلب جديد وإن كان من خلايا قديمة، ويعشق للمرّة الأولى، وإن كان مأخوذًا من قلوب عرفت العشق، وحين أغمض عينيّ وأرى عضلاته تنبض بالحياة، سأقول لنفسي: كم رائع أن أعرف أنّ هناك قلبًا يخفق من أجلي... ولو في مختبر.
                                     
                                                      ماري القصّيفي
                                                    7 نيسان 2011

في الفهم والتحليل: (عشرون علامة)

1- وثّقِ النصَّ. (علامتان)
2- ما الموضوعُ الّذي تتناولُهُ الكاتبةُ في هذا النصِّ؟ اشرحْهُ بإيجازٍ. (3 علامات)
3- النصُّ مقالةٌ. حدّدْ نوعَها وَمجالَها. (علامتان)
4- تكرّرَتْ أداةُ الربطِ "ربّما" في المقطعِ الثاني. ما وظيفةُ هذه الأداةِ؟ (علامتان)
5- تكرّرَ في النصِّ فعلُ "وجد". ما قيمةُ هذا التكرارِ؟ وَهلْ تلاءَمَ وَالموضوعَ؟ (4 علامات)
6- أحدُ المقاطعِ في النصِّ صُبِغَ بصبغةٍ علميّةٍ. حدّدْ هذا المقطعَ مبيِّنًا الناحيةَ العلميّةَ. (4 علامات)
7- اضبطْ أواخرَ الكلماتِ في المقطعِ الأخيرِ: (3علامات)
"بعد أسابيع يخفق قلب جديد وإن كان من خلايا قديمة، ويعشق للمرّة الأولى، وإن كان مأخوذًا من قلوب عرفت العشق، وحين أغمض عينيّ وأرى عضلاته تنبض بالحياة، سأقول لنفسي: كم رائع أن أعرف أنّ هناك قلبًا يخفق من أجلي... ولو في مختبر". 


 في التعبير الكتابيّ: (عشرون علامة)

الموضوع: 
     قالَتِ الأديبةُ الروائيّةُ ماري القصّيفي:
     "أصعبُ ما واجهَني في حبِّكَ، هو أن أعرفَ أنّني أحبُّك، ثمّ، أن أعترفَ بهذا الحبّ، فالمعرفةُ مسؤوليّةٌ، والاعترافُ حملُ المسؤوليّةِ، وأنا، حين اكتشفْتُ أنّني أحبُّكَ، اكتشفْتُ سببَ وجودي."

     إشرحْ هذا القولَ وناقشْهُ، متوقِّفًا عندَ المسؤوليّةِ في الحبِّ، مركِّزًا على قيمةِ هذا الشعورِ في حياةِ الإنسانِ، داعمًا موضوعَكَ بشواهدَ منْ واقعِ الحياةِ.

التمييز بين الطاء والظاء



الأهداف: الطّاء والظّاء وألـ  مع الحرف الشمسيّ

1- أَضَعُ دائِرَةً حَولَ حَرفِ الطّاء في ما يأتي:


طِفْلٌ  -  طَبيبَةٌ  -  طَعامٌ  - مَطْعَمٌ.

2- أَكْتُبُ مُقابِلَ الكَلِمَةِ شَكْلَ حَرفِ الطّاءِ المُناسِبِ:
يَطرُدُ      ________    يَقْطُفُ  _________
أَلطَّيِّبَةُ     ________               نَشيطٌ   _________ 
أَلأَطْفالُ  _________               نَشاطٌ   _________

3- إِحْزَرْ مَنْ أَنا؟ 
   أنا مَكانٌ يَسيرُ عَليْهِ النّاسُ لِيَصِلوا إلى بُيوتِهم: ________
   أنا مكانٌ تَتَناوَلُ فيَّ الطّعامَ. أنا ____________

4- أرْبُطُ:
...ـارَت            حَـ...تْ              قَـ...فَتْ             ...ـافَتْ
   

                      ط                   ـط

5- أُلَوِّنُ بالأحمر الظاءَ في أَوَّلِ الكلمَةِ، وبالأخضرِ الظاءَ في وسَطِ الكلمةِ، وبالأزرقِ الظاءَ في آخرِ الكلمة: 

أَلْمَظْهَرُ
حَظٌّ
ظَبْيٌ
عُظَماءُ
حافِظ
ظَريفٌ

6- أُلَوِّنُ حَرْفَ الظّاءِ في الْكَلِماتِ الآتِيَة: 

ظافر -  مِظَلَّةٌ -  لَفْظٌ -  ناظِم -  ظَهْرٌ -  عَظْم.

7- أَشْطُبُ كُلَّ كَلِمَةٍ لا أَجِدُ فيها حَرْفَ الظّاءِ

ذَنَبُ الزَّرافَةِ غَليظٌ. يَلْفُظُ رامِزُ حَرْفَ الظّاءِ كما يَجِبُ.

8 - أَنْسَخُ الْكَلِمَةَ الّتي أَجِدُ فيها حَرْفَ  الطّاء:

أَلْعَسَلُ مِنَ الأَطْعِمَةِ الطَّيِّبَةِ، يُحِبُّهُ الأَطْفالُ كَثيرًا.

9- ألوّنُ بالأحمرِ الْكَلِمَةَ التّي أَلْفُظُ فيها أَلْ، وبالأخضرِ الْكَلِمَةَ التّي لا أَلْفُظُ فيها اللّام بعد الْأَلِفِ

أَلْمُثَلَّثُ - أَلدّائِرَةُ - أَلْعُنْوانُ - أَلْخُطوطُ - أَلصّفْحَةُ - أَلثّاني - أَلْقِطارُ - أَلْحالَةُ





الرّاعي والغَنَمُ - بقلم أحمد شوقي



الرّاعي:

غَنَمي غَنَمي ما أَجْمَلَها في مَوْقِفِها تَحْتَ الشَّجَرَه!

سيري، سيري نَحْوَ المَرعى وَاجْري فَوْقَ الأَرْضِ الخَضِرَه

الغَنَمُ:

ذئْبٌ يَعْوي في وادينا أَسْرِع أَسْرِع يا راعينا

قَرُبَ الذِّئْبُ الْقاسي مِنّا    إنْ لَمْ تَدْرِكْنا أوْذينا

الرّاعي:

لا تَجْري واجْتَمِعي عِنْدي   في المَرْعى، قَدْ هَرَبَ الذِّئْبُ

وَكُلي زَرْعًا نَضِرًا وَرِدي ماءً عَذْبًا يَحْلُ الشُّرْبُ
                                          

العالميّةُ - بقلم الأب يوحنّا قمير

الأب الدكتور يوحنّا قمير

     1- العالميّةُ إِحدى سِماتِ هذا العصرِ، بلْ أَخطرُ تلكَ السِماتِ، أَفضلُ ما يقرّبُ الإنسانُ منَ الإِنسانِ، يشدُّهُ إِليْهِ في مصيرٍ مشترَكٍ: نَنجو معًا أَوْ نهلكُ معًا.
     العالميّة الثقافيّة أجلّ العالميّات شأنا، وأَقدر ما يسمو بالإنسان، يمكّنه من معرفة أخيه في أرقى ما وصل إِليه علما وفكرا، أدبا وفنّا.
     العلومُ الطبيعيّةُ منْ فيزياءٍ، وَكيمياءٍ، وَفلكيّاتٍ، وَرياضيّاتٍ... صارَتْ علومًا عالميّةً.
     وَيبقى الأَهمُّ، يبقى أَنْ تصيرَ علومُ الإِنسانِ نفسُها، آدابَهُ وَفلسفاتِهِ وَفنونَهُ... مُلكًا مشتركًا مشاعًا، جنى ومنهلًا، تلاقيًا على تراثٍ عامٍّ نتبيّنُ فيهِ الجامعَ، وَنتبادلُ النّافعَ، وَنتضافرُ على بناءِ كُرتِنا الأَرضيّةِ البناءَ الشامخَ المأمولَ.

     2- وَنلقى هذا الوجهَ الثقافيَّ الإِنسانيَّ في كُبرى ثقافاتِ العالمِ: في الهندوسيّةِ وَامتدادِها البوذيِّ، وَالعربيّةِ وَامتدادِها الإِسلاميِّ، وَالأُوروبيّةِ وَامتدادِها المسيحيِّ.
     الثقافةُ العربيّةُ حصيلةُ ما آمنَ بِهِ العربُ منْ دينٍ، وَنقلوا عنِ اليونانِ قديمًا، وَعنْ أُوروبّا حديثًا، وَحصيلةُ ما أَبدعوا في العلومِ وَالفلسفةِ وَالآدابِ وَالفنونِ.
     وَالثقافةُ الأٌوروبيّةُ حصيلةُ ما أبدعَهُ اليونانُ وَالرومانُ، وَما آمنَتْ بِهِ أُوروبّا منْ دينٍ مسيحيٍّ آسيويٍّ، وَأَخذتْهُ عنِ العربِ قديمًا وَأَبدعتْهُ في شتّى المجالاتِ.
    آسيا، مهدُ الثقافتَيْنِ الهندوسيّةِ وَالعربيّةِ، هيَ الشرقُ، كلُّ الشرقِ. وَأُوروبّا الثقافيّةُ تختصرُ الغربَ، وَكلتاهُما تختصرانِ الثقافةَ العالميّةَ، أَوْ تكادانِ.
    وَالمطلوبُ منْ أَهلِ هذهِ الثَقافاتِ التخلّي عنِ التعالي، وَعنِ الانزواءِ، وَعنِ العداءِ، وَالتلاقي على ثقافةٍ جامعةٍ تتّسعُ لِأَسمى ما في ثقافاتِهمْ.

     3- وَنرى أَنَّ لبنانَ، بِحكمِ موقعِهِ الجغرافيِّ منْ آسيّا وأوروبّا، منَ الشرقِ وَالغربِ وَبِحكمِ اطّلاعِهِ على الثقافةِ العربيّةِ، وَبعضِ الثقافةِ الأُوروبيّةِ، هوَ البلدُ الواحدُ المعدُّ لِلقيامِ بِهذا الدورِ الفريدِ. 
    وَندّعي في لبنانَ، على تبايُنِ منازعِنا، أَنَّنا نقومُ بِهذا الدورِ، أَنَّنا جسرٌ ثقافيٌّ بينَ الشرقِ وَالغربِ. إِنَّنا نردّدُ وَنزهو، وَنحنُ نجهلُ ما نقولُ، أَوْ نكذبُ على أَنفسِنا، وَعلى العالمِ.
     إِنَّ ما نعرفُهُ منَ الثقافةِ الأُوروبيّةِ محدودٌ وَمقتصرٌ على ما يعرفُهُ بعضُنا منَ الثقافةِ الفرنسيّةِ، وَبعضٌ آخرُ منَ الثقافةِ الانكليزيّةِ، فَمعرفتُنا هذهِ الثقافةَ محدودةٌ وَتعليمُنا إِيّاها لِلشرقِ معدومٌ.
     وَغائبَةٌ، غيابًا مُنكرًا شائنًا، معرفتُنا ما في الثقافةِ الهندوسيّةِ، بلْ إِذا ما أرادَ أحدُنا أَنْ يُلمَّ بِشيءٍ منٍها لجأَ إِلى الغربِ لِيعرفَ، فَالغربُ صلتُنا بِشرقِنا، لا نحنُ صلتُهُ بِهِ!

     4- عليْنا إِذًا أَنْ نصيرَ حقًّا جسرًا ثقافيًّا بينَ الشرقِ وَالغربِ- لا محطّةَ سفرٍ- عليْنا أَنْ نعرفَ ما يعرفانِ، فَتلتقي لديْنا الثقافاتُ، تلتقي وَتتوحّدُ، وَتتحقّقُ لَنا وَلِلعالمِ، ثقافةٌ عالميّةُ.
    
     وَيتيسّرُ لَنا ذلك إِذا تمَّ ما يلي:

     أ- الحرصُ كلُّ الحرصِ على ثقافتِنا العربيّةِ مستوى وَتطوّرًا وَشمولًا. وَأَعني بِالشُمولِ أَنْ يَضطّلِعَ بِها كلُّ اللبنانيّينَ.
     ب- الاتّساعُ بِبرامجِنا - الثانويّةِ وَالجامعيّةِ - لَأَخطرُ ما في ثقافةِ أُوروبّا، كلُّ أوروبّا السائرةُ إِلى الوحدةِ، أَيًّا تَكُنِ اللغةُ التي نتعلّمُ بِها، فَهناكَ ترجماتٌ عربيّةٌ، وَالترجماتُ الفرنسيّةُ وَالانكليزيّةُ ميسورةٌ وافيةٌ.
     ج- القيامُ بِدراساتٍ، وَتعريبُ مختاراتٍ وَمؤلّفاتٍ، يُمكّنانَنا منْ معرفةِ أَهمِّ ما في الثقافةِ الهندوسيّةِ، وَيُمكِّنان المدارسَ وَالجامعاتِ منْ تدريسِهِ.
     د- قيامُ جامعةٍ لبنانيّةٍ، ذاتِ مستوى عالميٍّ، أَساتذةً وطلّابًا، تعلِّمُ ثقافةً عالميّةً، وَيرتادُها طلّابُ لبنانَ وَالعالمُ العربيُّ، بلْ يرتادُها طلّابُ العالمِ، أَوْ يقيمُ العالمُ جامعاتٍ مماثلةٍ لِطلّابِهِ.

     5- أَدعو لبنانَ إِلى أَنْ يحلمَ الحلمَ الكبيرَ، وَالممكنَ التَحقيقِ، وَالواقيَ منَ الزَوالِ، إِلى أَنْ يصبحَ ثقافيًّا حيثُ هوَ جغرافيًّا - أي ملتقى الشرقِ وَالغربِ- أَنْ تتّسعَ ثقافتُهُ ما عُدَّ تحقيقُهُ مستحيلًا، يلتقي الشرقُ وَالغربُ، يلتقيانِ في لبنانَ، ثمَّ في كلِّ مكانٍ.

     وَلا يمرُّ زمنٌ طويلٌ إِلّا وَكلُّ مثقّفٍ، شرقيٍّ أَوْ غربيٍّ يلقى، أَنّى حَطَّتْ طائرتُهُ، مَنْ يحادثُهُ حديثُ مواطنيهِ، وَإِذا الشَرقُ وَالغربُ وطنٌ واحدٌ، وطنُ الإِنسانِ، وَطنُ الثقافةِ وَالتفاهمِ وَالسلامِ.

يوحنّا قمير
مجلّة الحكمة - العدد الأول -  كانون الثاني 1995

حسن كامل الصبّاح


1- "كان حسن في السادسةِ لمّا أَخذَ بيضةً وَنقعَها في الخلِّ، فَلانَتْ كَعجينةٍ ثمَّ أَدخلَها في عنقِ الزجاجةِ. دقائقُ مرّتْ وَعادَتِ البيضةُ إِلى حجمِها الطبيعيِّ في قعرِ الزجاجةِ... كمْ أَدهشَ الضيوفَ في ذلكَ المساءِ".
"في العام 1901م، أَدخلَهُ والدُهُ إِلى المدرسةِ الابتدائيّةِ في النبطيّةِ، فَبرزَتْ لديْهِ ميولٌ لِعلمِ الحسابِ وَالرياضيّاتِ".
 وَفي أَحدَ أَيّامِ ذلكَ العامِ، دخلَ إِحدى غرفِ البيتِ وَبِيدِهِ جرّةٌ منْ فخّارٍ، أكبرُ منَ "الفتبولِ" وَأَدواتٌ منْ حبرٍ وَأَقلامٍ ملوّنةٍ، وَبعدَ ساعاتٍ معدودةٍ غادرَ الغرفةَ وَفي يدِهِ الجرّةُ الجميلةُ وَهوَ يخاطبُ والدتَهُ قائلًا: أُنظري يا أمّي "هذهِ هيَ الكرةُ الأَرضيّةُ بِقطبَيْها الشماليِّ وَالجنوبيِّ وَهذهِ محيطاتُها وَخلجانُها. هذهِ جبالُها وَصحراؤُها. فَلمْ تَفتَهْ شاردةً وَلا واردةً، وَتملّكتْني الدهشةُ وَقلْتُ (وَالكلامُ لِأُمِّهِ) كيفَ صنعْتَ كلَّ هذا؟ قالَ استعَنْتُ بِكتابَي التاريخِ وَالجغرافيةِ... وَتُتابعُ والدتُهُ قائلةً:

2- عادَ ذاتَ يومٍ منَ المدرسةِ، وَكانَ قدْ بلغَ التاسعةَ، وَكانَ منْ عادتي أَنْ أُقبّلَهُ كُلَّما عادَ، وَلمّا احتضنْتَهُ طلبَ منّي نصفَ ليرَةٍ وَكانَ فوقَ المصروفِ العاديِّ لِعشرةِ أَولادٍ وَلمْ أبخلْ، وَهرولَ إِلى سوقِ البلدةِ، وَعادَ وَبيدِهِ رزمةٌ منَ الورقِ وَبعضُ الأَدواتِ، وَدخلَ توًّا إِلى غرفتِهِ، وَأَغلقَ عليْهِ بابَها، وَمكثَ فيها ساعاتٍ طوالًا، فَهتفْتُ بِهِ بعدَ طولِ انتظارٍ وَقدْ حانَ المساءُ: العشاءُ يا حسن، فاستمهلَني حتّى أَظلمَ الليلُ، ثمَّ خرجَ وَبينَ يديْهِ "بالون" منَ الورقِ في داخلِهِ شمعةٌ مضاءةٌ ما كادَ يريني إِيّاه حتّى أفلتَهُ منْ بينِ يديِهِ لِينطلقَ في أَجواءِ النبطيّةِ، وَيخرجُ الناسُ منْ منازلِهمْ لِيشهدوا الأُعجوبةَ التي تنطلقُ صعدًا في الفضاءِ، إِنَّه البالونُ الذي نفخَهُ بِالغازِ، ثمَّ يقولُ: أمّي... أمّي... سَأَصلُ بِمثلِهِ إِلى القمرِ... إِلى المرّيخِ... وَتتابعُ والدتُهُ قائلةً:

3- "وَيعودُ يومًا منَ المدرسةِ وَجبينُهُ يتصبَّبُ عَرقًا، وَيدُهُ تلوّحُ بِحقيبةِ كُتُبِهِ، وَحالَما رآني
قذفَ بِالحقيبةِ جانبًا، ثمَّ استَلْقى عَلى رُكبَتَيَّ، وَإِذْ أَخذْتُ أُلاعِبُ خصلَ شعرِهِ الجميلةِ، نظرَإِليَّ متسائلًا:
- أُمّي، هلْ تشعرينَ بِثقلِ رأسي؟
- أَبدًا يا حبيبي، إِنَّهُ كَالنسمةِ.
- رأسي أَثقلُ منْ جبلِ "الرويس".
- هلْ تحسُّ أَلَمًا أَوْ صداعًا يا حبيبي؟
- أَحسُّ لِأَنَّني أحملُ ما هوَ أَثقلُ منَ الصُداعِ وَالمرضِ، ثمَّ قعدَ مُتَمْتِمًا: هلْ أَعيشُ يا أُمّي؟
- وَبِماذا تفكّرُ؟
- بِأَشياءَ لا أَعرفُها ... بعيدةٍ... بعيدةٍ... بعيدةٍ"
وَتتابعُ الأُمُّ حديثَها:
قالَ لي ذاتَ يومٍ وَهوَ في سنِّ العاشرةِ:
أُمّي، هلْ تعرفينَ ما هيَ أَهمُّ رياضةٍ روحيّةٍ بِالنسبةِ إِليَّ؟
فَأَجبْتُهُ: كَلّا يا ولدي.
قالَ: أَهمُّ رياضةٍ روحيّةٍ هيَ حبُّكُ وَحبُّ والدي وَإِقامتي الصلاةَ... وَفي تلكَ الأَيّامِ، تُتابعُ الوالدةُ، كانَ يضعُ الرملَ في إِناءٍ ثمَّ يصبُّ فوقَهُ الماءَ وَيضعُهُ على موقدِ النارِ يغليهِ وَيطبخُهُ وَهوَ ينظرُ إِليْهِ طوالَ الوقتِ.

4- لَمّا بلغ الحادية عشرة كان يأتي بنباريش النارجيلة الجلديّة وأَنابيبها النحاسيّة من هنا وهناك، ثمّ يصل بعضها ببعض ويقول: من هذه الأَنابيب سأَصبّ الزيت في أَرض العرب.
فتقول له أُمّه، وكان ذلك عامَ 1906: ما تعني بالزيت؟ فيُجيبها: النفط المخوزن في أَرض العرب.
                                                               سعيد الصبّاح

أسئلة حول النّصّ:

أوّلاً- في الفهم والتحليل (11 علامة)

1- مَنْ هما الراويانِ في هذا النصِّ، ولماذا اعتمدَ الكاتبُ على أَخبارِ والدةِ هذا الصبيّ؟  (علامة ونصف)
2- في النصِّ حقلٌ معجميٌّ مرتبطٌ بِالدراسةِ. أُذكرْ عناصرَهُ وَبيّنْ مدى علاقتِهِ بِالمضمونِ.  (علامتان)
3- ما هيَ معالمُ النبوغِ المبكّرِ عندَ هذا العالِمِ؟ وَكيفَ تقارنُها بِمنجزاتِ العصرِ الحديثِ؟ (علامة ونصف)
4- حدّدْ نمطَ النصِّ بِالاستنادِ إلى ثلاثةِ مؤشراتٍ دالّةٍ عليْهِ.(علامتان)
5- ماذا عنى هذا الصبيُّ بِقولِهِ: "رأسي أثقلُ منْ جبلِ "الرويس"".   (علامة ونصف)
6- اضبطْ أَواخرَ الكلماتِ بِالحركاتِ المناسبةِ في الفقرةِ الرابعةِ.   (علامة ونصف)
7- اختر عنوانًا آخرَ مناسبًا للنصِّ مبرّرًا هذا الاختيارَ. (علامة واحدة)           

ثانيّا: في التعبير الكتابيّ: (تسع علامات)

     أذكرِ اكتشافًا علميًّا كانَ لهُ أَثرٌ في تقدّمِ البشريّةِ، ثمَّ اعرضْ هذا الاكتشافَ، وبيّنْ أهميّتَهُ معزّزًا عرضَكَ بِأَدلّةٍ وَشواهدَ منَ الواقعِ.

المجتمعُ - أنيس فريحة

                                          
أنيس فريحة

     عندَما كانَتْ حياةُ المدنِ أشبهَ بِحياةِ القرى، وَعندَما كانَتْ حياةُ أهلِ القرى مغلقةً، كانَ لِلأحاديثِ طعمٌ لمْ نعدْ نعرفُ مدى عمقِهِ وَمدى لذّتِه.
  فَلنتصوّرْ مُجتمعًا مغلقًا، الكلُّ يعرفُ فيهِ الكلَّ وَلا خفايا فيهِ، لكثرةِ ما لِحياةِ الجماعةِ فيهِ منْ تداخلٍ. لِنتصوّرْ مجتمعًا غائبةً عنْهُ الكهرباءُ وَبِالتالي وَسيلتا الإعلامِ التلفزيونيّةِ وَالإذاعيّةِ. لِنتصوّرْ مجتمعًا، غالبيّةُ الناسِ لا يلمّونَ فيه سوى بِكتابةِ أَسمائِهمْ، لا قراءةَ صحفٍ معمّمةٍ فيهِ وَلا قراءةَ كتبٍ على مستوى شعبيٍّ. في هكذا مجتمعٍ كيفَ سَيكونُ، يا ترى، وقعُ الأَحاديثِ؟ سَيكونُ بالغَ التأثيرِ، منْ دونِ أَدنى شكٍّ.
  لقد تبدّلت الأوضاع نسبيّا، قياسا لما كانت عليه منذ بضع سنوات. فدخول الكهرباء سمح بإطلالة وسائل الإعلام الكبيرة (الراديو ثم التلفزيون)، كما أسهم التعليم في رفع المستوى العام، فراجت نسبيّا مطالعة الصحف والمجلّات.
  وَأَقولُ نسبيًّا، حيثُ إِنَّ المجتمعَ في بعضِ المناطقِ لم يعتَدْ بعدُ، بِشكلٍ شعبيٍّ، على المطالعةِ. القسمُ الأَكبرُ منَ الناسِ ما زالَ يعتمدُ على الأَحاديثِ. وَهذا ما يعلمُهُ السياسيّونَ الذينَ يعتمدونَ في بعضِ الأَحيانِ اللجوءَ إِلى الإِشاعةِ، أَيِ الخبرِ المدسوسِ، الذي سرعانَ ما يفعلُ فعلتَهُ بينَ الناسِ. فَالناسُ ميّالونَ إِلى تصديقِ ما يُقالُ في الأَحاديثِ حرفيًّا، كَما سَنرى، وَمنْ هذهِ الأَحاديثِ: الإِشاعةُ السياسيّةُ.
     فَلوْ عدْنا إِلى مركزِ توزيعِ الصحفِ وَالمجلّاتِ في هذهِ المناطقِ، لَتبيَّنَ لَنا مثلًا أَنَّ عددَ الصحفِ المبيعةِ يوميًّا لا يتعدّى خمسةَ آلافِ صحيفة. لوِ افترضْنا أَنَّ قرَاءَ كلِّ نسخةٍ منْ هذهِ الصحفِ المبيعةِ يبلغُ خمسةَ أَشخاصٍ، بِمعدّلٍ عامٍّ، يصبحُ عددُ قرّاءِ الصحفِ يوميًّا فيها خمسةً وَعشرينَ أَلفَ قارئٍ وَقارئةٍ. فَالعددُ ضئيلٌ جدًّا قياسًا معَ كثافةِ السكّانِ.
  فَعلى الرغمِ منَ المستوى التعليميِّ المعقولِ، قياسًا بِباقي المناطقِ وَبِالبلدانِ العربيّةِ بِصفةٍ عامّةٍ، يبقى أَنَّ عادتَي مطالعةِ الصحيفةِ وَالمجلّةِ لمْ تُصبحا بعدُ منَ العاداتِ الشعبيّةِ في هذهِ المناطقِ. تأكيدًا لِغلبةِ الشكلِ التقليديِّ على وجهٍ آخرَ منْ وجوهِ البنيةِ الثقافيّةِ فيها.
  لِنعدِ الآنَ إِلى موضوعِ الأَحاديثِ الشعبيّةِ. وَلنعدْ إِلى المجتمعِ التقليديِّ القديمِ، فَنرى أَنَّنا ما زلْنا نجدُ رديفًا لَهُ في بعضِ قُرانا الجبليّةِ النائيةِ.
 حولَ ماذا كانَتِ الأَحاديثُ تدورُ؟
 كانَتِ الأَحاديثُ تدورُ، بِشكلٍ رئيسيٍّ، في السهراتِ حولَ قصصِ الملوكِ، قصصِ الأُمراءِ وَالحكّامِ، وَبعضِ الأَمثالِ الشعبيّةِ.
أَمّا اليومَ، فَقدْ أَحدثَ دخولُ التلفزيونِ إِلى جميعِ المنازلِ تغييرًا جذريًّا في المعادلةِ القديمةِ وَأَصبحَ الراوي الأَكبرَ، عندَ الصغارِ وَالكبارِ.

                                                    أنيس فريحه (بتصرّف)

أوّلاً: في الفهم والتحليل: (20 علامةً)

1- قَدِّمِ النصَّ مُستندًا إلى الحاشِيةِ وَالعنوان ذاكرًا وَظيفةَ الحاشيةِ. (3 علاماتٍ)

2- استخرجْ منَ النصِّ الحقلَ المعجميَّ التابعَ لِلمجتمعِ، وبيِّنْ وَظيفَتَهُ. (3 علاماتٍ)

3- حدِّدِ العلاقةَ بينَ عنوانِ النصِّ وَمحورِ "الأَدبُ في التعبيرِ عنِ التقاليدِ وَالأَخلاقِ". (4 علاماتٍ)

4- ما الدعوةُ غيرُ المباشرةِ التي يحملُها كاتبُ النصِّ إلى القارئِ؟ اعتمِدْ في جوابِكَ الشواهدَ. (4 علاماتٍ)

5- اضبطْ أواخِرَ الكلماتِ في المقطعِ الآتي بِالحركةِ المناسبة: (3 علاماتٍ) 
  لقد تبدّلت الأوضاع نسبيّا، قياسا لما كانت عليه منذ بضع سنوات. فدخول الكهرباء سمح بإطلالة وسائل الإعلام الكبيرة (الراديو ثم التلفزيون)، كما أسهم التعليم في رفع المستوى العام، فراجت نسبيّا مطالعة الصحف والمجلّات.

6- تحدّثَ النَصُّ عَنِ التقاليدِ وَالأَخلاقِ، كَيْفَ تَطَوَّرَتْ هذهِ القِيَمُ خلالَ العُصورِ الأدبيَّةِ؟ وما رأيُكَ في هذا التَطَوُّرِ؟ (3 عَلاماتٍ)


ثانيًا: في التعبير الكتابيّ: (20 علامةً)

دَعَتِ الأدْيانُ السماويّةُ إلى العَدْلِ وَالأُخُوَّةِ وَالعَفْوِ وَالتَسامُحِ وَالمَحَبَّة. أينَ نحنُ اليومَ عالَمِيًّا منْ هذهِ القِيَم؟ وَهَلْ نعيشُها في مُجْتَمَعِنا اللبنانيّ؟
عالِجْ موضوعَكَ في نصٍّ مُتَماسِكٍ، مُعْتَمِدًا النَمَطينِ البرهانيَّ وَالإيعازيَّ بِصورةٍ خاصّة. 

الإعلامُ الجَديدُ



     يَشْغَلُ الإِعلامُ مِساحَةً واسِعَةً في حَياةِ الإِنسانِ المُعاصِرِ الذي يَعْتَمِدُ عَلَيْهِ، في الحُصولِ عَلى المَعْلوماتِ، وَتَوْفيرِ الراحَةِ الذِهْنِيَّةِ وَالمُتْعَةِ الفَنِّيَّةِ في بَعْضِ الأَحْيانِ.
     تُقَدِّمُ أَجْهِزَةُ الإِعْلامِ أَفْكارًا مُتَنَوِّعَةً وَرُؤًى جَديدَةً لِلأَشْياءِ وَالأَحْداثِ، تُهَيِّئُ لِلإِنْسانِ المُعاصِرِ إِمكانَ الانفِتاحِ عَلى العالَمِ الخارِجِيِّ، وَذلِكَ كَنَتيجَةٍ طَبيعِيَّةٍ لِلَتَقَدُّمِ الهائلِ في أَساليبِ الاتِّصالِ. وَيَظْهَرُ مَدى قُوَّةِ ارتِباطِ الإِنْسانِ المُعاصِرِ بِالإِعْلامِ، عِنْدَما تَنْظُرُ إِلى طولِ الفَتْرَةِ التي يَقْتَطِعُها الفَرْدُ العدِيُّ مِنْ حَياتِهِ اليَوْمِيَّةِ لِمُشاهَدَةِ التِلْفِزيونِ، وَمُتابَعَةِ بَرامِجِ الإِذاعاتِ العالَمِيَّةِ، وَتَصَفُحِ الجَرائدِ وَالمَجَلّاتِ. كَما يَظْهَرُ ارتِباطُهُ أَيْضًا في تَقْليبِ صَفَحاتِ الإِنْتِرْنِت، وَزِيارَةِ المَواقِعِ المُخْتَلِفَةِ عَلى الشَبَكَةِ الدَوْلِيَّةِ لِمَعْرِفَةِ المَزيدِ مِنْ أَحْوالِ العالَمِ الذي يَعيشُ فيهِ. وَهذا ما يُقَوّي شُعورَهُ بِالإِنْتِماءِ إِلى العَوْلَمَةِ، وَالإِحْساسِ بِأَنَّهُ مُواطِنٌ عالَمِيٌّ، وَلَيْسَ مَجَرَّدَ فَرْدٍ يَعيشُ في مُجْتَمَعٍ مَحَلِّيٍّ مَحْدودِ المِساحَةِ وَالتأثيرِ.
     فَالإِعْلامُ إِذًا يُعْتَبَرُ إِحْدى حَقائقِ الحَياةِ المُعاصِرَةِ، وَواحِدًا مِنْ أَهَمِّ قِوى تَشْكيلِ السُلوكِيّاتِ وَالقِيَمِ وَالعَلاقاتِ الإِنْسانِيَّةِ وَالثَقافِيَّةِ. فَهْو يَبُثُّ، مِنْ خِلالِ قَنَواتِهِ المُتَعَدِّدَةِ وَالمُتَنَوِّعَةِ، أَفْكارًا وَآراءً تَتَسَلَّلُ في رِفقٍ وَهَوادَةٍ إِلى أَذْهانِ الجَماهيرِ العَريضَةِ، فَتَعْمَلُ عَلى تَغْييرِ واقِعِ حَياتِهِمْ وَتَغْرِسُ فيهِمْ قِيَمًا جَديدَةً، تَزيحُ أَمامَها أَنْماطَ القِيَمِ التي تَرَبَّوا عَلَيْها، خِلالَ عُصورٍ طَويلَةٍ سابِقَةٍ مِنْ حَياةِ المُجْتَمَعِ.
     هكَذا يَقومُ الإِعْلامِ بِدَوْرٍ حَيَوِيٍّ في نَشْرِ ثَقافَةٍ عامَّةٍ مُوَحَّدَةٍ بَيْنَ فِئاتِ المُجْتَمَعِ الواحِدِ مِنْ ناحِيَةٍ، مِثْلَما يَعْمَلُ مِنَ الناحِيَةِ الأُخْرى عَلى التَقْريبِ بِقَدْرِ الإِمْكانِ بَيْنَ الثَقافاتِ المُخْتَلِفَةِ. وَكَذلِكَ يُساعِدُ الإِعْلامُ عَلى نَشْرِ روحِ الاحْتِرامِ، مِنْ خِلالِ التَعَرُّفِ عَلى الثَقافاتِ المُغايِرَةِ.
     وَعَلى هذا الأَساسِ يُمْكِنُ اعتِبارُ الإِعْلامِ جِسْرًا يَرْبُطُ بَيْنَ حَياةِ الأَفْرادِ الشَخْصِيَّةِ الخاصَّةِ وَالعالَمِ الكَبيرِ الذي يَعيشونَ فيهِ.
     وَمِنْ هُنا تأتي خُطورَتُهُ الحَقيقِيَّةُ، إِذْ يَتَغَلْغَلُ تأثيرُهُ في كُلِّ جَوانِبِ الحَياةِ بِغَيْرِ استِثْناءٍ، الأَمْرُ الذي يَجْعَلُهُ يَتَمَتَّعُ بِسُلْطَةٍ رَهيبَةٍ يَحْسِبُ لَها الجَميعُ حِسابَها.
                                                  د. أَحمد مصطفى أبو زيد
                                                 مجلّة العربيّ – العدد 577

تضحيةٌ وَوَفاءٌ - بقلم الرئيس شارل حلو



     تَمَنَيتُمْ عَلَيَّ أَيُّها الأَبناءُ الضبّاطُ، أَنْ أَدعُوَ دَورَتَكُمْ هذِهِ: "تَضحيةٌ وَوَفاءٌ". فَأَجْمِلْ بِهذا الاختِبارِ فاتِحةَ انتِصارٍ لَكُمْ‘ في عَصْرٍ يَحْتَدِمُ فيهِ الصِراعُ، بَيْنَ المادَةِ وَالروحِ! وَأَحْسِنْ بِهذا الشِعارِ المُسْتَوحى لِسائرِ الفِتْيانِ، في لبنانِنا الحَبيبِ، تُتَوِّجونَ بِهِ حياةَ الدِراسَةِ وَالإِعْدادِ، وَتَتَّخِذونَهُ قُدْوَةً وَدافِعًا في حَياةِ السَعْيِ وَالعَمَلِ!

     تَضحيةٌ وَوَفاءٌ،
     أَيُّ شِعارٍ أَجْدَرُ بِمَنْ كَرَّسوا حَياتَهُمْ، عَلى خِدْمَةِ العَلَمِ وَالوَطَنِ، وَنَذَروا نُفوسَهُمْ لِرِسالَةِ الجُنْدِيَّةِ السامِيَةِ الهَدَفِ، الواضِحَةِ السَبيلِ؟
      تَضحِيَةٌ بِطُمأنينَةِ العَيْشِ، كَيْ تَشْمُلَ هذِهِ الطُمأنينَةُ مَعيشَةَ القَوْمِ أَجْمَعين. تَضْحِيَةٌ بِمَباهِجِ الحَياةِ، كَيْ يَتَمَتَّعَ بِها الجَميعُ أَوْفَرَ مُتْعَةٍ.
     ثُمَّ وَفاءٌ لِلْفَضائلِ اللُبْنانيَّةِ المُتأَصِّلَةِ عَلى كَرِّ العُصورِ، لِهذهِ المبادئِ الخالِدَةِ التي تَوالَتِ الأَجيالُ مِنْ جُدودِنا الذينَ يَحْمِلونَ الخَيْرَ، عَلى تَوْطيدِها وَإِقْرارِها في صُلْبِ تاريخِنا العَريقِ، فَحُقَّ لَنا- وَحُقَّ عَلَيْنا- أَنْ نُسَلِّمَها بِدَوْرِنا إِلى البَنينِ وَالحَفَدَةِ الناهِضينَ، خالِصَةً مُثْمِرَةً، حافِلَةً بِالأَمْثالِ وَالعِبَرِ.
     وَفاءٌ لِواجِبٍ مُقَدَّسٍ يَتَعَدّى نِطاقَ الحِفاظِ عَلى سَلامَةِ الوَطَنِ، إِلى تَجسيدِ المَناقِبِ التي تُبْنى عَلَيْها الأَوْطان.
     أَيُّها الضُبّاطُ الجُدُدُ،
     يَوْمَ وَطَّدْتُمْ العَزْمَ عَلى الانخِراطِ في سِلْكِ الجُنْدِيَّةِ، تَطَلَّعْتُمْ، وَلا شَكَّ، مَنْ تَقَدَّمَكُمْ، مِمَّنْ كَتَبوا، بِنِظامِيَّتِهِمْ وَوَعْيِهِمِ المَسْؤولِيَّةَ، صَفَحاتٍ مِنْ أَمْجادِنا، وَلا أَجْمَل.تَطَلَّعْتُمْ إِلى مُؤَسَّسَةٍ فَتِيَّةٍ، يُسَجِّلُ لَها التاريخُ، لِلَيَوْمِ، عِشْرينَ عامًا، مِنْ كَبيرِ المآثِرِ، مُؤَسَّسَةٍ نَفْتَخِرُ بِها مُنْذُ نَشْأَتِها، بِرِعايَةِ قائدٍ وَمُديرٍ حَكيمٍ، فَأَلِفْتُموها دَعامَةً أَساسِيَّةً لاستِقْلاِ بَلَدِنا العَزيزِ، وَسِياجًا لِسِيادَتِهِ وَعِزَّتِهِ.
     أَيُّها الضًبّاطُ،
     الجُنْدِيَّةُ رِسالَةٌ، فَكونوا، أَبْناءَ لُبْنانَ، رُسُلَ حَقٍّ وَحُرِّيَّةٍ وَكَرامَةٍ، لأَنَّ كُلَّ أُولئكَ مِنْ كَيانِ لُبْنانَ.
     كونوا رُسُلَ إِخاءٍ وَمَحَبَّةٍ، لِأَنَّ الأُلْفَةَ وَالتَضامُنَ وَالوِحْدَةَ قِيَمٌ مِنْ صميمِ رِسالَةِ لُبْنانَ.
     كونوا رُسُلَ إِنْسانِيَّةٍ، لِأَنَّ الجُنْدِيَّةَ تَعْني القُوَّةَ في سَبيلِ الحَقِّ، وَما حُقوقُ الإِنْسانِ ذاتُها سِوى وَليدَةِ القِيَمِ الإِنْسانِيَّةِ، وَإِنّ في تلكَ الرِسالَةِ، وَفي المُحافَظَةِ عَلى القِيَمِ، لَفِعْلَ إِيمانٍ بِلُبْنانَ.
     فَعَلى بَرَكَةِ اللهِ، وَإِلى الأَمامِ في خِدْمَةِ العَلَمِ المُفَدّى، وَرِسالَةِ لُبْنانَ.
      عاشَ لُبْنانُ.
                                                                 شارل حلو
                                                 رئيس الجُمهوريّة اللبنانيّة 
                          ثُكْنة شكري غانم (الفِيّاضيّة)- 3 أيلول 1965


شارل حلو
وُلِدَ في بيروت في 25 أيلول 1913.
تَخَرَّجَ مِن معهد الحقوق في جامعة القدّيس يوسف للآباء اليسوعيّين. وبدأ حياته العلميّة محامِيًا ثمّ صحافِيًّا. فعمل مديرًا لجريدة "اللوجور" حتّى العام 1946 حين عُيّن سفيرًا في السلكِ الدبلوماسيّ.
انتُخب نائبًا عن بيروت، وتولّى مناصب وزاريّة متعدّدة، وانتُخب في 18 آب 1964 رئيسًا للجمهوريّة لمدّة ستّ سنوات.
له مقالات صحافيّة عديدة باللغة الفرنسيّة. كما صدر له الجزء الأوّل من مذكّراته وكتاب "نينا" أو جمع المستحيل بالفرنسيّة.
جُمِعَت خُطبه التي أَلقاها في أثناء تولّيه رئاسة الجمهوريّة في كتاب "مجموعة خُطب الرئيس شارل حلو 1964- 1970".

عصير الليمون في صفّ الروضة الأولى مع السيّدة مايا زريبي

من صورةٍ في الكتاب... إلى صور الصفّ

شكرًا سيّدة مايا زريبي

كيف حصلنا على العصير؟




















الشاعر المعلِّم - ابراهيم طوقان




الشاعر ابراهيم طوقان يردّ على قصيدة أمير الشعراء أحمد شوقي
"قُمْ للمعلِّم"
ليظهِرَ معاناة الشاعرِ الذي يمارسُ مهنةَ تعليم اللغة العربيّة

***

شَوْقِي يَقُولُ وَمَا دَرَى  بِمُصِيبَتِي
                       قُمْ لِلْمُعَلِّـمِ وَفِّـهِ التَّبْجِيــلا
اقْعُدْ  فَدَيْتُكَ  هَلْ  يَكُونُ  مُبَجَّلاً
                       مَنْ كَانِ  لِلْنَشْءِ  الصِّغَارِ  خَلِيلا
وَيَكَادُ   يَفْلِقُنِي  الأَمِيرُ  بِقَوْلِـهِ
                       كَادَ  الْمُعَلِّمُ  أَنْ  يَكُونَ  رَسُولا
لَوْ  جَرَّبَ  التَّعْلِيمَ  شَوْقِي  سَاعَةً
                       لَقَضَى  الْحَيَاةَ  شَقَاوَةً  وَخُمُولا
حَسْبُ  الْمُعَلِّم  غُمَّـةً  وَكَآبَـةً
                       مَرْأَى  الدَّفَاتِرِ  بُكْـرَةً  وَأَصِيلا
مِئَـةٌ عَلَى  مِئَةٍ إِذَا هِيَ  صُلِّحَتْ
                       وَجَدَ العَمَى نَحْوَ  الْعُيُونِ سَبِيلا
وَلَوْ  أَنَّ في التَّصْلِيحِ نَفْعَاً  يُرْتَجَى
                       وَأَبِيكَ  لَمْ  أَكُ  بِالْعُيُون  بَخِيلا
لَكِنْ   أُصَلِّحُ   غَلْطَـةً  نَحَوِيَّـةً
                       مَثَـلاً  وَاتَّخِذ  الكِتَابَ   دَلِيلا
مُسْتَشْهِدَاً  بِالْغُـرِّ  مِنْ   آيَاتِـهِ
                       أَوْ  بِالْحَدِيثِ  مُفَصّلا   تَفْصِيلا
وَأَغُوصُ في الشِّعْرِ  الْقَدِيمِ  فَأَنْتَقِي
                       مَا  لَيْسَ  مُلْتَبِسَاً  وَلاَ   مَبْذُولا
وَأَكَادُ  أَبْعَثُ  سِيبَوَيْهِ  مِنَ  الْبلَى
                       وَذَويِهِ  مِنْ  أَهْلِ  الْقُرُونِ الأُولَى
فَأَرَى  (حِمَارَاً )  بَعْدَ  ذَلِكَ  كُلِّه
                       رَفَعَ  الْمُضَافَ  إِلَيْهِ   وَالْمَفْعُولا
لاَ تَعْجَبُوا إِنْ صِحْتُ يَوْمَاً صَيْحَةً
                       وَوَقَعْتُ  مَا  بَيْنَ  الْبُنُوكِ   قَتِيلا
يَا  مَنْ  يُرِيدُ الانْتِحَارَ  وَجَدْتَـهُ
                       إِنَّ  الْمُعَلِّمَ  لاَ   يَعِيشُ   طَويلا

الثلاثاء، 24 فبراير، 2015

التلميذة الآنسة جنيفر غابي المديرة المساعِدة ليوم الثلاثاء 24 شباط 2015


التلميذة الآنسة جنيفر غابي

ساعدتنا اليوم في استقبال التلامذة

شكرًا جنيفر على حماستك ونشاطك 

(نشاط) مقابلة مع السيّدة رنا كوراني


أجرت التلميذتان أنجلينا الحاج ورومي واكيم (من الصفّ الأساسيّ الرابع) مقابلة قصيرة مع السيّدة رنا كوراني (معلّمة اللغة العربيّة في الصفّ الأساسيّ الأوّل). هذا نصّها:

1- هل تحبّين عملك؟
* نعم، أحبّ عملي كثيرًا.

2- هل فكّرتِ في تغيير عملك.
* أبدًا، لم يخطر لي أن أغيّر عملي.

3- هل تحبّين أصدقاءك؟
* طبعًا أحبّهم كثيرًا.

4- من تحبّين من المطربات؟
* أحبّ فيروز وأغنياتها.

5- هل تحبّين الرقص؟ وأيّ نوع؟
* أحبّ الرقص كثيرًا، وتعجبني رقصة الزومبا.

6- أيّ صفّ تحبّين أن تعلّمي؟
* الصفّ الأساسيّ الأوّل هو صفّي المفضّل للتعليم.

7- ما هي المواضيع المفضّلة لديك؟
* أفضّل المواضيع التي تضحكني.

8- من هو تلميذك المفضّل؟
* كلّ تلميذ هو تلميذ مفضّل. أحبّ جميع تلامذتي. 

الاثنين، 23 فبراير، 2015

التلميذة الآنسة نايلة رعد المديرة المساعدِة ليوم الاثنين 23 شباط 2015


الآنسة نايلة رعد

المديرةُ المُساعِدةُ في خلالِ الاستراحتين ليوم الاثنين 23 شباط

شكرًا نايلة!!!


شكرًا فؤاد شرفان
على مساعدتك نايلة رعد
في تنظيم شؤون قسم اللغة العربيّة